آخر الأخبار
  بعد الجدل .. المومني يبين مقصده من الاستعانة بالمؤثرين   الطفيلة: السردية الأردنية مشروع وطني يوثق الأرض والإنسان   الكشف عن موعد طرح تيشيرت النشامى الخاص بالمونديال بالأسواق   أنطونيو غوتيريش يعرب عن امتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثاء   مدير تطبيق سند : نعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي للرد على استفسارات المواطنين   الصفدي: الأردن تمكّن من التعامل مع جميع التحديات والحفاظ على ثبات مواقفه   تفاصيل جديدة حول قضية مقتل مسنة في منزلها جنوب عمان   البعثة الإعلامية المرافقة للحجاج تصل إلى منطقة تيماء السعودية   العيسوي يلتقي طلبة جامعات وفعاليات أكاديمية   أول صورة لهلال آخر ذو القعدة   توضيح حول أنظمة الدفع وخدمة "كليك" في الأردن   الصفدي يلتقي رئيس جمهورية إستونيا   خبيرة: الأمراض النفسية نادرًا ما تدفع لارتكاب الجرائم   المهندس مسعد يحدد أسباب إزدحامات عمّان ويقترح حلولا   ألعاب نارية وفرق شعبية .. الثقافة تعلن فعاليات احتفالات عيد الاستقلال الـ80   ولي العهد ترافقه الأميرة رجوة يصلان إلى مقر انعقاد منتدى تواصل 2026   الصفدي: لا نسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي   البهو: البنية التحتية أساس لتطوير خدمات الاقتصاد الرقمي   الحكومة: نستعين بمؤثري التواصل الإجتماعي لنفي الشائعات

قصة "ميلونكا سافيتش" أكثر امرأة نالت أوسمة عسكرية بالتاريخ

Saturday
{clean_title}
منعت النساء خلال القرون الماضية، من الالتحاق بالجيش والمشاركة بالحروب حيث كانت الخدمة العسكرية حكرا على الرجال فقط. إلى ذلك، شهد القرن الثامن والتاسع عشر تخفيفا بهذه القيود المفروضة على الخدمة العسكرية، حيث سمح للنساء بالعمل كممرضات لصالح الجيش.

وفي خضم هذه الظروف، تمكنت بعض النساء من حمل السلاح والتواجد على جبهات القتال بعدد من الجيوش النظامية، حيث لجأت هذه النساء عادة للتنكر وانتحال شخصية رجل. وتاريخيا، تبرز العديد من الأسماء التي عمدت لهذه الحيلة. ومن ضمن هذه الشخصيات مثلت الصربية ميلونكا سافيتش (Milunka Savić) أبرز من حمل السلاح حيث تحولت الأخيرة لأكثر امرأة حصلت على أوسمة بالتاريخ أثناء خدمتها العسكرية ولقبت بجان دارك (Jeanne d'Arc) صربيا.


تنكر بهيئة رجل
إلى ذلك، ولدت ميلونكا سافيتش عام 1889 بقرية كوبريفنيكا الصربية. وعام 1912، تلقى شقيقها الذي كان يصارع مرض السل وثائقه العسكرية التي طالبته بالالتحاق بالجيش ضمن حملات التجنيد استعدادا لحرب البلقان الأولى. وفي الأثناء، قررت ميلونكا الالتحاق بالجيش بدلا من شقيقها فانتحلت هويته وتقدمت للخدمة العسكرية معتمدة على وثائقه بعد أن عمدت لقص شعرها وارتداء ملابس رجال.

وبشكل سريع، تواجدت ميلونكا على الجبهة وشاركت بأولى المعارك. وبفضل شجاعتها، تمت ترقية الأخيرة لرتبة عريف على إثر معركة بريغالنيكا كما نالت في الآن ذاته ميدالية ميلوس أوبيليتش التي مثلت وسام الشجاعة بصربيا.

في خضم حرب البلقان الأولى، تعرضت ميلونكا سافيتش لإصابات. ومع نقلها للمستشفى لإسعافها، اكتشف الجميع هويتها الحقيقة وتأكدوا من أنها امرأة تنكرت بزي رجل للالتحاق بالجيش. إلى ذلك، أثارت هذه الحادثة حالة من الدهشة في صفوف المسؤولين العسكريين الصرب الذين ذهلوا بإنجازاتها بالحرب وقدرتها على إخفاء هويتها الحقيقية طيلة هذه الفترة.

أوسمة عديدة ونسيان لسنوات
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، سمح لميلونكا بالقتال لصالح الجيش الصربي. وبمعركة كولوبارا (Kolubara) ضد النمساويين ما بين شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 1914، حصلت الأخيرة على وسام نجمة كارادوردي (Karađorđe Star). وعقب معركة سيرنا بيند (Crna Bend) سنة 1916، نالت ميلونكا وسام نجمة كارادوردي الثاني عقب نجاحها في أسر 23 جنديا بلغاريا بمفردها. وإضافة للتكريم المحلي، نالت هذه الشابة الصربية أوسمة من دول أخرى حيث منحتها بريطانيا وسام القديس ميخائيل والقديس جرجس ومنحتها فرنسا وسام جوقة الشرف ووسام صليب الحرب بينما قدمت لها روسيا وسام القديس جورج الذي مثل حينها أعلى وسام عسكري بروسيا. من جهة ثانية، تقلدت ميلونكا رتبة عسكرية جديدة بعد حصولها على منصب رقيب.

مع نهاية الحرب العالمية الأولى، تم التخلي عن ميلونكا وإقصاؤها من الجيش عام 1919. وعلى الرغم من حصولها على عرض للعيش بفرنسا والتمتع بجراية تقاعدية، فضلت ميلونكا البقاء بصربيا. وببلادها عملت الأخيرة بادئ الأمر بمجال البريد قبل أن تتجه للعمل كمعينة منزلية. وخلال زواجها القصير الذي انتهى بالطلاق، أنجبت ميلونكا طفلة وتبنت ثلاثا أخريات.


على الرغم من حصولها على جراية تقاعدية بسيطة عام 1945 عقب وصول الاشتراكيين لسدة الحكم، عانت ميلونكا من ويلات الفقر. وبأحد الاحتفالات العسكرية بصربيا، حلت الأخيرة ذات مرة حاملة معها ميدالياتها. وعقب سؤالها عن هويتها ومعرفتهم بقصتها، اتجه العديد من المسؤولين العسكريين الصرب للتعاطف معها.

وعقب مجهودات كبيرة من الصحف المحلية وضغط شعبي، حصلت ميلونكا على مسكن متواضع ببلغراد سنة 1972. وبعد أقل من عام، توفيت الأخيرة بظروف صعبة عن عمر ناهز 81 سنة.