آخر الأخبار
  كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية

.. الاعتراف بخداج الديمقراطية وبصعوبة المرحلة!

Sunday
{clean_title}

قد يساهم نظام انتخابي متوازن ومدروس في انتاج مجلس نيابي يمثل اشواق ومطامح الناس في هذه المرحلة الخداج من مسيرة الأردن الديمقراطية. لكن المجلس الوكيل عن الشعب الأردني شيء مختلف جداً، وله متطلبات كثيرة منها:
- ان بلدنا لا يملك نظاماً حزبياً يحتوي المرحلة. والنفخ في حزب واحد هو الاخوان المسلمون، لا يجعل منه نظاماً حزبياً تتمحور حوله فعاليات البلد الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، ولعل الفرع الأصيل للاخوان في مصر يمثل الآن النموذج المرعب، فهو حزب له أكثرية برلمانية، لكنه لا يجرؤ على تشكيل حكومة هي من حقه، ويترك ذلك لقيادة الجيش، وللبيروقراطية المصرية المثقفة والخبيرة، لمحاولة وقف تدهور الأمن، وتدهور الاقتصاد، وتزايد الفقر والاحباط.. والدور القيادي الذي تمثله مصر في حياة الأمة العربية!!. فهناك خوف من القوة!
- الى جانب حزب الاخوان, فإن هناك بقايا احزاب القرن الماضي تحاول بث الروح في جسم عجوز متهدم, فكيف يكون وضع حزبي البعث السوري والعراقي بعد النهايات الحزينة للانظمة في سوريا والعراق؟ وكيف تكون احزاب المنظمات الفلسطينية في نسخها الاردنية مقنعة الان بعد أن تهاوت نسخها الاصلية في العمل الفلسطيني؟!
- ويبقى هناك ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني, واكثرها تموله الولايات المتحدة واوروبا وتدافع عنه كقوى كبرى قادرة على ابتزاز الدول الصغيرة الفقيرة. وتبقى النقابات.. وهي القوة الحقيقية في منظمات مجتمعنا, لكن الاحزاب تحاول امتطاءها. فهناك فرق بين النقابي الحزبي الذي يعمل من اجل نقابة حرة تدافع عن مصالح منتسبيها وفرق بين حزبي يدخل النقابة ويحاول تحويلها الى اداة من ادوات الحزب السياسي!!
يسأل الاردني نفسه وسط هذه «الفاغة» التي يعيشها في مكان عمله, وجامعته والشارع الذي يعيش فيه، اين نحن من اشواق شعبنا الديمقراطية؟ اين نحن من قيم الحرية والكرامة والحياة الافضل؟ والى اين ينتهي هذا الجدال العبثي الذي نسمع ونرى.. ليس هنا في الاردن فحسب، وإنما في جميع أنحاء الوطن العربي، وفي وسط أجواء الحقد، والدم، والتضليل، والفضائيات، والمدعين، وعملاء القوى الكبرى ودجالي السياسية.
هذه أسئلة عليها جواب واحد، لقد وصل بلدنا الى ما وصل اليه ليس بسبب الفساد، واستلاب الحريات، وانعدام الاصلاح، بل وصل الى الحياة الطيبة المتواضعة، والى التعليم الراقي، والى المستشفى الذي نتقاسم اسرته مع الليبي والسوري والسوداني والعراقي، والى الجامعات التي تضم 21 ألف طالب زائر، والى افضل شبكة طرق في المنطقة، لسبب واحد هو: ايمان الأردني بوطنه، وإيمانه بذاته.