آخر الأخبار
  نقابة الأطباء :تحذيرات من تحميل المرضى أعباء مالية إضافية   مصدر حكومي: لا قرار بإقرار عطلة 3 أيام لموظفي القطاع العام والمقترح قيد الدراسة   التلهوني: التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية خلال عامين   الجامعةُ الأردنيّة تحصل على شهاداتٍ دَوليّة في الجودةِ وإدارة المؤسسات التعليميّة والمخاطر   ولي العهد يزور وزارة العدل   المجلس الأعلى للسكان: التوسع العمراني يهدد الأراضي الزراعية   الضمان: ارتفاع أعداد المؤمن عليهم الفعّالين   771 ألف سائح أوروبي قدموا إلى الأردن   الضمان: ارتفاع عدد المؤمن عليهم الفعّالين إلى أكثر من مليون و705 آلاف   الأردن يدين افتتاح جمهورية كولومبيا سفارة لها في القدس   الأردن وأستراليا يصدران بيانًا مشتركًا في ختام مباحثات الملك ورئيس الوزراء الأسترالي   تحذير أردني من مكاتب سياحية غير مرخّصة   الأردن: إغلاق أكثر من 60 صفحة إلكترونية لبيع زيت الزيتون   3592 جمعية خيرية خاضعة لإشراف التنمية الاجتماعية في الأردن   الأمن الوقائي يضبط مشغلا غير مرخص لتصنيع الأجبان في قضاء الخالدية   الأردني هاني الدباس يتأهل ضمن أفضل 10 مرشحين لجائزة أفضل مدير فندق في الشرق الأوسط لعام 2026   أورنج الأردن ترعى هاكاثون عمّان للذكاء الاصطناعي بتنظيم "فكر" وبالشراكة مع Replit   العمل: إصدار تصريح ودفع 500 دينار عن السنوات السابقة لمن لم يصدره من قبل   النائب الصفدي يعلن عدم ترشحه لانتخابات رئاسة مجلس النواب   الملك يجري مباحثات مع رئيس الوزراء الأسترالي

قصة "ميلونكا سافيتش" أكثر امرأة نالت أوسمة عسكرية بالتاريخ

Wednesday
{clean_title}
منعت النساء خلال القرون الماضية، من الالتحاق بالجيش والمشاركة بالحروب حيث كانت الخدمة العسكرية حكرا على الرجال فقط. إلى ذلك، شهد القرن الثامن والتاسع عشر تخفيفا بهذه القيود المفروضة على الخدمة العسكرية، حيث سمح للنساء بالعمل كممرضات لصالح الجيش.

وفي خضم هذه الظروف، تمكنت بعض النساء من حمل السلاح والتواجد على جبهات القتال بعدد من الجيوش النظامية، حيث لجأت هذه النساء عادة للتنكر وانتحال شخصية رجل. وتاريخيا، تبرز العديد من الأسماء التي عمدت لهذه الحيلة. ومن ضمن هذه الشخصيات مثلت الصربية ميلونكا سافيتش (Milunka Savić) أبرز من حمل السلاح حيث تحولت الأخيرة لأكثر امرأة حصلت على أوسمة بالتاريخ أثناء خدمتها العسكرية ولقبت بجان دارك (Jeanne d'Arc) صربيا.


تنكر بهيئة رجل
إلى ذلك، ولدت ميلونكا سافيتش عام 1889 بقرية كوبريفنيكا الصربية. وعام 1912، تلقى شقيقها الذي كان يصارع مرض السل وثائقه العسكرية التي طالبته بالالتحاق بالجيش ضمن حملات التجنيد استعدادا لحرب البلقان الأولى. وفي الأثناء، قررت ميلونكا الالتحاق بالجيش بدلا من شقيقها فانتحلت هويته وتقدمت للخدمة العسكرية معتمدة على وثائقه بعد أن عمدت لقص شعرها وارتداء ملابس رجال.

وبشكل سريع، تواجدت ميلونكا على الجبهة وشاركت بأولى المعارك. وبفضل شجاعتها، تمت ترقية الأخيرة لرتبة عريف على إثر معركة بريغالنيكا كما نالت في الآن ذاته ميدالية ميلوس أوبيليتش التي مثلت وسام الشجاعة بصربيا.

في خضم حرب البلقان الأولى، تعرضت ميلونكا سافيتش لإصابات. ومع نقلها للمستشفى لإسعافها، اكتشف الجميع هويتها الحقيقة وتأكدوا من أنها امرأة تنكرت بزي رجل للالتحاق بالجيش. إلى ذلك، أثارت هذه الحادثة حالة من الدهشة في صفوف المسؤولين العسكريين الصرب الذين ذهلوا بإنجازاتها بالحرب وقدرتها على إخفاء هويتها الحقيقية طيلة هذه الفترة.

أوسمة عديدة ونسيان لسنوات
مع اندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1914، سمح لميلونكا بالقتال لصالح الجيش الصربي. وبمعركة كولوبارا (Kolubara) ضد النمساويين ما بين شهري تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) 1914، حصلت الأخيرة على وسام نجمة كارادوردي (Karađorđe Star). وعقب معركة سيرنا بيند (Crna Bend) سنة 1916، نالت ميلونكا وسام نجمة كارادوردي الثاني عقب نجاحها في أسر 23 جنديا بلغاريا بمفردها. وإضافة للتكريم المحلي، نالت هذه الشابة الصربية أوسمة من دول أخرى حيث منحتها بريطانيا وسام القديس ميخائيل والقديس جرجس ومنحتها فرنسا وسام جوقة الشرف ووسام صليب الحرب بينما قدمت لها روسيا وسام القديس جورج الذي مثل حينها أعلى وسام عسكري بروسيا. من جهة ثانية، تقلدت ميلونكا رتبة عسكرية جديدة بعد حصولها على منصب رقيب.

مع نهاية الحرب العالمية الأولى، تم التخلي عن ميلونكا وإقصاؤها من الجيش عام 1919. وعلى الرغم من حصولها على عرض للعيش بفرنسا والتمتع بجراية تقاعدية، فضلت ميلونكا البقاء بصربيا. وببلادها عملت الأخيرة بادئ الأمر بمجال البريد قبل أن تتجه للعمل كمعينة منزلية. وخلال زواجها القصير الذي انتهى بالطلاق، أنجبت ميلونكا طفلة وتبنت ثلاثا أخريات.


على الرغم من حصولها على جراية تقاعدية بسيطة عام 1945 عقب وصول الاشتراكيين لسدة الحكم، عانت ميلونكا من ويلات الفقر. وبأحد الاحتفالات العسكرية بصربيا، حلت الأخيرة ذات مرة حاملة معها ميدالياتها. وعقب سؤالها عن هويتها ومعرفتهم بقصتها، اتجه العديد من المسؤولين العسكريين الصرب للتعاطف معها.

وعقب مجهودات كبيرة من الصحف المحلية وضغط شعبي، حصلت ميلونكا على مسكن متواضع ببلغراد سنة 1972. وبعد أقل من عام، توفيت الأخيرة بظروف صعبة عن عمر ناهز 81 سنة.