آخر الأخبار
  الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي

تضخم سالب في 2012

Wednesday
{clean_title}

نشرت الصحف اليومية آخر أرقام تكاليف المعيشة تحت عنوان «التضخم 5ر3% خلال الشهرين الأولين من السنة». وهذا خطأ فادح
هذه النسبة من التضخـم لم تتحقق خلال الشهرين الأولين من هذه السنة، بل خلال 12 شهراً تنتهي في 29 شباط 2012، فهو معدل التضخم خلال سنة زاحفة.
أما ما حدث خلال الشهرين الأولين  من هذه السنة فهـو تراجع الأسعار، أي الانكماش أو التضخم السالب، والدليل على ذلك أن معدل التضخم لسنة 2011 بأكملها كان 1ر4%، وإذا كان قد انخفض الآن إلى 5ر3% فيعود ذلك إلى أن حركة الأسعار في الشهرين الأولين من هذه السنة كانت تراجعية، مما خفـّض معدل التضخم بهذا الشكل.  
تقول دائرة الإحصاءات العامة، التي كثيراً ما يساء فهم أرقامها، أن الرقم القياسي لتكاليف المعيشة انخفض في الشهر اول من هذه النسة بنسبة 15ر0%. وأنه عاد فانخفض في الشهر الثاني أي شباط الماضي بنسبة 33ر.%، وبذلك يكون الانخفاض الذي حدث خلال الشهرين الأولين من هذ السنة هو 48ر0% أي بمعدل سنوي 88ر2% سالب,  
ليس من المتوقع أن يستمر الانكماش أو التضخم السالب خلال هذه السنة، فما حدث حى ألآن متوقع تحت تأثير العامل الموسمي الذي تتأثر به المنتجات الزراعية، ولكن ليس من المتوقع أن تصدق تنبؤات صندوق النقد الدولي بارتفاع معدل التضخم هذه السنة إلى 5ر5%، إلا إذا حدثت مفاجآت كبيرة تتعلق بأسعار البترول وإصلاح سياسة الدعم.
لو كانت الأسعار تتوقف على إرادة التجار، لما انخفضت الاسعار بل واصلت ارتفاعها، فالأسعار تتحدد في ظل المنافسة الحرة، على ضوء العرض والطلب، ومن هنا فإن تهديد البعض برفع أسعار المواد الغذائية ليس له قيمة إلا في حالات الاحتكار.
يتذمر الناس عادة من ارتفاع الأسعار (الغلاء) وهي شكوى مستمرة في كل العصور، وقد وجد مثلها في قبور المصريين القدماء، صحيح أن التضخم المرتفع سيء، ليس من وجهة نظر المستهلك فقط بل من وجهة نظر الاقتصاد الوطني ككل، ولكن الانكماش، أي هبوط الأسعار، لا يقل سوءاً، وهو يحدث عادة في حالات الركود الاقتصادي وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين.