آخر الأخبار
  الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض   هيئة تنشيط السياحة تشارك في معرض SATTE 2026 في نيودلهي لتعزيز حضور الأردن في السوق الهندي   تعميم حازم من هيئة الإعلام: ضبط التصوير ومنع نشر أي مواد عن العمليات العسكرية دون إذن رسمي   تحذيرات للمواطنين الأردنيين بالخارج في ضوء التطورات الإقليمية   هيئة تنظيم قطاع الاتصالات تحذّر من رسائل احتيالية تدّعي التسجيل للملاجئ   الرئيس اللبناني جوزيف عون: القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه   العميد الركن مصطفى الحياري: سنرد بحزم على أية محاولات من شأنها أن تمس بأمن الوطن   التسعيرة الرابعة .. هبوط جديد في أسعار الذهب   في محاضرة أمام دارسي "برنامج الإدارة والدراسات الاستراتيجية" في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية   البنك الأهلي الأردني يوقّع اتفاقية تعاون مع جمعية سَنا لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة   الأردن يدين اعتداءات إيران على سفارتي أميركا في السعودية والكويت   القوات المسلحة: الصواريخ الإيرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل الأردن   الملك يتلقى اتصالًا من الرئيس الفلسطيني   الجغبير: المصانع الأردنية تعمل بكامل طاقتها رغم تصاعد التوترات الإقليمية   رئيس الوزراء يتفقد مؤسسات ومنشآت في إربد وعجلون   الأمن السيبراني: الأمن العام المصدر الرئيس للتحذيرات الرسمية   الاستهلاكية العسكرية: زيت الزيتون التونسي متوفر في الفروع   الخرابشة: مخزون المشتقات النفطية والغاز المنزلي متوفر بكميات كافية   الأمن: التعامل مع 157 بلاغًا لحادث سقوط شظايا   العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي

عن لغز الأردنيين الذي عقد الإرهابيين ..

{clean_title}

شعبٌ يُعتمدُ عليه..

شهداء المخابرات العامة

الأيام الثلاثة الماضية على صعوبتها وطولها ، الا أنها كانت فرصة تاريخية لمن يريد أن يدرس سيكولوجيا الشعب في "باكيج” واحد..فرصة تاريخية للمهتمين وللباحثين الاجتماعيين ليعرفوا مم يتكون الأردني؟..هذه التركيبة العجيبة من الطيبة والذكاء ،البساطة والقوة، العصبية والوحدة، الفقر والكرم، التهميش وحب البلد ..كلها مخلوطة في "مولينكس” الوطن..فما تراه الا جندياً وما تراه الا مسعفاً وما تراه الا قائداً وما تراه الا معلّما، وما تراه الا وطناً أسمراً يقول أنا الأردن…فتسجد شكراً لله أن هذا الشعب يُعتمد عليه.. منذ ثلاثة أيام وأنا أتابع كل ما يكتب على صفحات الفيسبوك..لم ألمس وجعاً أقل من وجع، ولم أر وطنية أعلى من وطنية، ولم أسمع صوتاً نشازاً أو حساباً فيه تشفٍ او تأييد لما جرى في البقعة، وكأن كل الأردنيين رجل واحد لكن بــ”بروفايلات” مختلفة…فتسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… في كل المساجد هناك ألاف المصلين الغرباء ، هناك زوارا للمنطقة ، هناك مسافرين ، ولم يحصل يوماً أن يأتي أحد المصلين ليقول لآخر من أنت؟ ولماذا أنت هنا؟ لكن عندما يلهم الله شاب عشريني ،جاء ليصلي في المسجد ويجعله يدقق في وجه غريب ، ثم يقترب منه ويسأل سلوكه المريب ، فيكتشفه،ويجتمع شباب "العدوان” أحفاد ماجد.. ويخيطون الأحداث بذكاء ثم ينقضّوا عليه ويوثقوا رباطه ..تسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… وبرغم فورة الدم في "السليحي”، بعد إقدام الجاني على إطلاق النار على الشرطي "احمد العدوان” وتركه بين الحياة والموت ، الا أنهم لم ينتقموا منه ولم يقتلوه ولم يبادروه اطلاق النار بإطلاق نار، تصرّفوا بحكمة وبهدوء أعصاب، وبحرفية أمنية رغم ان جلهم شباب صغار سهل استفزازهم …هنا تسجد شكراً لله أن هذا الشعب يعتمد عليه… عندما تنكشف هوية الجاني وتنشر صوره ويجرى لقاء مع والده على التلفاز..ومع ذلك تتصرّف عشائر الشهداء الخمسة بحكمة وبتقوى وبسجاياها العربية الأصيلة وإيمان لا نظير له بان: "لا تزر وازرة وزر أخرى”…تسجد شكرا لله ان هذا الشعب يُعتمد عليه..

أتمنى من الحكومة ،ومن إعلامها أن يعيد الفضل الأول دائماً لأصحابه، هذا الشعب عظيم وعظيم جدّاً، بصبره، بلحمته،برجولته، بصلابته ..في لحظة المحن تجدهم جميعاً أولاد "أب وأم”..لا تجعلوه في ذيل شكركم، لا تجعلوه "تحصيل حاصل” في خططكم ومشاريعكم…على قساوة العيش،وضيق الحال، وإدارة ظهر الحكومات لأوجاعهم ، الا أنهم ما فتروا وما خذلوا يوماً… أخيراً ،ولتذهب كل خطابات الوحدة الوطنية بدجلها وزيفها إلى الجحيم..مقابل أن يكون جرّاح "احمد العدوان” بقعاوياً…هذه وحدها ترد على من يسأل :مم يتكون الأردن؟؟…

هذا الشعب يعتمد عليه صدقوني…فهو الرقم الأول والرقم الأخير في حراسة الوطن وحب الأردن وبقاء الأردن ..فقط أنصفوه بحكمكم!!.