آخر الأخبار
  مصدر حكومي: الانتخابات البلدية ستجرى الربيع القادم ولا توجه لتأجيلها   المستحقون لقرض الاسكان العسكري (اسماء)   اتحاد الكرة: الفحوصات الطبية تبعد أليك سمير عن معسكر النشامى   إغلاق الجسر العلوي في عين الباشا الجمعة   محافظة يُعمم على الجامعات إجراءات قبول الطلبة المدعوين لخدمة العلم   الاشغال المؤقتة لشقيقين قتلا رجلا بسبب غبار   إعلان نتائج قبول طلبة الدبلوم المتوسط مساء الاربعاء   مستقلة الانتخاب تعلن حل حزب الغد الأردني   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام   البنك الأردني الكويتي يدعم مبادرة «حقيبتي احملها عني» لتوفير المستلزمات المدرسية للطلبة   الأردن: ارتفاع مرتقب على أسعار المحروقات اليوم.. والزيادة المتوقعة بين 3 و 5 قروش / لتر   أورنج الأردن تدعم مهارات الشباب القيادية عبر رعاية ثلاث مؤتمرات لنموذج الأمم المتحدة   رئيس جامعة عمان الأهلية يشارك بمنتدى رؤساء الجامعات العالمية ضمن قمة التايمز الأكاديمية في كيب تاون   فخر الإنجازات ... عمان الأهلية الأولى محلياً وبالمرتبة 376-400 عالميا بتصنيف التايمز 2027   نمو الناتج المحلي الإجمالي 3% خلال الربع الثاني من 2026   الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفي الأردن لـ 60 يوما   ضبط مركبة تسير بسرعة 220 كم/ساعة على طريق شويعر   التعداد العام للسكان والمساكن ينطلق الخميس   الأربعاء .. حالة من عدم الاستقرار الجوي وطقس لطيف في أغلب المناطق   تركيا تحجز على طائرة إيرانية في مطار إسطنبول بسبب ديون مالية

كلام رسمي

Wednesday
{clean_title}

رغم انبعاجات الصورة، واعتلالات الصوت، والتخطيط العرضي الذي يظهر على شاشته فجأة، والنمش الكثيف الذي يغطي وجوه المذيعين كلما  مرت غيمة أو اهتزت الشبكة المنصوبة بين حاووزين..الا أن نشرة الأخبار من ذلك الجهاز «العجوز» كانت مصدر معلوماتنا الأوحد الذي ينتظره «الختيارية» والمتقاعدون وربات البيوت   بفارغ الصبر والترقب. «فالأخبار»،  الحدث الوحيد الذي يستحق أن يقطع لأجله المتعبون حرير غفواتهم  فور سماع  تلك الشارة المملوءة حماسة وجدية، ويدوزنوا جلساتهم ويعيدوا «ألعُقُل» الى مكانها  استعداداً لهز الرؤوس..
وهي ايضاَ المصدر الوحيد لضبط الوقت، لذا كان كل من ينتظرها يقوم  بضبط ساعته (ما تقدم منها وما تأخر) على ساعة الدولة...فساعة الدولة من وجهة نظره هي  الأصدق والأكثر دقة بين منبّهات العالم..
طبعاً حتى اللحظة، لا  أعرف لماذا كان الناس يقابلون تلك النشرة بكل ذلك التأهب والاحترام والهيبة..فآنذاك لا معارضة بمعنى المعارضة، ولا اصلاح  بمعنى الإصلاح، ولا ثورات عربية..كل ما تحفل به مائدة أخبار العرب  بعض الاستنكارات وبيانات الإدانة وإحياء ذكرى الحروب بوابل من الأهازيج والإشادة برموز النهضة والبطولة و الاستقلال..
العجيب الغريب فيما سبق...انه برغم وجود  تلفزيون رسمي وحيد، وإذاعة  رسمية وحيدة...الا اننا كنا نصدق كل الكلام الرسمي الذي نسمعه دون جدال او مناقشة أو تشكيك..
ألان هناك 6 محطات فضائية محلية، و28 إذاعة اف ام، و 400 موقع اليكتروني  إخباري،  و6 صحف يومية، وعشرات الصحف  الأسبوعية .. ومع ذلك لا نصدق الكلام الذي نسمعه..
ما الذي تغير اذن..المتلقي هو نفس المتلقي..!! هل كان إعلامنا زمان  اصدق من إعلامنا الآن؟؟؟..أبداً... الإعلام هو الإعلام.. لكن يبدو أن  كذب  زمان كان «مزبّط» أكثر من كذب «هسع»..
الآن حتى الساعة التي تسبق الأخبار.. ملعوب فيها...