آخر الأخبار
  جامعة البلقاء التطبيقية توضح أسباب إلغاء حفل تخريج كلية عجلون وتكشف تفاصيل الفوضى   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية   أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران مساء الخميس   حظر الرحلات المدرسية إلى الملاهي وأماكن السيول والسباحة والأحراج   إرادة ملكية بتعيين القاضي الضمور رئيسًا للنيابة العامة   الملك ينعم على طاقم التحكيم المونديالي بوسام التميز   من الخميس حتى الاحد .. إيقاف الانظمة والخدمات المرتبطة بدائرة الأراضي والمساحة   قرار صادر عن الطيب بشأن دوام 6 مكاتب تابعة لمديرية أحوال وجوازات العاصمة يوم السبت   مطالبات بإعادة النظر في "الملكية العقارية"   تفاصيل ضبط موظف بوزارة الزراعة خلال تلقيه "رشوة" من أحد مراجعي الوزارة   العيسوي يلتقي فعاليات شعبية   مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات في الأردن معلقة منذ نيسان   ترامب يراهن على إفلاس إيران .. "يملك العديد من أدوات الضغط "   ضبط 5 اعتداءات كبيرة على المياه في ام الرصاص   ترفيعات قضائية واسعة (اسماء)   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   607 تخصصات متاحة في القبول الموحد للبكالوريوس و206 للدبلوم   الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس   الجيش يفتح باب التجنيد للذكور الناجحين بالتوجيهي   الديات يكشف أبرز تعديلات الإدارة المحلية .. كف يد الحكومة عن حل مجالس البلديات
عـاجـل :

.. الاعتراف بخداج الديمقراطية وبصعوبة المرحلة!

Thursday
{clean_title}

قد يساهم نظام انتخابي متوازن ومدروس في انتاج مجلس نيابي يمثل اشواق ومطامح الناس في هذه المرحلة الخداج من مسيرة الأردن الديمقراطية. لكن المجلس الوكيل عن الشعب الأردني شيء مختلف جداً، وله متطلبات كثيرة منها:
- ان بلدنا لا يملك نظاماً حزبياً يحتوي المرحلة. والنفخ في حزب واحد هو الاخوان المسلمون، لا يجعل منه نظاماً حزبياً تتمحور حوله فعاليات البلد الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، ولعل الفرع الأصيل للاخوان في مصر يمثل الآن النموذج المرعب، فهو حزب له أكثرية برلمانية، لكنه لا يجرؤ على تشكيل حكومة هي من حقه، ويترك ذلك لقيادة الجيش، وللبيروقراطية المصرية المثقفة والخبيرة، لمحاولة وقف تدهور الأمن، وتدهور الاقتصاد، وتزايد الفقر والاحباط.. والدور القيادي الذي تمثله مصر في حياة الأمة العربية!!. فهناك خوف من القوة!
- الى جانب حزب الاخوان, فإن هناك بقايا احزاب القرن الماضي تحاول بث الروح في جسم عجوز متهدم, فكيف يكون وضع حزبي البعث السوري والعراقي بعد النهايات الحزينة للانظمة في سوريا والعراق؟ وكيف تكون احزاب المنظمات الفلسطينية في نسخها الاردنية مقنعة الان بعد أن تهاوت نسخها الاصلية في العمل الفلسطيني؟!
- ويبقى هناك ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني, واكثرها تموله الولايات المتحدة واوروبا وتدافع عنه كقوى كبرى قادرة على ابتزاز الدول الصغيرة الفقيرة. وتبقى النقابات.. وهي القوة الحقيقية في منظمات مجتمعنا, لكن الاحزاب تحاول امتطاءها. فهناك فرق بين النقابي الحزبي الذي يعمل من اجل نقابة حرة تدافع عن مصالح منتسبيها وفرق بين حزبي يدخل النقابة ويحاول تحويلها الى اداة من ادوات الحزب السياسي!!
يسأل الاردني نفسه وسط هذه «الفاغة» التي يعيشها في مكان عمله, وجامعته والشارع الذي يعيش فيه، اين نحن من اشواق شعبنا الديمقراطية؟ اين نحن من قيم الحرية والكرامة والحياة الافضل؟ والى اين ينتهي هذا الجدال العبثي الذي نسمع ونرى.. ليس هنا في الاردن فحسب، وإنما في جميع أنحاء الوطن العربي، وفي وسط أجواء الحقد، والدم، والتضليل، والفضائيات، والمدعين، وعملاء القوى الكبرى ودجالي السياسية.
هذه أسئلة عليها جواب واحد، لقد وصل بلدنا الى ما وصل اليه ليس بسبب الفساد، واستلاب الحريات، وانعدام الاصلاح، بل وصل الى الحياة الطيبة المتواضعة، والى التعليم الراقي، والى المستشفى الذي نتقاسم اسرته مع الليبي والسوري والسوداني والعراقي، والى الجامعات التي تضم 21 ألف طالب زائر، والى افضل شبكة طرق في المنطقة، لسبب واحد هو: ايمان الأردني بوطنه، وإيمانه بذاته.