آخر الأخبار
  وزير الطاقة التركي: مباحثات لإنشاء خط كهرباء عملاق يربطنا مع الاردن والسعودية وسوريا   الأردن .. أجواء خريفية خلال الأيام المقبلة وزخات مطر محتملة الأربعاء والخميس   الملحق العسكري اليمني في الأردن: نسيطر على 76% من مساحة اليمن   التربية: رفع موازنة مشروع التغذية المدرسية من 3.5 إلى 6 ملايين دينار   وزير السياحة والآثار يرعى حفل تخريج كلية عمون الجامعية التطبيقية   بدعم أوروبي .. الأردن يدرب 1450 موظفا سوريا في 2027   الزراعة النيابية: سنطالب الوزارة بوقف استيراد الدواجن   الأردن يرحب بتبني يونسكو قرارًا يتعلق بمدينة القدس وأسوارها   الفراية يستقبل وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام   الحمارنة: الأردن ليس نسخة مصغرة عن دول اخرى ومفاهيم ترد من الخارج لا يمكن تبنيها   الفايز يدعو الشباب الأردني إلى التصدي لمحاولات إشعال الفتن   الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية   %2.26 معدل التضخم في الأردن خلال 9 أشهر   تفاصيل الاعتداءات التي ضبطتها كوادر وزارة المياه في منطقتي الذهيبة الشرقية وأم الوليد   الحكومة تحذر من مدارس ثانوية عامة غير معتمدة   "وزارة الداخلية" تنشر أبرز المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالاستثمار وشؤون الأجانب   هذا ما شهدته سماء المملكة فجر الاثنين   تشكيلات إدارية في الداخلية (اسماء)   النقل البري تدرس السماح باستبدال التاكسي الأصفر بمركبات 2023   وزير الخارجية يلتقي نظيره الماليزي

ماذا في فرنسا ؟

Tuesday
{clean_title}

 

في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، انقسم الرأي العام الفرنسي إلى فريقين قريبين من التعادل، اليمين المحافظ الذي يمثله ساركوزي واليسار الاشتراكي الذي يمثله أولاند، وقد فاز الأخير في الجولة الثانية بأغلبية 6ر1% من الأصوات.

فوز المرشح الاشتراكي برئاسة فرنسا يخلط أوراق أوروبا من جديد، فهو ضد سياسة التقشف وضبط الموازنة اللذين تقررا في الاتحاد الأوروبي بزعامة ألمانيا، كما أنه تعهد بسحب القوات الفرنسية من أفغانستان بقيادة أميركا.

السياسة الاقتصادية والمالية للرئيس الاشتراكي الجديد ليست متحمسة للتقشف والضبط المالي، وستبعد فرنسا عن حليفتها الأوروبية ألمانيا، التي تتقاسم معها زعامة الاتحاد الأوروبي مما يهز قوة وهيبة ووحدة الاتحاد الأوروبي، ويجدد المخاوف من تفاقم الأزمة المالية على الطريقة اليونانية.

والسياسة الخارجية للرئيس الاشتراكي، المتمثلة في الانسحاب السريع للقوات الفرنسية من أفغانستان، ستبعد فرنسا عن حليفتها الغربية الولايات المتحدة.

بالتالي سـتكون أمامنا فرنسا جديدة، تريد مستقبلاً لأوروبا غير التقشف، وتريد مستقبلاً للعلاقة مع أميركا غير التبعية، فماذا عن موقف فرنسا المنتظر من القضايا العربية؟.

كانت فرنسا تتعاطف مع الحق العربي في عهود حكومات اليمين المحافظ ابتداء بديجول ومروراً بشيراك، وتنحاز للجانب الإسرائيلي في عهود حكومات اليسار الاشتراكي.

لم تصدر حتى الآن إشارات واضحة تحدد اتجاه الرئيس الفرنسي الجديد في هذا المجال، والمعروف أنه ليس ضليعاً في السياسة الخارجية، ولذلك فالأرجح أنه لا يملك سياسة شرق أوسطية جاهزة، وقد يجذبه التيار اليساري المتعاطف مع إسرائيل إذا بقي في فرنسا من يتعاطف معها، وإذا لم يستطع العرب أن يمدوا جسورهم إلى فرنسا الجديدة.

لكن لماذا سقط ساركوزي حتى استطاع صاعد جديد أن ينتزع قصر الاليزية منه بهذه السهولة؟ يقال إن الفرنسيين لم يصوتوا لصالح اولاند بل ضد ساركوزي عقاباً له على سياسته الخارجية. ويلومه بعض المحللين لأنه تأخر في إعلان ترشيحه والقيام بحملة إنتخابية فاعلة.

المهم إننا ازاء فرنسا جديدة قد تختلف عن فرنسا التي عهدناها خلال 17 عامأً من الرؤساء المحافظين. ولا خيار لنا سوى التعامل مع الوضع الجديد، ومحاولة كسبه إلى جانب الحق العربي والمصالح المشتركة.

فرنسا لاعب هام في السياسة الدولية ويجب الاحتفاظ بصداقتها.