آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

.. الاعتراف بخداج الديمقراطية وبصعوبة المرحلة!

{clean_title}

قد يساهم نظام انتخابي متوازن ومدروس في انتاج مجلس نيابي يمثل اشواق ومطامح الناس في هذه المرحلة الخداج من مسيرة الأردن الديمقراطية. لكن المجلس الوكيل عن الشعب الأردني شيء مختلف جداً، وله متطلبات كثيرة منها:
- ان بلدنا لا يملك نظاماً حزبياً يحتوي المرحلة. والنفخ في حزب واحد هو الاخوان المسلمون، لا يجعل منه نظاماً حزبياً تتمحور حوله فعاليات البلد الفكرية، والسياسية، والاقتصادية، ولعل الفرع الأصيل للاخوان في مصر يمثل الآن النموذج المرعب، فهو حزب له أكثرية برلمانية، لكنه لا يجرؤ على تشكيل حكومة هي من حقه، ويترك ذلك لقيادة الجيش، وللبيروقراطية المصرية المثقفة والخبيرة، لمحاولة وقف تدهور الأمن، وتدهور الاقتصاد، وتزايد الفقر والاحباط.. والدور القيادي الذي تمثله مصر في حياة الأمة العربية!!. فهناك خوف من القوة!
- الى جانب حزب الاخوان, فإن هناك بقايا احزاب القرن الماضي تحاول بث الروح في جسم عجوز متهدم, فكيف يكون وضع حزبي البعث السوري والعراقي بعد النهايات الحزينة للانظمة في سوريا والعراق؟ وكيف تكون احزاب المنظمات الفلسطينية في نسخها الاردنية مقنعة الان بعد أن تهاوت نسخها الاصلية في العمل الفلسطيني؟!
- ويبقى هناك ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني, واكثرها تموله الولايات المتحدة واوروبا وتدافع عنه كقوى كبرى قادرة على ابتزاز الدول الصغيرة الفقيرة. وتبقى النقابات.. وهي القوة الحقيقية في منظمات مجتمعنا, لكن الاحزاب تحاول امتطاءها. فهناك فرق بين النقابي الحزبي الذي يعمل من اجل نقابة حرة تدافع عن مصالح منتسبيها وفرق بين حزبي يدخل النقابة ويحاول تحويلها الى اداة من ادوات الحزب السياسي!!
يسأل الاردني نفسه وسط هذه «الفاغة» التي يعيشها في مكان عمله, وجامعته والشارع الذي يعيش فيه، اين نحن من اشواق شعبنا الديمقراطية؟ اين نحن من قيم الحرية والكرامة والحياة الافضل؟ والى اين ينتهي هذا الجدال العبثي الذي نسمع ونرى.. ليس هنا في الاردن فحسب، وإنما في جميع أنحاء الوطن العربي، وفي وسط أجواء الحقد، والدم، والتضليل، والفضائيات، والمدعين، وعملاء القوى الكبرى ودجالي السياسية.
هذه أسئلة عليها جواب واحد، لقد وصل بلدنا الى ما وصل اليه ليس بسبب الفساد، واستلاب الحريات، وانعدام الاصلاح، بل وصل الى الحياة الطيبة المتواضعة، والى التعليم الراقي، والى المستشفى الذي نتقاسم اسرته مع الليبي والسوري والسوداني والعراقي، والى الجامعات التي تضم 21 ألف طالب زائر، والى افضل شبكة طرق في المنطقة، لسبب واحد هو: ايمان الأردني بوطنه، وإيمانه بذاته.