آخر الأخبار
  وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة   وزير السياحة الأردني: المملكة تسير بخطوات متسارعة لاستقطاب السياح الصينيين   حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص   اللواء الدباس يوجه رسالة: أغادر وأنا أحمل ذاكرة الميدان   تسجيل 83 براءة اختراع حتى نهاية أيلول   وزير الاقتصاد الرقمي يبحث مع وفد أميركي فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا   وزير النقل الاسبق حداد عن حوادث طريق العقبة: المطلوب قرار وليس تحقيقا   النجداوي: قرار الحكومة منع السفر إلا للاجتماعات الضرورية وفّر 3 ملايين دينار   العمل: حملات مكثفة لضبط العمالة الوافدة المخالفة بدءا من الخميس

انتفاضة ثالثة

Thursday
{clean_title}
أتابع ما يحدث في فلسطين , والذي يبهرني هذا الفلسطيني العربي .. الذي تحتار فيه وتسأل بكل ما في القلب من إعجاب , من أي طينة جبلت يا هذا الفتى ؟
في الإنتفاضة الأولى , علم العالم لغة الحجر وكيف يكون سلاحا لثورة عظيمة ..ثم جعل كل رجل وكل أنثى يرتدون الكوفية الفلسطينية , لاحظوا كيف إكتسح سلاح التخفي ( الكوفية) العالم واصبح رمزا للرفض .
في الإنتفاضة الثانية , كان الرصاص عنوانا لها والدم ...شهادة خالدة على أن الإرادة ما زالت حرة , وكانت المرة الأولى في العالم التي يحاصر فيها قائد عربي فالشهيد عرفات حوصر في بيروت ثم في رام الله , وقطعت عنه الكهرباء ثم قطع عن العالم فأشعل شموعا في المقاطعة , وكل المدن حوصرت ...وانتهى المشهد بهدم مخيم جنين على رؤوس أهله ...
يبدو أن إنتفاضة ثالثة تطل , والفلسطيني هذه المرة تجاوز الرصاص والحجر والحصار وعاد للسكين , عاد للطعن ...ويبدو أنها أكثر رعبا من الرصاص ....لاحظوا أن عمليات الطعن تجري هنا وهناك , ونتنياهو مرعوب وثمة مستوطن يمشي في القدس متلفت خلفه لا يدري من أي جهة ستأتيه الطعنة ...
هذه الإنتفاضة عنوانها لن يكون الحجر ولا الرصاص سيكون السكين , والفلسطيني هذه المرة لا يعطي درسا لإسرائيل ولكنه يعطينا نحن دروسا , فهو منفرد في أرضه لايوجد طريق سرية تؤمنه بالسلاح , لايوجد جيش القدس كي يقاتل معه ولايوجد منظمات تنشأ بفعل المال كي تقصف له (سديروت) ...لايوجد تطرف يحمل رايات الدين , ويقطع رؤوس الكفرة والأعداء ..كل ما يملكه هو السكين فقط .
كل ثوراتنا المبهمة , فيها أطراف تمول وأطراف تدفع .. وربيع عربي مشبوه ,إلا فلسطين ... فيها عقل غريب ومبتكر وثاقب , يطور كل يوم مشهدا للرعب ويرميه في أحضان ما يسمى جيش الدفاع ... والثورة هناك ليست بحاجة لا لتمويل ولا قرارات أممية ولا إنشاء تحالف , كل ما تحتاجه سكينا من أحد أدراج المطبخ ويدا تحمل كتاب الله وتؤمن بفلسطين أرضا للعرب وحدهم وليس لغيرهم .
علمنا أيها الفلسطيني , كيف يكون الفداء ...هناك طلاب في جامعات موسكو ولندن وواشنطن , سيكتبون رسائل ماجستير عنك , وعن شكل الثورة الجديد ...هناك صبايا في بولندا والمكسيك ويوغسلافيا ...يراقبن إنتفاضتك الثالثة , وسيسرقن من سمرتك أو كوفيتك ..أو من بسالتك في المواجهة شيئا سيصبح رمزا عالميا للثورة ...
علمهم أنك ستعيد إنتاج الرفض , ستعيد برمجة الأشياء والأفعال...علمهم أن عالمنا العربي في ثوراته لا ينهش بعضه , ولكنه إذا قرر سيهزم إسرائيل ...
ماالذي تبقى إستعملت الحجر والصاروخ وها أنت تحترف الطعن ...ماذا سيكون عنوان إنتفاضتك الرابعة ...الأظافر ؟؟ ....لا أعرف ولكني أسأل من أي طينة جبلت يا هذا الفلسطيني ...وكيف تقدم للعالم كل يوم درسا في الثورة والفداء ؟