آخر الأخبار
  بلدية إربد: تكثيف أعمال النظافة والرقابة على الأسواق في العيد   الإدارة المحلية ترفع الجاهزية لمواجهة المنخفض الجوي   أمطار غزيرة حتى ثاني أيام العيد   انتعاش تجاري عشية عيد الفطر   "الصناعة والتجارة" تطلق خطة رقابية موسعة تزامناً مع قرب حلول عيد الفطر   المركز الوطني لتطوير المناهج يؤكد أهمية الوعي بالمحتوى الرقمي الآمن   ارتفاع أعداد المسافرين عبر حدود العمري بسبب الأوضاع الإقليمية   الجمعية الفلكية الأردنية: رصدنا سابقا أهلّة أصعب من معطيات هلال شوال الحالي   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   إطلاق خطة وطنية شاملة لتعزيز النظافة العامة خلال عطلة عيد الفطر   توقعات بزيادة الإشغال السياحي في عجلون خلال عطلة عيد الفطر   وزير الزراعة يؤكد أهمية متابعة كميات الخضار والفواكه الواردة لضمان انسيابية تزويد السوق   الإعلان عن فعاليات "أماسي العيد" خلال أيام عيد الفطر   عويدات يعلنون البراءة التامة من يزن.. وعشيرة الخريشا تصدر بياناً شديد اللهجة   المومني: القوات المسلحة تعاملت مع 218 تهديدا صاروخيا وطائرة مسيرة   إقامات سنوية .. الأردن يمنح تسهيلات للمستثمرين والمواطنين اللبنانيين   وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس /10   نحو 150 مليون دينار كلفة الأزمة الإقليمية على الأردن خلال شهر   الأمن يحذر من الأحوال الجوية ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة   المركزي الأميركي يثبت أسعار الفائدة

التنمية : ضبطنا طفلاً متسولاً في عمان يجهل استخدام المرحاض ولا يعرف لماذا هو ! .. تفاصيل

{clean_title}
يقف «احمد» البالغ من العمر ثماني سنوات بعد ان ضبطته لجان مكافحة التسول والحقته في الدار المخصصة لاستقبال الاطفال المتسولين ورعايتهم باكيا وخائفا يريد ان يقضي حاجته لكنه يجهل كيفية استخدام المرحاض فيلجا الى احد ابواب دار الرعاية ليقف خلفه كما اعتاد ان يقوم بذلك داخل اسرته 
ليشكل سلوك احمد صدمة لدى المشرفين مما يقودهم وغيرهم للتساؤل هل يمكن لطفل ان يجهل استخدام المرحاض او يعلم بوجوده بداية ... 
لكن احمد وغيره من الاطفال المتسولين يجهلون ذلك وهم لا يعلمون بداية ان قضاء حاجة الانسان تتم داخل المرحاض لتبدو طرح هذه الحالة التي يشترك بها اطفال اخرون متسولون مؤلمة انسانيا تعكس الحياة البائسة والمؤلمة التي يعيشها هؤلاء الاطفال ، فهم ليسوا ضحايا التسول فحسب بل ضحايا لاسر اساءت رعايتهم وانتهكت حقوقهم بالتعليم والصحة لتعيدهم الى الزمن البدائي وهم اطفال فكيف سيكون حالهم عندما يكبرون ؟
الناطق الاعلامي في وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط قال ان اوضاع الاطفال المتسولين الذين تم ضبطهم مؤخرا تثير الشفقة بكل ما تحمله الكلمة من معان فهم لا يجيدون عادات بدائية بحياتهم اليومية كاستخدام المرحاض اضافة الى تردي النظافة العامة بشكل كبير مما يعكس حقيقة ما يتعرضون له من اهمال كبير من قبل اسرهم .
واضاف : الجانب الاخر الذي تم التوصل اليه من حالات هؤلاء الاطفال انهم محرمون من الالتحاق بالمدارس رغم ان كثيرا منهم يحلمون بالمدارس ويرغبون بالتعلم لكن اسرهم تمارس عليهم سطوة كبيرة تحرمهم بها من حقوقهم بالتعليم لتبقى حياتهم مقتصرة على الشارع فقط .
واوضح الرطروط ان احصائيات العام الماضي اظهرت ان عدد الاطفال المتسولين المضبوطين بلغ 1269 طفلا من اصل خمسة الاف متسول اي ان نسبتهم بلغت 30% واصفا هذه النسبة بالمرتفعة والتي تعتبر مؤشرا على زيادة نسبة تسول الاطفال واستغلال اسرهم لهم بشكل كبير وسلبي يؤدي الى حرمانهم من حقوقهم وطفولتهم . 
وبين الرطرورط ان التنمية تقدم الخدمة والرعاية لهؤلاء الاطفال ويتم التعامل مع اسرهم بالاجراءات القانونية المتبعة والتي نصت عليها المادة 389 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته لسنة 2011 التي جرمت تسول البالغين؛ اضافة الى معاقبة كل من سخر الغير لارتكاب فعل التسول بالحبس مدة لا تقل عن سنة». وتشير مصادر مختصة بوزارة التنمية الاجتماعية الى ان مسؤولية لجان مكافحة التسول ضبط المتسولين البالغين والاطفال وتحويل البالغين الى المراكز الامنية لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم الا ان غالبيتهم يستبدلون العقوبة بالغرامات المالية التي مقابل دفعها يخرجون ويعودون للتسول من جديد .
واشارت الى ان تكرار التسول لمتسولين تم ضبطهم مرات عديدة مؤشر على ان العقوبات لا تنفذ بحقهم ويتم استبدالها بغرامات مالية في حين ان الاطفال يتم ايداعهم بمراكز الرعاية وتعمل الوزارة على دراسة اوضاعهم واوضاع اسرهم واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم لحماية اطفالهم والتوقف عن استغلالهم بالتسول .
واكدت المصادر ان ما يتعرض له هؤلاء الاطفال من سوء المعاملة والاهمال الواضح من قبل اسرهم اصبح يتطلب دراسة اتخاذ اجراءات اكثر صرامة بحق اسرهم التي لم تكتف باجبارهم على التسول بل بحرمانهم من التعليم وتردي اوضاعهم الصحية وعدم قدرتهم على ممارسة عادات وسلوكيات طبيعية بحياة الانسان تقود للتساؤل عن اي حياة يعيشونها تحمل لهم هذا القدر الكبير من الحرمان والاهمال ؟