آخر الأخبار
  الأردن يدين اعتداءات المستوطنين في الضفة ويحذر من تفجر الأوضاع   الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فاعلية خطة الطوارئ   الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية   ملاحة الأردن: ميناء العقبة يعمل بكفاءة ولم يتأثر بالأوضاع الإقليمية   بلدية سويمه تتعامل مع انهيار صخري على طريق البحر الميت   أجواء باردة في اغلب مناطق المملكة اليوم   الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع

رسالة منفعلة ..

{clean_title}

قارئه « منفعلة « بعثت برسالة عبر البريد الالكتروني، غلفتها بعبارات انفعال،  لو كتبت على ورق  لكانت احرقته  ... انقل  بعضا مما قالته :

( هل نقول ان الزمان تغير فانقلبت القيم في حياتنا حتى صار عاليها سافلها، وما كان في اسفل السلم صار في اعلاه وصار ابيضها اسود وما كان اسود قبيحا صار ابيض جميلا ؟ ام نقول ان الذي تغير هي نفوس بعض الناس، فانعكست تصرفاتهم حتى صرنا نرى اشخاصا استبدلوا  المحبة بالحقد والا يثار بالانانية والود بالكراهية، والتواصل بالانتهازية والتعاون بالاستغلال ؟ وصرنا نستعرب بر الولد بوالديه بعد ان ضاع هذا البر في صحراء الكبر والتعالي ... وصار احترام الصغير للكبير من مساويء الماضي واصبح الظالم على حق والمظلوم متجنياً على من ظلمه، فصار الكثيرون منا يعيشون الغربة في وطنهم، يتساءلون اي الطرفين على صواب ... اولئك الذين تشبثوا بقيمنا النبيلة الجميلة التي تربينا عليها، ام هؤلاء الذين يعتنقون مذهب « انا ومن بعدي الطوفان « هؤلاء الذين يرون في ما يفعلون «الصواب  والحرية  والحق « الذي يجعلهم يفعلون ما يرون، في حين ان ما نفعله نحن حين نستهجن سلوكهم «باطلا» و»اعتداء» على « حرياتهم وحقوقهم الانسانية « هم ينعمون بمباهج الحياة، في حين نلهث نحن في البحث عن كفاف بعد ان خسرنا كل شي في الحياة والسبب «الطيبة  والنية الحسنة « التي حكمت علاقاتنا مع الاخرين، ننام على امل بفرح تحمله الايام ننتظر ضياء مصابيح الهداية تنير طريق اولئك النفر الذي اخذ يزداد من ابناء جيلنا حتى لقد مللنا الانتظار وامتد الليل حتى يأسنا شروق فجر جديد يعيد الحياة الى خطها الذي خرجت عنه، اسأل هل من علاج لانفلونزا النفوس هذه، فقد اتسع انتشارها وتفاقمت آثارها، بعد ان اقفرت المشاعر من الصدق والعواطف من الدفء لماذا حدث هذا ... اسأل فهل من مجيب! ).

هل من مجيب .... ؟!

هذا سؤال كبير ... اكبر من فرد يتصدى للاجابة عليه، فلكل فرد منا رؤية وزاوية يرى من خلالها الامور حين سيطرت على حياتنا «النسبية « فصار البعض يرى ما هو حق عندك قد لا يكون كذلك بالنسبة لغيرك.

وللحقيقة ... فان بيننا الكثير ممن تحدثت عنه صديقتنا المنفعله، التي كما يبدو لم يأت انفعالها الذي حاولت نقله بعبارات واضحه ودقيقة،من فراغ لكنه  حتماً جاء من معاناة وعبر اشتباكات عديدة مع آخرين كان بينهم ممن وصفتهم، فجاءت النتيجة كما نقلتها عباراتها المنفعله، لكن ...  وللحقيقة ايضا فان بيننا ايضا من هم امثال صديقتنا المنفعله الذين لم تتح لهم فرصة عرض انفعالاتهم كما فعلت، ان الالم الدفين في ذاتها النقية الطيبة العبقة بعطر الصدق هو الذي دفعها لقول ما قالت .... وهو الذي انطقها بالسؤال الكبير ... فهل من مجيب على تساؤلها ؟!

صديقتنا العزيزة المنفعلة

اولاً ... وقبل كل شي نناشدك برجاء ان تبقى على ما انت عليه، ولا تدعي ما تلاقينه  من الاخرين يعيقك عن ان تعطي من احتاجك بقلب سليم ونية صادقة وحب اكيد ومحبة واثقة ان في الناس خيرا لن ينتهي، وان تداعيات العولمة التي يبدو انها تصر على افساد كل شي جميل في حياتنا، لن تقدر على قتل الخير في النفوس الصادقة الطيبة، لا تجعلي ما اكتشفته يغير من سلوكك تجاه الاخرين، واعلمي ان القلوب الطيبة تفعل الخير حبا في الخير وليس لان من وقع عليه خيرها يستأهل ام لا !

اضع سؤالك امام كل من قرأ معاناتك، فكما اسلفت ان سؤالك الكبير، اكبر من ان يقدر فرد واحد على الاحاطة به ... اسمعي الاجابة من المعقبين والمعلقين على رسالتك واعذريني اذ غيرت عنوان رسالتك الذي كان «النفوس المريضة « !