آخر الأخبار
  *مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي عشيرتي الغويري والشحاحدة   الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر

أيها الملاذ .. تحية لك …

{clean_title}

عندما تكفهرّ الدنيا في وجه طفل ما، وتتضافر ظروف يُتْمٍ وإعاقةٍ لجعل حياته قاسية، وكما لو أنها غير ممكنة، إلا بعد عون الله، بعون الأخيار من بني البشر، ودعمهم له، والتربيت على كتفه بقصد التخفيف من آلامه، وحضه على خوض غمار العمر رغم ما حاق به، وما كان نصيبه منه خلافاً لمعظم أهل الأرض. وعندما يكون كل ما تقدم واحداً من الناس، وخصوصاً إذا كان هذا الواحد طفلاً لا حول له ولا قوة، ضعيفاً مهيض الجناح، الشفقة عليه، هي، بصراحة، أول شعور ينتاب الواحد منا عندما يقابله، ثم تفجعنا الأخبار أن بعض من هم في أوضاع وظروف مماثلة لما تقدم، تعرضوا ويتعرضون في دور رعايتهم، أي المكان الذي من المفروض أن يكون الأكثر أمناً ودفئاً لهم، إلى سوء معاملة، واعتداءات، ووحشية، قد ترتقي في بعض الحالات التي جرى رصدها من صحافية شجاعة بطلة، إلى مستوى الجريمة الممنهجة، فعلى الدنيا السلام، ويحق لأكثر الناس تفاؤلاً أن يصل أبواب اليأس، وربما، يلج منها لما تُعاف الحياة بعده، ويكفهر الظلام، وتسودّ الدنيا، وتنهزم القيم الكبرى، تلك القيم التي ناضل أعلام الإنسانية ورجالها العظام لتحقيقها وتكريسها، والتي شكلت الهاجس الأهم للفنون جميعها؛ المسرح والسينما والدراما التلفزيونية واللوحة التشكيلية والمعزوفة الموسيقية، والآداب جميعها؛ الشعر والقصة والرواية والنص المسرحي، وشغلت بال الفلاسفة، ودأبوا يحفرون في معانيها، ويستجلون ممكناتها، ليخلصوا بعد كدٍّ وبحثٍ وقراءةٍ معمقةٍ لمفردات الكون ونواميس الوجود، لنظريات تتقاطع معها، وتحض عليها، وتعلي من شأنها.
هذه القيم، الكبرى، هي التي، على كل حال، جعلت قائداً كريماً فذاً، إنساناً إلى أبعد الحدود، من طراز قائد الوطن، أطال الله في عمره، وأبقاه لنا ذخراً وملاذاً وبر أمان، يتحرك دون تردد، ولا مراسم، وبعيداً عن البيروقراطية الممضة، ليرى بعين قلبه العامر بالحب والحدب والحنان، حقيقة ما جرى ويجري بحق أكثر الناس حاجة للترفق والرفق والرقة والشفافية ومخافة الله عند التعامل معهم. رد فعل جلالة الملك كان واضحاً جلياً لا لبس فيه، فقد غضب جلالته، نعم غضب، وأنا أنصح هؤلاء المسيئين وغيرهم أن يحذروا غضب الحليم الكريم، لأن غضبه لم يأت من فراغ، ولم يحدث إلا بعد استنفاذ السبل الودية الأخرى. وكما لو أن لسان حاله يقول: طفح الكيل، وفعلاً فإنه، وبما يتعلق بأشخاص يحتاجون رحمتنا ورأفتنا، لنصفع بعد ذلك كل حاجتهم تلك، ونخذل إيمانهم بالحياة، ورضاهم بما قسمه الله لهم من هذه الدنيا الفانية، قد طفح وزاد والعاقبة على من أساء.