آخر الأخبار
  إحالة عطاء لصيانة أجزاء من طريق الغور بقيمة 1.75 مليون دينار   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 84.20 دينارا للغرام   هام من الحكومة للعاملين مستقبلاً في "قطاع التعليم" في الأردن   وزير الأوقاف: أموال الزكاة تحت الرقابة والتدقيق وتُوجَّه كاملةً إلى مستحقيها   تفعيل البوابات الإلكترونية في مطار مدينة عمّان لتسريع إجراءات السفر   ولي العهد يشارك اليوم في أعمال قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"   تركيب 75% من وحدات إنارة ممر عمّان التنموي بالطاقة الشمسية   توافق على تنظيم ممارسة الأطباء العامين والأسنان التجميل غير الجراحي ضمن إطار تشريعي   5.1 مليار دينار حجم التداول العقاري خلال 9 أشهر بانخفاض 1%   النجداوي: قرار الحكومة منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية وفّر 3 ملايين دينار   تسجيل 6046 شركة في الأردن خلال 9 اشهر   مذكرة تفاهم بين عمّان الأهلية وشركة Replit العالمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي   توضيح من الأمن العام بشأن حقيقة فقدان 3 أحداث داخل مجاري تصريف الأمطار   محافظ إربد يوضح حقيقة ما جرى: أحداث اختبأوا داخل عبارة هربًا من موظفي التنمية   كم بلغت أسعار الذهب والليرات في الأردن الأربعاء؟   حداد يطالب بحلول عاجلة بعد فاجعة الطريق الخلفي في العقبة   أول هطول مطري قد يحوّل الطرق إلى مصائد خطرة .. تحذير مهم للسائقين   طقس معتدل في أغلب المناطق الأربعاء   تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021

المقاطعة..هل قرأت الحكومة الرسالة؟

Wednesday
{clean_title}

حملة على موقع الفيس بوك باسم "مقاطعون" في سابقة هي الأولى من نوعها.

حراك جاء بعد أن اعلنت الحكومة نيتها توفير 450 مليون دينار كايرادات ضريبة لخزينة الدولة لسد عجز الموازنة واستجابة لتوصيات صندوق النقد الدولي بفرض ضرائب على المحروقات و إزالة الاعفاءات الضريبية على سلع أساسية.

ما يميز هذه الحملة أنها لم تبقَ كلمات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، اذ وجدت لها صدى في الشارع الأردني الشعبي، وقاطع أردنيون شركات الإتصالات والتزم العديد منهم بإغلاق هاتفه لمدة يوم كامل،احتجاجا على توجهات حكومية لفرض ضريبة على الهواتف الخلوية.

هذا الزخم والتفاعل مع حملة المقاطعة يجب على الدولة أن تقرأ الرسالة جيدا، الشعب لم يعد يحتمل، حتى لو لم تكن الحملة مؤثرة – رغم اعتراف رئيس شركة اتصالات بتأثير الحملة- لكنها تحمل رسالة ألى صانع القرار بأن المواطن لم يعد يحتمل أي حلول اقتصادية على حساب جيبه، في وقت يرى فيه البذخ والإنفاق الحكومي غير المبرر كما كشفت تقارير ديوان المحاسبة.

على الحكومة ادراك أن المواطن الأردني وصل لمرحلة الغليان، وبدأت حالة التذمر تخرج الى السطح من فئات صامتة لم تخرج يوما في حراك أو تنتسب لحزب، 

المواطن بات ينتج أدوات خاصة به للاحتجاج؛ بعد أن فقد القنوات الدستورية والقانونية لذلك من خلال اضعاف المجالس النيابية وتحويلها الى حالة ديكورية لا تمثل حالة سلطة تشريعية وتعبير عن إرادة الناخبين، اذ وجد المواطن نفسه وحيدا في مواجهة الحكومات التي أضعفت العمل الحزبي والنقابي وتفردت في قرارات اقتصادية اثقلت كاهل الأردنيين وسط مباركة المجالس النيابية.

ومع ذلك، لا تذهب الحكومة للحكمة في التعامل مع المواطن، فتزيده فوق الحصار الإقتصادي حصار سياسي عنوانه تكميم حرية التعبير والرأي والتوسع بالاعتقالات للمعارضين لسياستها، وسن تشريعات مقيدة للإعلام وخصوصا شبكات التواصل تحت ذريعة محاربة خطاب الكراهية والتطرف، وابتلاع كل ما قدمته من اصلاحات في فترة الربيع العربي.

جاءت رسالة الحكومة واضحة للمقاطعين ، رسالة مفادها أن المرحلة القادمة لن تشهد انفراجا في حرية التعبير، ولن يكون هنالك الا لون واحد متفرد بالقرارات في الدولة.. ربما على صانع القرار الأردني التفكر والتدبر في الحالة الشعبية السائدة في المجتمع، وقراءة رسالة المقاطعين والتأييد الشعبي لهم جيدا، بعيدا عن العقلية الأمنية.