آخر الأخبار
  حسان يتسلم تقرير حالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025   الأردن و7 دول يرفضون تصريحات بن غفير وكاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة   البنك الأردني الكويتي يرعى جلسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني   الذهب يرتفع محليا   الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات تقيم فعالية توعوية برعاية محافظ الزرقاء   بدء التسجيل الأولي للحج .. ويستمر حتى 27 أيلول   3.5 مليون دولار من البنك الدولي تمهد للتحول الرقمي بالمدارس الحكومية   الأمن يحقق بوفاة عشرينية في الأغوار الشمالية   الأحد .. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق   وفاة ثلاثة أطفال أشقاء وإصابة والديهم إثر حريق شقة في محافظة الزرقاء   نقابة الأطباء ترحب بتعديلات الإجازة دون راتب .. 3 سنوات بدل 5 وإلغاء السقف الزمني   سيطرة أميركا على نفط فنزويلا تهدد مليارات الدولارات من مستحقات الصين   فريحات: كرم المواطنين وترحابهم يضمنان استقبال الباحثين   عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني   بعد تجاوزت ديون اميركا 40 تريليون دولار .. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟   الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين

تضخم سالب في 2012

Sunday
{clean_title}

نشرت الصحف اليومية آخر أرقام تكاليف المعيشة تحت عنوان «التضخم 5ر3% خلال الشهرين الأولين من السنة». وهذا خطأ فادح
هذه النسبة من التضخـم لم تتحقق خلال الشهرين الأولين من هذه السنة، بل خلال 12 شهراً تنتهي في 29 شباط 2012، فهو معدل التضخم خلال سنة زاحفة.
أما ما حدث خلال الشهرين الأولين  من هذه السنة فهـو تراجع الأسعار، أي الانكماش أو التضخم السالب، والدليل على ذلك أن معدل التضخم لسنة 2011 بأكملها كان 1ر4%، وإذا كان قد انخفض الآن إلى 5ر3% فيعود ذلك إلى أن حركة الأسعار في الشهرين الأولين من هذه السنة كانت تراجعية، مما خفـّض معدل التضخم بهذا الشكل.  
تقول دائرة الإحصاءات العامة، التي كثيراً ما يساء فهم أرقامها، أن الرقم القياسي لتكاليف المعيشة انخفض في الشهر اول من هذه النسة بنسبة 15ر0%. وأنه عاد فانخفض في الشهر الثاني أي شباط الماضي بنسبة 33ر.%، وبذلك يكون الانخفاض الذي حدث خلال الشهرين الأولين من هذ السنة هو 48ر0% أي بمعدل سنوي 88ر2% سالب,  
ليس من المتوقع أن يستمر الانكماش أو التضخم السالب خلال هذه السنة، فما حدث حى ألآن متوقع تحت تأثير العامل الموسمي الذي تتأثر به المنتجات الزراعية، ولكن ليس من المتوقع أن تصدق تنبؤات صندوق النقد الدولي بارتفاع معدل التضخم هذه السنة إلى 5ر5%، إلا إذا حدثت مفاجآت كبيرة تتعلق بأسعار البترول وإصلاح سياسة الدعم.
لو كانت الأسعار تتوقف على إرادة التجار، لما انخفضت الاسعار بل واصلت ارتفاعها، فالأسعار تتحدد في ظل المنافسة الحرة، على ضوء العرض والطلب، ومن هنا فإن تهديد البعض برفع أسعار المواد الغذائية ليس له قيمة إلا في حالات الاحتكار.
يتذمر الناس عادة من ارتفاع الأسعار (الغلاء) وهي شكوى مستمرة في كل العصور، وقد وجد مثلها في قبور المصريين القدماء، صحيح أن التضخم المرتفع سيء، ليس من وجهة نظر المستهلك فقط بل من وجهة نظر الاقتصاد الوطني ككل، ولكن الانكماش، أي هبوط الأسعار، لا يقل سوءاً، وهو يحدث عادة في حالات الركود الاقتصادي وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين.