آخر الأخبار
  منها "الدرونز" .. إدارة السير: أكثر من 2500 كاميرا لمراقبة الحركة المرورية   المواصفات والمقاييس: لا مجوهرات مغشوشة في السوق المحلية   السير: تغيير مسرب من سائق الشاحنة سبب حادث الصحراوي   الجيش: وفاة 4 وإصابة 18 من مكلفي خدمة العلم بحادث سير حافلة   الأردن يعزز حضوره السياحي في الصين بافتتاح مكتب تمثيلي لهيئة تنشيط السياحة   قافلة مساعدات أردنية جديدة للبنان   صدرت في عدد الجريدة الرسمية قرارات مجلس الوزراء بإحالة عدد من موظفي الدولة إلى التقاعد .. اسماء   المياه المسحوبة نصف مليون متر مكعب .. ضبط سرقة مياه في أم العمد   صدور نظام الناطقين الإعلاميين الحكوميين   يوريكا جو تحلق في صدارة المنصات العقارية في الاردن وتتجاوز 1.5 مليون مستخدم في الأردن   الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات بواسطة بالونات موجهة   مجلس الوزراء يحيل القضاة ورباع وينهي خدمات عليان والدرابيع والخطيب   إرادة ملكية ببني موسى   "الأشغال" تسعى للحصول على اعتماد دولي جديد في الفحوصات الإنشائية   بني مصطفى تطلع على خدمات مركز التأهيل المجتمعي في مخيم الوحدات   مدير الأمن العام يشارك في منتدى التعاون العالمي للأمن العام في جمهورية الصين الشعبية   العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشيرة المحاسيس بجرش   منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج   الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار   العتوم: إعادة فتح قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين .. وصلت الرسالة!

انتفاضة ثالثة

Friday
{clean_title}
أتابع ما يحدث في فلسطين , والذي يبهرني هذا الفلسطيني العربي .. الذي تحتار فيه وتسأل بكل ما في القلب من إعجاب , من أي طينة جبلت يا هذا الفتى ؟
في الإنتفاضة الأولى , علم العالم لغة الحجر وكيف يكون سلاحا لثورة عظيمة ..ثم جعل كل رجل وكل أنثى يرتدون الكوفية الفلسطينية , لاحظوا كيف إكتسح سلاح التخفي ( الكوفية) العالم واصبح رمزا للرفض .
في الإنتفاضة الثانية , كان الرصاص عنوانا لها والدم ...شهادة خالدة على أن الإرادة ما زالت حرة , وكانت المرة الأولى في العالم التي يحاصر فيها قائد عربي فالشهيد عرفات حوصر في بيروت ثم في رام الله , وقطعت عنه الكهرباء ثم قطع عن العالم فأشعل شموعا في المقاطعة , وكل المدن حوصرت ...وانتهى المشهد بهدم مخيم جنين على رؤوس أهله ...
يبدو أن إنتفاضة ثالثة تطل , والفلسطيني هذه المرة تجاوز الرصاص والحجر والحصار وعاد للسكين , عاد للطعن ...ويبدو أنها أكثر رعبا من الرصاص ....لاحظوا أن عمليات الطعن تجري هنا وهناك , ونتنياهو مرعوب وثمة مستوطن يمشي في القدس متلفت خلفه لا يدري من أي جهة ستأتيه الطعنة ...
هذه الإنتفاضة عنوانها لن يكون الحجر ولا الرصاص سيكون السكين , والفلسطيني هذه المرة لا يعطي درسا لإسرائيل ولكنه يعطينا نحن دروسا , فهو منفرد في أرضه لايوجد طريق سرية تؤمنه بالسلاح , لايوجد جيش القدس كي يقاتل معه ولايوجد منظمات تنشأ بفعل المال كي تقصف له (سديروت) ...لايوجد تطرف يحمل رايات الدين , ويقطع رؤوس الكفرة والأعداء ..كل ما يملكه هو السكين فقط .
كل ثوراتنا المبهمة , فيها أطراف تمول وأطراف تدفع .. وربيع عربي مشبوه ,إلا فلسطين ... فيها عقل غريب ومبتكر وثاقب , يطور كل يوم مشهدا للرعب ويرميه في أحضان ما يسمى جيش الدفاع ... والثورة هناك ليست بحاجة لا لتمويل ولا قرارات أممية ولا إنشاء تحالف , كل ما تحتاجه سكينا من أحد أدراج المطبخ ويدا تحمل كتاب الله وتؤمن بفلسطين أرضا للعرب وحدهم وليس لغيرهم .
علمنا أيها الفلسطيني , كيف يكون الفداء ...هناك طلاب في جامعات موسكو ولندن وواشنطن , سيكتبون رسائل ماجستير عنك , وعن شكل الثورة الجديد ...هناك صبايا في بولندا والمكسيك ويوغسلافيا ...يراقبن إنتفاضتك الثالثة , وسيسرقن من سمرتك أو كوفيتك ..أو من بسالتك في المواجهة شيئا سيصبح رمزا عالميا للثورة ...
علمهم أنك ستعيد إنتاج الرفض , ستعيد برمجة الأشياء والأفعال...علمهم أن عالمنا العربي في ثوراته لا ينهش بعضه , ولكنه إذا قرر سيهزم إسرائيل ...
ماالذي تبقى إستعملت الحجر والصاروخ وها أنت تحترف الطعن ...ماذا سيكون عنوان إنتفاضتك الرابعة ...الأظافر ؟؟ ....لا أعرف ولكني أسأل من أي طينة جبلت يا هذا الفلسطيني ...وكيف تقدم للعالم كل يوم درسا في الثورة والفداء ؟