آخر الأخبار
  المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية   المياه تداهم منازل في عمّان غرقت خلال المنخفض السابق

التنمية : ضبطنا طفلاً متسولاً في عمان يجهل استخدام المرحاض ولا يعرف لماذا هو ! .. تفاصيل

{clean_title}
يقف «احمد» البالغ من العمر ثماني سنوات بعد ان ضبطته لجان مكافحة التسول والحقته في الدار المخصصة لاستقبال الاطفال المتسولين ورعايتهم باكيا وخائفا يريد ان يقضي حاجته لكنه يجهل كيفية استخدام المرحاض فيلجا الى احد ابواب دار الرعاية ليقف خلفه كما اعتاد ان يقوم بذلك داخل اسرته 
ليشكل سلوك احمد صدمة لدى المشرفين مما يقودهم وغيرهم للتساؤل هل يمكن لطفل ان يجهل استخدام المرحاض او يعلم بوجوده بداية ... 
لكن احمد وغيره من الاطفال المتسولين يجهلون ذلك وهم لا يعلمون بداية ان قضاء حاجة الانسان تتم داخل المرحاض لتبدو طرح هذه الحالة التي يشترك بها اطفال اخرون متسولون مؤلمة انسانيا تعكس الحياة البائسة والمؤلمة التي يعيشها هؤلاء الاطفال ، فهم ليسوا ضحايا التسول فحسب بل ضحايا لاسر اساءت رعايتهم وانتهكت حقوقهم بالتعليم والصحة لتعيدهم الى الزمن البدائي وهم اطفال فكيف سيكون حالهم عندما يكبرون ؟
الناطق الاعلامي في وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط قال ان اوضاع الاطفال المتسولين الذين تم ضبطهم مؤخرا تثير الشفقة بكل ما تحمله الكلمة من معان فهم لا يجيدون عادات بدائية بحياتهم اليومية كاستخدام المرحاض اضافة الى تردي النظافة العامة بشكل كبير مما يعكس حقيقة ما يتعرضون له من اهمال كبير من قبل اسرهم .
واضاف : الجانب الاخر الذي تم التوصل اليه من حالات هؤلاء الاطفال انهم محرمون من الالتحاق بالمدارس رغم ان كثيرا منهم يحلمون بالمدارس ويرغبون بالتعلم لكن اسرهم تمارس عليهم سطوة كبيرة تحرمهم بها من حقوقهم بالتعليم لتبقى حياتهم مقتصرة على الشارع فقط .
واوضح الرطروط ان احصائيات العام الماضي اظهرت ان عدد الاطفال المتسولين المضبوطين بلغ 1269 طفلا من اصل خمسة الاف متسول اي ان نسبتهم بلغت 30% واصفا هذه النسبة بالمرتفعة والتي تعتبر مؤشرا على زيادة نسبة تسول الاطفال واستغلال اسرهم لهم بشكل كبير وسلبي يؤدي الى حرمانهم من حقوقهم وطفولتهم . 
وبين الرطرورط ان التنمية تقدم الخدمة والرعاية لهؤلاء الاطفال ويتم التعامل مع اسرهم بالاجراءات القانونية المتبعة والتي نصت عليها المادة 389 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته لسنة 2011 التي جرمت تسول البالغين؛ اضافة الى معاقبة كل من سخر الغير لارتكاب فعل التسول بالحبس مدة لا تقل عن سنة». وتشير مصادر مختصة بوزارة التنمية الاجتماعية الى ان مسؤولية لجان مكافحة التسول ضبط المتسولين البالغين والاطفال وتحويل البالغين الى المراكز الامنية لاتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم الا ان غالبيتهم يستبدلون العقوبة بالغرامات المالية التي مقابل دفعها يخرجون ويعودون للتسول من جديد .
واشارت الى ان تكرار التسول لمتسولين تم ضبطهم مرات عديدة مؤشر على ان العقوبات لا تنفذ بحقهم ويتم استبدالها بغرامات مالية في حين ان الاطفال يتم ايداعهم بمراكز الرعاية وتعمل الوزارة على دراسة اوضاعهم واوضاع اسرهم واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقهم لحماية اطفالهم والتوقف عن استغلالهم بالتسول .
واكدت المصادر ان ما يتعرض له هؤلاء الاطفال من سوء المعاملة والاهمال الواضح من قبل اسرهم اصبح يتطلب دراسة اتخاذ اجراءات اكثر صرامة بحق اسرهم التي لم تكتف باجبارهم على التسول بل بحرمانهم من التعليم وتردي اوضاعهم الصحية وعدم قدرتهم على ممارسة عادات وسلوكيات طبيعية بحياة الانسان تقود للتساؤل عن اي حياة يعيشونها تحمل لهم هذا القدر الكبير من الحرمان والاهمال ؟