آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

عن لغز الأردنيين الذي عقد الإرهابيين ..

{clean_title}

شعبٌ يُعتمدُ عليه..

شهداء المخابرات العامة

الأيام الثلاثة الماضية على صعوبتها وطولها ، الا أنها كانت فرصة تاريخية لمن يريد أن يدرس سيكولوجيا الشعب في "باكيج” واحد..فرصة تاريخية للمهتمين وللباحثين الاجتماعيين ليعرفوا مم يتكون الأردني؟..هذه التركيبة العجيبة من الطيبة والذكاء ،البساطة والقوة، العصبية والوحدة، الفقر والكرم، التهميش وحب البلد ..كلها مخلوطة في "مولينكس” الوطن..فما تراه الا جندياً وما تراه الا مسعفاً وما تراه الا قائداً وما تراه الا معلّما، وما تراه الا وطناً أسمراً يقول أنا الأردن…فتسجد شكراً لله أن هذا الشعب يُعتمد عليه.. منذ ثلاثة أيام وأنا أتابع كل ما يكتب على صفحات الفيسبوك..لم ألمس وجعاً أقل من وجع، ولم أر وطنية أعلى من وطنية، ولم أسمع صوتاً نشازاً أو حساباً فيه تشفٍ او تأييد لما جرى في البقعة، وكأن كل الأردنيين رجل واحد لكن بــ”بروفايلات” مختلفة…فتسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… في كل المساجد هناك ألاف المصلين الغرباء ، هناك زوارا للمنطقة ، هناك مسافرين ، ولم يحصل يوماً أن يأتي أحد المصلين ليقول لآخر من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟ لكن عندما يلهم الله شاب عشريني ،جاء ليصلي في المسجد ويجعله يدقق في وجه غريب ، ثم يقترب منه ويسأل سلوكه المريب ، فيكتشفه،ويجتمع شباب "العدوان” أحفاد ماجد.. ويخيطون الأحداث بذكاء ثم ينقضّوا عليه ويوثقوا رباطه ..تسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… وبرغم فورة الدم في "السليحي”، بعد إقدام الجاني على إطلاق النار على الشرطي "احمد العدوان” وتركه بين الحياة والموت ، الا أنهم لم ينتقموا منه ولم يقتلوه ولم يبادروه اطلاق النار بإطلاق نار، تصرّفوا بحكمة وبهدوء أعصاب، وبحرفية أمنية رغم ان جلهم شباب صغار سهل استفزازهم …هنا تسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… عندما تنكشف هوية الجاني وتنشر صوره ويجرى لقاء مع والده على التلفاز..ومع ذلك تتصرّف عشائر الشهداء الخمسة بحكمة وبتقوى وبسجاياها العربية الأصيلة وإيمان لا نظير له بان: "لا تزر وازرة وزر أخرى”…تسجد شكرا لله ان هذا الشعب يُعتمد عليه..

أتمنى من الحكومة ،ومن إعلامها أن يعيد الفضل الأول دائماً لأصحابه، هذا الشعب عظيم وعظيم جدّاً، بصبره، بلحمته،برجولته، بصلابته ..في لحظة المحن تجدهم جميعاً أولاد "أب وأم”..لا تجعلوه في ذيل شكركم، لا تجعلوه "تحصيل حاصل” في خططكم ومشاريعكم…على قساوة العيش،وضيق الحال، وإدارة ظهر الحكومات لأوجاعهم ، الا أنهم ما فتروا وما خذلوا يوماً… أخيراً ،ولتذهب كل خطابات الوحدة الوطنية بدجلها وزيفها إلى الجحيم..مقابل أن يكون جرّاح "احمد العدوان” بقعاوياً…هذه وحدها ترد على من يسأل :مم يتكون الأردن؟؟…

هذا الشعب يعتمد عليه صدقوني…فهو الرقم الأول والرقم الأخير في حراسة الوطن وحب الأردن وبقاء الأردن ..فقط أنصفوه بحكمكم!!.