آخر الأخبار
  الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة   التربية: لا تغيير أو تأجيل على موعد امتحان الثانوية العامة غداً   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء .. وهذه تفاصيلها   الارصاد توضح حول المنخفض الجوي القادم   الملكية الأردنية توضح بشأن تأخير رحلتها من جدة إلى عمّان وتعتذر لمسافريها   بعد نشر جراءة نيوز .. الشواربة: لن نهدم اي مصلى .. فيديو   بيان صادر عن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات للمواطنين بشأن "المنخفض الجوي"   لاعب النشامى "سعادة" يرزق بمولوده البِكر "محمد"   نقص "التمويل" يمنع توزيع مساعدات شتاء على اللاجئين   العميد محمد الحديد: سعر عبوة زيت الزيتون بسعة 5 لترات سيبلغ 21 ديناراً   توضيح رسمي حول ما يُتداول من ادعاءات بتحميل قيمة الفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين   إعلان صادر عن وزارة المياه والري وسلطة المياه وسلطة وادي الاردن والادارات وشركات المياه   تعليق الدوام في جامعة عمان الأهلية ليوم غد الثلاثاء   الداخلية والسياحة تطلقان مشروع ربط التأشيرة الإلكترونية مع التذكرة الموحدة   الإدارة المحلية: رفع الجاهزية القصوى في جميع البلديات للمنخفض   الحكومة تعلن تفاصيل برنامجها التنفيذي لـ 4 سنوات .. 392 مشروعًا   الإدارات المرورية: تفقدوا جاهزية المركبات قبل المنخفض   مهم من وزير المالية بشأن رفع رواتب المتقاعدين "المدنيين والعسكريين" – تفاصيل   الحكومة تحذر المزارعين من "الصقيع" المرافق للمنخفض   هل سيكون هناك تراكمات ثلجية بالأردن؟.. مدير الأرصاد يجيب

عندما تبحر الإنسانية… الإمارات ورسالة الأمل إلى غزة

{clean_title}

عندما تبحر الإنسانيةالإمارات ورسالة الأمل إلى غزة

عماد محمد

في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتثقل فيه المعاناة كاهل الأبرياء، تبقى القيم الإنسانية الصادقة هي البوصلة التي تهدي الشعوب والدول نحو فعل الخير. ومن هذا المنطلق، جاء تدشين إبحار سفينة "محمد بن راشد"الإنسانية من ميناء خليفة، ضمن عملية "الفارس الشهم 3"، ليحمل رسالة أمل تتجاوز حدود الجغرافيا، وتؤكد أن للإنسانية صوتاً لا يمكن أن يخفت مهما اشتدت الظروف.

إن ما تقوم به دولة الإمارات تجاه الأشقاء في قطاع غزة ليس مجرد استجابة طارئة لأزمة عابرة، بل هو امتداد لنهج إنساني راسخ، يؤمن بأن الوقوف إلى جانب الإنسان في لحظات ضعفه هو واجب أخلاقي قبل أن يكون مسؤولية سياسية أو إنسانية. فالسفينة المحمّلة بالغذاء والملابس ومستلزمات الإيواء والمكملات الغذائية، تحمل في جوهرها ما هو أعمق من الأرقام والأطنان؛ إنها تحمل الإحساس بمعاناة طفل، وقلق أم، وحاجة أسرة فقدت أبسط مقومات الحياة.

في غزة، حيث تتقاطع الألم مع الصبر، تصبح المساعدات الإنسانية شريان حياة، لا يخفف فقط من وطأة الجوع والبرد، بل يعيد شيئاً من الطمأنينة إلى النفوس المنهكة. وهنا تبرز أهمية المبادرات الإماراتية التي تركز على الأمن الغذائي ورعاية الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً الأطفال والنساء، في تأكيد واضح على أن الإنسان هو محور العمل الإنساني وغايتُه الأولى.

كما أن تكاتف المؤسسات الخيرية والإنسانية الإماراتية في تجهيز هذه المساعدات يعكس نموذجاً حضارياً في العمل الجماعي، حيث تتوحد الجهود تحت راية واحدة عنوانها الرحمة والمسؤولية. هذا التعاضد لا يعزز فقط فعالية الدعم المقدم، بل يرسخ ثقافة العطاء كقيمة مجتمعية متجذرة في وجدان الدولة وشعبها.

إن عملية «الفارس الشهم 3» ليست مجرد اسم لجهد إغاثي، بل هي تعبير عن شجاعة إنسانية تختار أن تكون حاضرة في أصعب اللحظات، وتؤمن بأن مدّ يد العون يمكن أن يصنع فرقاً حقيقياً في حياة الناس. فبينما تمخر السفينة عباب البحر متجهة إلى غزة، تمخر معها قيم التضامن والأخوة الإنسانية، حاملة رسالة واضحة مفادها أن الإمارات ستبقى، كما عهدها الجميع، نصيراً للإنسان أينما كان، وملاذاً للأمل في زمن الأزمات.