آخر الأخبار
  300 مليار دولار تنتظر إيران .. تفاصيل صندوق ضخم لتحفيز الاستثمار بعد الحرب   العوران: البندورة تباع بـ30 قرشاً في الجملة وتصل لدينار للمستهلك   الملك: أبطال منتخبنا الوطني كل التوفيق لكم في مشوار كأس العالم   عطية يطالب الحكومة بإعداد وإحالة مشروع قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة   وزارة الشباب تبث مباريات منتخب النشامى في 4 مدن رياضية و60 مركزاً شبابياً   الدوريات الخارجية: أعمال تعبيد وإغلاقات جزئية على عدة طرق   اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني   النشامى للجماهير الأردنية: شجعوا حتى صافرة النهاية   مدرب النمسا: الأردن خصم عنيد والمواجهة لن تكون سهلة   أكثر من 2.7 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر "سند"   المدرج الروماني يحتضن أكبر شاشة عرض في المملكة دعماً للنشامى   الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح   محللون: النشامى قادرون على مجاراة النمسا .. وعليهم الحذر   الغذاء والدواء تعلن الأسماء التجارية لعينات الجميد غير المطابقة   وفاة والد معلق مباراة النشامى والنمسا العُماني خليل البلوشي   اشخاص يعتدون على آخر بالضرب في بني كنانة .. وضبط جميع الاطراف   ثلاث قوافل إنسانية إماراتية جديدة إلى غزة خلال أسبوع.. دعم متواصل لمواجهة الأزمة الإنساني   نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية والمرورية بالتزامن مع مباريات النشامى   محافظ العقبة يكشف سر المادة السوداء بين الصخور .   "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي

رسالة منفعلة ..

Tuesday
{clean_title}

قارئه « منفعلة « بعثت برسالة عبر البريد الالكتروني، غلفتها بعبارات انفعال،  لو كتبت على ورق  لكانت احرقته  ... انقل  بعضا مما قالته :

( هل نقول ان الزمان تغير فانقلبت القيم في حياتنا حتى صار عاليها سافلها، وما كان في اسفل السلم صار في اعلاه وصار ابيضها اسود وما كان اسود قبيحا صار ابيض جميلا ؟ ام نقول ان الذي تغير هي نفوس بعض الناس، فانعكست تصرفاتهم حتى صرنا نرى اشخاصا استبدلوا  المحبة بالحقد والا يثار بالانانية والود بالكراهية، والتواصل بالانتهازية والتعاون بالاستغلال ؟ وصرنا نستعرب بر الولد بوالديه بعد ان ضاع هذا البر في صحراء الكبر والتعالي ... وصار احترام الصغير للكبير من مساويء الماضي واصبح الظالم على حق والمظلوم متجنياً على من ظلمه، فصار الكثيرون منا يعيشون الغربة في وطنهم، يتساءلون اي الطرفين على صواب ... اولئك الذين تشبثوا بقيمنا النبيلة الجميلة التي تربينا عليها، ام هؤلاء الذين يعتنقون مذهب « انا ومن بعدي الطوفان « هؤلاء الذين يرون في ما يفعلون «الصواب  والحرية  والحق « الذي يجعلهم يفعلون ما يرون، في حين ان ما نفعله نحن حين نستهجن سلوكهم «باطلا» و»اعتداء» على « حرياتهم وحقوقهم الانسانية « هم ينعمون بمباهج الحياة، في حين نلهث نحن في البحث عن كفاف بعد ان خسرنا كل شي في الحياة والسبب «الطيبة  والنية الحسنة « التي حكمت علاقاتنا مع الاخرين، ننام على امل بفرح تحمله الايام ننتظر ضياء مصابيح الهداية تنير طريق اولئك النفر الذي اخذ يزداد من ابناء جيلنا حتى لقد مللنا الانتظار وامتد الليل حتى يأسنا شروق فجر جديد يعيد الحياة الى خطها الذي خرجت عنه، اسأل هل من علاج لانفلونزا النفوس هذه، فقد اتسع انتشارها وتفاقمت آثارها، بعد ان اقفرت المشاعر من الصدق والعواطف من الدفء لماذا حدث هذا ... اسأل فهل من مجيب! ).

هل من مجيب .... ؟!

هذا سؤال كبير ... اكبر من فرد يتصدى للاجابة عليه، فلكل فرد منا رؤية وزاوية يرى من خلالها الامور حين سيطرت على حياتنا «النسبية « فصار البعض يرى ما هو حق عندك قد لا يكون كذلك بالنسبة لغيرك.

وللحقيقة ... فان بيننا الكثير ممن تحدثت عنه صديقتنا المنفعله، التي كما يبدو لم يأت انفعالها الذي حاولت نقله بعبارات واضحه ودقيقة،من فراغ لكنه  حتماً جاء من معاناة وعبر اشتباكات عديدة مع آخرين كان بينهم ممن وصفتهم، فجاءت النتيجة كما نقلتها عباراتها المنفعله، لكن ...  وللحقيقة ايضا فان بيننا ايضا من هم امثال صديقتنا المنفعله الذين لم تتح لهم فرصة عرض انفعالاتهم كما فعلت، ان الالم الدفين في ذاتها النقية الطيبة العبقة بعطر الصدق هو الذي دفعها لقول ما قالت .... وهو الذي انطقها بالسؤال الكبير ... فهل من مجيب على تساؤلها ؟!

صديقتنا العزيزة المنفعلة

اولاً ... وقبل كل شي نناشدك برجاء ان تبقى على ما انت عليه، ولا تدعي ما تلاقينه  من الاخرين يعيقك عن ان تعطي من احتاجك بقلب سليم ونية صادقة وحب اكيد ومحبة واثقة ان في الناس خيرا لن ينتهي، وان تداعيات العولمة التي يبدو انها تصر على افساد كل شي جميل في حياتنا، لن تقدر على قتل الخير في النفوس الصادقة الطيبة، لا تجعلي ما اكتشفته يغير من سلوكك تجاه الاخرين، واعلمي ان القلوب الطيبة تفعل الخير حبا في الخير وليس لان من وقع عليه خيرها يستأهل ام لا !

اضع سؤالك امام كل من قرأ معاناتك، فكما اسلفت ان سؤالك الكبير، اكبر من ان يقدر فرد واحد على الاحاطة به ... اسمعي الاجابة من المعقبين والمعلقين على رسالتك واعذريني اذ غيرت عنوان رسالتك الذي كان «النفوس المريضة « !