آخر الأخبار
  العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا

.. الاعتراف بخداج الديمقراطية وبصعوبة المرحلة!

{clean_title}

قد يساهم نظام انتخابي متوازن ومدروس في انتاج مجلس نيابي يمثل اشواق ومطامح الناس في هذه المرحلة الخداج من مسيرة الأردن الديمقراطية. لكن المجلس الوكيل عن الشعب الأردني شيء مختلف جداً، وله متطلبات كثيرة منها:
- ان بلدنا لا يملك نظاماً حزبياً يحتوي المرحلة. والنفخ في حزب واحد هو الاخوان المسلمون، لا يجعل منه نظاماً حزبياً تتمحور حوله فعاليات البلد الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، ولعل الفرع الأصيل للاخوان في مصر يمثل الآن النموذج المرعب، فهو حزب له أكثرية برلمانية، لكنه لا يجرؤ على تشكيل حكومة هي من حقه، ويترك ذلك لقيادة الجيش، وللبيروقراطية المصرية المثقفة والخبيرة، لمحاولة وقف تدهور الأمن، وتدهور الاقتصاد، وتزايد الفقر والاحباط.. والدور القيادي الذي تمثله مصر في حياة الأمة العربية!!. فهناك خوف من القوة!
- الى جانب حزب الاخوان, فإن هناك بقايا احزاب القرن الماضي تحاول بث الروح في جسم عجوز متهدم, فكيف يكون وضع حزبي البعث السوري والعراقي بعد النهايات الحزينة للانظمة في سوريا والعراق؟ وكيف تكون احزاب المنظمات الفلسطينية في نسخها الاردنية مقنعة الان بعد أن تهاوت نسخها الاصلية في العمل الفلسطيني؟!
- ويبقى هناك ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني, واكثرها تموله الولايات المتحدة واوروبا وتدافع عنه كقوى كبرى قادرة على ابتزاز الدول الصغيرة الفقيرة. وتبقى النقابات.. وهي القوة الحقيقية في منظمات مجتمعنا, لكن الاحزاب تحاول امتطاءها. فهناك فرق بين النقابي الحزبي الذي يعمل من اجل نقابة حرة تدافع عن مصالح منتسبيها وفرق بين حزبي يدخل النقابة ويحاول تحويلها الى اداة من ادوات الحزب السياسي!!
يسأل الاردني نفسه وسط هذه «الفاغة» التي يعيشها في مكان عمله, وجامعته والشارع الذي يعيش فيه، اين نحن من اشواق شعبنا الديمقراطية؟ اين نحن من قيم الحرية والكرامة والحياة الافضل؟ والى اين ينتهي هذا الجدال العبثي الذي نسمع ونرى.. ليس هنا في الاردن فحسب، وإنما في جميع أنحاء الوطن العربي، وفي وسط أجواء الحقد، والدم، والتضليل، والفضائيات، والمدعين، وعملاء القوى الكبرى ودجالي السياسية.
هذه أسئلة عليها جواب واحد، لقد وصل بلدنا الى ما وصل اليه ليس بسبب الفساد، واستلاب الحريات، وانعدام الاصلاح، بل وصل الى الحياة الطيبة المتواضعة، والى التعليم الراقي، والى المستشفى الذي نتقاسم اسرته مع الليبي والسوري والسوداني والعراقي، والى الجامعات التي تضم 21 ألف طالب زائر، والى افضل شبكة طرق في المنطقة، لسبب واحد هو: ايمان الأردني بوطنه، وإيمانه بذاته.