آخر الأخبار
  مشروع مقترح لإنشاء تلفريك يربط مكاور بالبحر الميت في مأدبا   عمّان الأهلية تستضيف امتحان مزاولة مهنة الصيدلة بمشاركة نحو 800 خرّيجاً وخرّيجة   45 ألف مركبة خضعت للفحص في اليوم الأول من حملة الشتاء   الملك يمنح قلادة الحسين بن علي للعاهل الماليزي ويتسلم وسام التاج الوطني   الملك يستهل زيارة الدولة إلى ماليزيا بمباحثات مع العاهل الماليزي   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 85.20 دينارا للغرام   الاثنين .. استمرار عدم الاستقرار الجوي وأمطار رعدية في الجنوب والشرق   مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة

«بقجة» أحلامي

Monday
{clean_title}

في الشارع الطويل الواصل الى عرش الشمس، بحثت عن مكان لي في سوق «الحرامية» اعرض فيه بضاعتي..كنت التفتُ على طرفي الرصيف المزروع بالسيقان المتعبة والسلع البائسة متسائلاً: لماذا مقتنيات الفقراء دائماً ناقصة؟؟؟ ..دراجة من غير عجلات، خزانة بدون ابواب، مروحة من غير أجنحة، كراسي من غير ظهور..ومراجيح بدون سلاسل ..لماذا يقضم الفقر دائماً تفاحة الفقير حتى لو كانت ذابلة ومهملة..؟؟
***
لا مكان لي هنا، «البسطات» متراصة، والباعة متفاهمون فيما بينهم، أصحاب الحرف يعاينون أدوات حرفهم ونواقص عِدَدِهم،يفاصلون على السعر، يقيمون عرضا تجريبياً للتأكد من الصلاحية او الكفاءة وفي نهاية الأمر يشترون او يتركون.. هنا أدوات النجارة، هنا الحدادة،هنا لوازم البيت، هنا «صرامي» لأقدام كثيرة مشت في كل الاتجاهات وتوقفت في مكان واحد، هنا الكهربائيات المستعملة..وهناك كل شيء حتى اللا شيء..
في آخر السوق، وبالقرب من أقفاص الدجاج الصفراء التي تحيط بديوك المزارع السمينة الهرمة، ذات الذيول والرقاب الممعوطة والأعراف المائلة والريش المتّسخ والاداء «الذكوري» المشين الذي صار يرافقها في أرذل العمر...وجدت فسحة صغيرة أستطيع أن اعرض بها بضاعتي،أنزلت من على ظهري «بقجة احلامي»..حللت عقدتها الفوقية ..وبدأت بنشرها على الرصيف.. منادياً..
لحق هون...جاي هون..قرب هون..يا الله هون...
عدالة اجتماعية..بسعر البلاش...قرب يابا قرب..
حلم القضاء ع الفساد.. بحال الوكالة، ع الفحص ..وكفالته معه
قانون انتخاب عصري ...بشتغل ع كهربا وبطاريات
طقم اصلاح سياسي...(بكرتونته) و مكفول
(ولاية عامة) ..3 طقات...
جكات سياسية...لفك براغي (الشدّ العكسي)
شفافية ونزاهة.. قطف السنة..
(دزينة) أحلام .. من اين لك هذا ؟
من يشتري مني أحلامي ..بأقل من سعر التفكير بها ..من يبدلني «بقجة الاحلام» بوسادة...
بُحَّ صوتي وانفضّ السوق من حولي وأحلامي ما زالت ملقاة على الرصيف لا يسومها أحد...
***
في سوق الحرامية: يبيعونك البضاعة المسروقة ويقبضون الثمن..
اما في سوق السياسة ..فأنهم يبيعونك الأحلام..ثم يسرقونها منك...
و
تدفع الثمن..