آخر الأخبار
  الأردن ودول الخليج: نقف صفًا واحدًا ونحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس   هيئة تنظيم الطيران المدني: إغلاق الأجواء الأردنية 15 ساعة يوميًا   الملك وميلوني يناقشان التصعيد .. ضرورة الاحتكام للحوار   مجلس النواب: الهجمات الإيرانية اعتداء خطير على سيادة الدول   السياحة: احتمال إلغاء حجوزات مقبلة بسبب الظروف الراهنة   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   أجواء باردة في أغلب المناطق حتى الخميس   تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية

جيل كيس الورق !!

{clean_title}
لماذا كان معظم الآباء يستخدمون أكياس الورق عند شرائهم للحاجيات، الفواكه خصوصاً ... ولماذا لم تكن تستخدم أكياس البلاستك ؟!
سؤال طرحته على والدتي التي قالت : لقد كان هذا الإجراء تقليد لدى الجميع، البعض كان يدرك لماذا يستخدمه والبعض الآخر استخدمه على سبيل التقليد ولكن الفكرة بدأت من شخص نبيل كان ممن تفضل الله عليهم بالغنى المادي وكأن كلما أحضر شيئاً من الأطعمة لأسرته يعتصر قلبه خجلاً من جيرانه الفقراء الذين يرمقون حاجياته بنوع من الحسرة، لذا ابتكر فكرة أكياس الورق ليحضرفيها حاجياته حتى لا يؤذي فيها مشاعر جيرانه الفقراء، ومن هنا بدأت فكرة كيس الورق قاتم اللون.
كم أعجبتني عبارات والدتي، التي جعلت من الجار حريصٌ جداً على مشاعر جاره، والغني يحرص على عدم ايذاء الفقير. أيّ مجتمع ذلك !! وأين نحن الآن مما كنا عليه!!
فهل مازلنا نراعي مشاعر جيراننا أو اخواننا ونسعى لعدم إزعاجهم أم تعلو أصوات الموسيقى في بيوتنا وأصوات الزمامير لسياراتنا لتزعج حتى الحجارة والجماد وليس فقط الجيران ...
وأصبحنا نختال ونتفاخر بما منّ الله علينا أمام الجميع دون مراعاة لأي مشاعر.
كيس الورق يمثل ثقافة جيل نسعى للرقي لمستواه الأخلاقي والقيمي ...
الجيل الذي كان يستبدل الواتس آب بالزيارات الاجتماعية وصلة الرحم، ويستبدل الواي فاي بالمحادثة الفعلية التي يتعلم منها الشاب الخطابة والقيادة وفن الحوار والاحترام والقدوة، وتتعلم منها الفتاة الحياء والقدوة والحشمة، ويتعلم منها الصغير احترام الكبير، وفن الاستماع وتعاليم الدين، الجيل الذي كان يستبدل التلفاز واليوتيوب بقصص السيره الخالدة التي يقصها الجدّ والجدّة، والتي تحمل في طياتها معاني البطولة والقيم النبيلة، الجيل الذي لم يكن بحاجة لكل هذه التكنولوجيا التي غزت العقول واقتحمت جميع الأسوار الجيل الذي كان يفرح لأي شيء بسيط، ويحزن بعمق لأي أسىً يصيب أي عربي مسلم الجيل الذي ينعته جيلنا بالتخلف !!
أين نحن منك يا جيل كيس الورق !!!