آخر الأخبار
  وزير الحرب الأميركي: تكلفة الحرب مع إيران بلغت 37.5 مليار دولار حتى الآن   التعليم العالي: آلية جديدة لتوزيع منح وقروض الطلبة تحقق عدالة أكبر بين الألوية   القضاة: اتفاقية الرسوم الجمركية الجديدة مع الولايات المتحدة ترفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية   البحث الجنائي يكشف جريمة قتل طفلة تبلغ 13 عاماً في محافظة الكرك بعد محاولة ذويها الإيهام بغرقها   الملك ينعى الرائد المتقاعد جنكات: فقدنا رفيقاً عزيزاً في السلاح   التربية والتعليم في الأعيان تقر معدل "الجامعات الأردنية"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الخصاونة وأبو رمان والعواملة   ارتفاع أسطول النقل العام 7.8% في الربع الثاني من 2026   العموش: بعد نصف قرن تذكرت الحكومة أن المؤسسة المدنية خاسرة   ترامب يدرس توسيع العمليات العسكرية ضد إيران في الأيام المقبلة   توجيه صادر عن رئيس الوزراء جعفر حسان بشأن مستشفى الرمثا الحكومي   المواصفات والمقاييس تتحقق من 29 ألف أداة قياس خلال 6 اشهر   إيقاف مخبز كبير في جرش وإغلاق وإنذار 7 معامل داخله   615 لاجئا غادروا الأردن لإعادة التوطين في بلد ثالث منذ بداية 2026   حملة تطيح بأكبر سارق مياه في العقبة .. 3500 م3 يوميا تباع لمصانع وفنادق   321 ألف تصريح عمل ساري المفعول .. ولا تمديد لتوفيق الأوضاع   هذا ما تم ضبطه وإتلافه بعدد من الملاحم والمطاعم في مدينة السلط   مجلس النواب يقر الغاء المؤسسة الاستهلاكية المدنية   550 شخصية يصدرون بيانا بشأن الاعتداءات الإيرانية على الأردن (اسماء)   العقيلي يحذر من السيناريو الاخطر وأحصنة طروادة

النصف الاخر .... سعادة أم تعاسة؟؟

Tuesday
{clean_title}
ليس من السهل إيجاد شريك حياة يشعرك بالسعادة والغبطة دوماً ، وليس من  السهل أن تكون متأكداً بأنك ستنهي مشوار الحياة سعيدا الى جانبه، فبعد  الزواج يبدأ كل منا في البحث عن نقاط الضعف والسلبيات لدى الآخر.

ففي  مجتمعنا العربي وتماشياً مع العادات والتقاليد لا يوجد فترات كافية  للتعارف، كما هو الحال في المجتمعات الأخرى،  لذا فمن الطبيعي ان يكون  الصدام بعد الزواج وارد، فبعد فترة (الخطوبة) والتي نتظاهر فيها بأننا  ملائكة ، يذوب الثلج وتظهر الأمور على حقيقتها، ناهيك عن حياتنا  المجتمعية المليئة بالتدخلات الخارجية التي تعقد الأمور اكثر فأكثر،  فالجميع يتظاهر بحبه لمصلحة الزوجين ويسمح لنفسه بالتدخل سواء كان أحد   الأقارب، الجيران او المعارف ، وبالتالي تصبح الحياة الزوجية لهذين  الشابين مثل المسرحية يشارك الكثيرون في اخراجها .

ومن جانب آخر فإن شبابنا لم يصل حتى الآن إلى مرحلة الإستقلالية ، وعدم  السماح للآخرين بالتدخل في شؤونه الخاصة ، بل انهم وخاصة الفتيات يقحمن  الأهل في حل أكثر المشاكل خصوصية حتى لو وصلت الأمور الى الحياة الجنسية  من حياتهن ، وذلك من منطلق أن الأهل هم الكافلين للحياة ، وكأن الفتاة  قطعة أثاث يمتلكها الأب او الأخ او الأم أو حتى الزوج ، والشاب ليس بأفضل  حال، فهو إلى جانب إقحام عائلته وأقاربه يشرك أصدقائه في حل مشاكله مع  زوجته واتخاذ قرارات بحقها ، وإذا وصلت الأمور الى حد الإنفصال تصبح  
الأمور مشكلة عامة، و تحتاج الى قرار من هيئة الأمم المتحدة .نحن لا ننكر بأن التطورات المجتمعية والإقتصادية في السنوات الاخيرة، قد  غيرت شيئاً بسيطاً من هذه الأمور، ولكن هناك تطورات سلبية أدت الى عزوف  الشباب عن الزواج ، وهذا يجعل الأمور أكثر تعقيداً في إيجاد الشريك  المناسب والفرصة الصحيحة ، كما أن التقدم في السن جعل إمكانية الإنجاب  صعبة من الناحية الطبية خاصة للفتيات.لقد صدرت عدة مقالات تتحدث عن العلاقات الزوجية، مفادها بأن الحياة  الزوجية هي حل وسط بين شخصين يربطهما الحب والإحترام ، والخلاصة أنه ليس  هناك شريك مثالي ، ولكل شريك حسناته وسيئاته ، وقد ظهر مصطلح علمي حول  ذلك، سمي (Semi-Happiness  ) وهذا يعني أن الإنسان راضي بشريك حياته و لا  
يعيش في تعاسة ولا في سعادة مطلقة معه.
إن العلوم النفسية في الحياة الزوجية قد وصلت الى استنتاج هام يفيد بأنه  لا يوجد علاقة مثالية كما نتخيل، فالحياة الزوجية تشبه ورشة بناء تبدأ  بالحفر والبناء يوماً بعد يوم ، وفي كل يوم نجد بها تحديات وانتكاسات  ومن يريد شريك لحياة مثالية لا يوجد فيها أي خطأ فهو شخص مثالي ويضع  الحياة الزوجية في وضع حرج مليء بالمشاحنات والغضب والضغط مما يؤدي الى  
التصادم وخيبة الأمل.ولنتطرق لمسألة الروتين في الحياة الزوجية، فليس سيئاً أن يكون هناك  
روتين حياتي معين ، وخاصة في الزواج طويل الأمد ، ولكن علينا دائماً  محاولة كسر الحياة الروتينية،  والتي قد تؤدي أحياناً الى الشعور بالضجر  
وربما الابتعاد عن الشريك.