آخر الأخبار
  ما وراء ارتفاع أسعار اللحوم .. أزمة أعلاف أم نقص الدعم؟   الرئيس الكوري الجنوبي يهدي السيسي دراجة طريق خلال زيارته الرسمية إلى سول   الزيود: عمال دخلوا الأردن لأغراض غير العمل وانتقلوا إلى سوق العمل   السلامي مدرباً للفتح السعودي   الامن العام يحذر المواطنين من حالة الطقس   بعد إعلان بريطانيا موقفها بشأن القدس الشرقية .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   قرار حكومي بخصوص بيع الشيبس في المقاصف المدرسية   راية عالية بسماء البحث العلمي .. 18 باحثاً من عمان الأهلية ضمن 2% من العلماء الأكثر تأثيراًعالمياً   تشكيلات أكاديمية في الجامعة الهاشمية (اسماء)   الحكومة تعلن تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   هيئة تنشيط السياحة توقّع اتفاقية تعاون مع VFS Global   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة   الضمان: أكثر من 752 ألف مستخدم للتطبيق الجديد منذ إطلاقه   فلس الريف يزوّد 204 منازل ومواقع بالكهرباء في أيلول   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا طريق عمّان - جرش الليلة   القضاة: استراتيجية التصدير تعزز حضور المنتج الأردني في الأسواق الخارجية   عدد الأحزاب السياسية الأردنية يهبط من 38 إلى 30 حزباً   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة

عادات و تقاليد ..

Thursday
{clean_title}
تعودت بأن لا تذهب حيث تشاء إلا بموافقة ذويها ..
و أن لا تخرج من البيت إلا بإذن منهما .. حتى أنها حُرِمت من اللعب مع أقرانها الذين يمثلونها عمراً .
تعودت أن عملها مقتصر على تنظيف و ترتيب البيت و تحضير الطعام لأبيها و أشقائها حين عودتهم من عملهم و نسيت ذاتها و نسيت أنها أنثى ، ما لأخيها هو أيضاً حقٌ لها و لكن ضمن حدود تعاليم دين الإسلام .
بعض قبائلنا و عشائرنا تفرض على الأنثى بقيام ما هو يجب العمل به ، دون الأخد بعين الإعتبار بأنها لها رأيٌ في كل شيء ، فيقومون باتخاذ قراراتها عنها ، و منهم البعض من يقوم بإخراجها من مدرستها في سن الخامسة عشر بحجة أنه كافٍ لما وصلت هي عليه و ما يُهم هو فقط إجادتها للقراءة و الكتابة ، و منهم من يحرومنها من إكمال دراستها في الجامعة لما هو عيب على قيم و مبادئ مجتمعنا من تخالط للجنس الآخر و غيره الكثير.
تبقى هي تائهة بين دمعةٍ على جبينها و بين ما يجب أن تفعل ؟!
إلى أن يأتي ذلك الغريب إلى منزل والدايها ، ليخطبها و ينقلها من بيت أهلها إلى بيتها الجديد ، حتى و إن لم توافق على زواجها.
الأمر محسوم لا محال ، فقد أعط أباها الإذن بزواجها من دون أخد موافقتها أو حتى من دون رؤيتها لشريكها ، من دون أن يتسنى لها التعّرف إليه قبل الإرتباط به.
خجولة ، خائفة هي من مصيرها المجهول مع شخص أجبرت على الزواج به ، لأن أباها و أشقائها أقروا الأمر و لا مجال للنقاش فيه .
انتهى الأمر بعقد قرانها ، زغاريت هنا و هناك تملأ المجلس احتفالاً بزواجها ، و هي تجلس على عرش العروس الخائف والإبتسامة والمزيّفة تتشرع خديّها ، و دمعتها محبوسة في قلبها .
إلى متى سوف يتم اتخاذ القرار عنها ؟!
إلى متى ستبقى تلك الأنثى الضعيفة خائفة من مصيرها المجهول ؟!
إلى متى ستبقى هناك عائلات تتمتع و بكل فخر بتلك المسّماة بالعادات التي لا تنتمي للإنسانية بصلة ؟!
هم نَسَوا بأن المرأة نصف المجتمع و نصف عقله .. هي من ترّبي ، و هي من تجعل نصفها الآخر رجلاً قوياً .
لكن هيهات من يفهم و يقدّر دورها العظيم في بناء مجتمعها .
مقالتي من قصة واقعية لصديقة لي ، أُجبرت على التخلي عن دراستها من أجل الزواج ، كما يُقال بأن الزواج هو أفضل مشروع للأنثى من الإنفتاح على مجتمها و تعلم المزيد و الإبتكار فيه حتى يَحِدُوا من الفتن القائمة بسببها .
أتمنى من أن تُسحق تلك الفئة من الشعب لما قد تؤدي قراراتهم إلى تراجع في أمتنا و سبب في تخلفه .