آخر الأخبار
  بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته

شكراً..

{clean_title}

في مشاعرنا جفاء وفي ملامحنا جمود قاس .. كأننا بهمومنا وأعبائنا ولهاثنا نسينا رقيق المشاعر في دواخلنا، ونسينا أن الناس من حولنا تأنس بحلو الحديث وتسعد بكلمة جميلة مهما بدت صغيرة.
أعجب كيف اننا نحصل على مرادنا ثم ندير ظهرنا دون كلمة شكر صغيرة تشعر من أمامنا بالامتنان، نقننها لأن ما قام به من خدمة لنا مجرد واجبه الذي عليه أن يؤديه لنا، فما معنى أن نصرف له كلمة شكر جميلة.
نقلّص كلماتنا الملطفة وينكمش قاموسنا الايجابي، شكرا، تفضل، آسف، لو سمحت... صرنا نحجبها عمداً أو سهواً وقلما نسمعها أو نتوقعها من الغير.
هناك من يجدد الشكر لوالديه كل يوم ويبادر إلى تقبيل أيديهما كل صباح مهما بعدت المسافة ليتلقى منهما قدسية الرضا بدل أن يهرول إلى مصلحته الخاصة ومواعيده اليومية، فيتذكرهما، إن تذكرهما، آخر النهار باتصال هاتفي .
كم من الأزواج يشكر بعضهم بعضاً بدل أن يصبح ما نتلقاه من الشريك روتيناًعليه القيام به وما علينا سوى الانتقاد واللوم إن نقص من ذلك شيء.
ولماذا لا نقول شكراًحين يجب أن نقولها إذا كانت هذه الكلمة ستشعر غيرنا بالسعادة؟ .. من منا مثلاً يشكر عامل الوطن عندما يمر بنا كل صباح، من منا يشكر عاملة المنزل أو حارس العمارة أو آذنة المدرسة؟.. نظن (مخطئين) أن لا داعي لصرف كلمة امتنان طالما أن هؤلاء يقدمون خدمة يأخذون مقابلها نقوداً.
تغيب عن وجوهنا البسمة ويتلبسنا عبوس ومزاج سيء لأقل الأسباب لأننا نبحث عما ينقصنا ولا نتأمل الذي في أيدينا.انظر كيف نطلّق طلاقة الوجه وكأن العبوس يرتقي بهيبتنا ويرفعنا درجة، أفبهذا تدوم النعم؟.
نحتاج يومياً كالماء والهواء إلى شعور إيجابي يبثه الآخرون فينا ونبثه فيهم .. كلمة جميلة تأسرنا فتشحن الألفة وتهدئ الخاطر وتدفعنا لتقديم المزيد.
فينا الخير قائم وفينا الطيبة مقيمة، دعونا لا ننسى أن نقول شكراً لكل الذين يستحقون الشكر منا مهما بدا ما يقدمونه قليلاً. شكراً وعذراً لكل من نسينا أن نقول لهم شكراًمهما ابتعدت بيننا المسافات، ولنفكر بكل أولئك الذين نحب أن نشكرهم وبكل من نستطيع اسعادهم بكلمة صغيرة.
وفوق ذلك هل نتوقف لنقرأ تفاصيل عظمة الله فينا.. اللهم لك الشكر على نعمك الكثيرة.
اجعل الشكر هواءك الذي تتنفسه كل صباح. اشكر الله ثم اشكر الناس ومن لا يشكر الله لا يشكر الناس.