آخر الأخبار
  وفاة و12 إصابة إثر حادث تصادم في جرش   إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد   البيت الأبيض ينفي إعلان إيران بشأن "مذكرة التفاهم"   هل يتسلل سيناريو “التعديل الوزاري” مجددًا بعد تغييرات في هيكل الإعلام الرسمي؟   مراكز الإصلاح والتأهيل تعزز تواصل النزلاء مع ذويهم خلال عيد الأضحى   "ولدي وفلذة كبدي في ذمة الله" .. وسيم عواد ينعى نجله نجم (قناة كراميش) بكلمات مؤثرة   كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية يعودون المرضى في المستشفيات العسكرية   ‎الغذاء والدواء: حبوب "مونجارو" المتداولة غير مجازة في الأردن   حركة شراء أضاحي أقل من المعتاد مع ارتفاع الاسعار   إعلامي تونسي: إقامة بيت شَعر أردني ودبكات أمام ملاعب مباريات النشامى   ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.2 مليون يورو   صحن الكعبة يكتظ بضيوف الرحمن .. الحجاج يؤدون طواف الإفاضة   الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بحلول عيد الأضحى   الملك وولي العهد يؤديان صلاة العيد في مسجد عمر بن الخطاب بالعقبة   الحجاج يرمون جمرة العقبة الكبرى مع قرب ختام موسم الحج   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية   الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات   الأربعاء .. ارتفاع قليل على الحرارة والطقس معتدل في أغلب المناطق   زين تهنئ الملك وولي العهد والأسرة الأردنية بعيد الأضحى المبارك   المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل خمسة أشخاص على إحدى واجهاتها الحدودية

انتفاضة ثالثة

Wednesday
{clean_title}
أتابع ما يحدث في فلسطين , والذي يبهرني هذا الفلسطيني العربي .. الذي تحتار فيه وتسأل بكل ما في القلب من إعجاب , من أي طينة جبلت يا هذا الفتى ؟
في الإنتفاضة الأولى , علم العالم لغة الحجر وكيف يكون سلاحا لثورة عظيمة ..ثم جعل كل رجل وكل أنثى يرتدون الكوفية الفلسطينية , لاحظوا كيف إكتسح سلاح التخفي ( الكوفية) العالم واصبح رمزا للرفض .
في الإنتفاضة الثانية , كان الرصاص عنوانا لها والدم ...شهادة خالدة على أن الإرادة ما زالت حرة , وكانت المرة الأولى في العالم التي يحاصر فيها قائد عربي فالشهيد عرفات حوصر في بيروت ثم في رام الله , وقطعت عنه الكهرباء ثم قطع عن العالم فأشعل شموعا في المقاطعة , وكل المدن حوصرت ...وانتهى المشهد بهدم مخيم جنين على رؤوس أهله ...
يبدو أن إنتفاضة ثالثة تطل , والفلسطيني هذه المرة تجاوز الرصاص والحجر والحصار وعاد للسكين , عاد للطعن ...ويبدو أنها أكثر رعبا من الرصاص ....لاحظوا أن عمليات الطعن تجري هنا وهناك , ونتنياهو مرعوب وثمة مستوطن يمشي في القدس متلفت خلفه لا يدري من أي جهة ستأتيه الطعنة ...
هذه الإنتفاضة عنوانها لن يكون الحجر ولا الرصاص سيكون السكين , والفلسطيني هذه المرة لا يعطي درسا لإسرائيل ولكنه يعطينا نحن دروسا , فهو منفرد في أرضه لايوجد طريق سرية تؤمنه بالسلاح , لايوجد جيش القدس كي يقاتل معه ولايوجد منظمات تنشأ بفعل المال كي تقصف له (سديروت) ...لايوجد تطرف يحمل رايات الدين , ويقطع رؤوس الكفرة والأعداء ..كل ما يملكه هو السكين فقط .
كل ثوراتنا المبهمة , فيها أطراف تمول وأطراف تدفع .. وربيع عربي مشبوه ,إلا فلسطين ... فيها عقل غريب ومبتكر وثاقب , يطور كل يوم مشهدا للرعب ويرميه في أحضان ما يسمى جيش الدفاع ... والثورة هناك ليست بحاجة لا لتمويل ولا قرارات أممية ولا إنشاء تحالف , كل ما تحتاجه سكينا من أحد أدراج المطبخ ويدا تحمل كتاب الله وتؤمن بفلسطين أرضا للعرب وحدهم وليس لغيرهم .
علمنا أيها الفلسطيني , كيف يكون الفداء ...هناك طلاب في جامعات موسكو ولندن وواشنطن , سيكتبون رسائل ماجستير عنك , وعن شكل الثورة الجديد ...هناك صبايا في بولندا والمكسيك ويوغسلافيا ...يراقبن إنتفاضتك الثالثة , وسيسرقن من سمرتك أو كوفيتك ..أو من بسالتك في المواجهة شيئا سيصبح رمزا عالميا للثورة ...
علمهم أنك ستعيد إنتاج الرفض , ستعيد برمجة الأشياء والأفعال...علمهم أن عالمنا العربي في ثوراته لا ينهش بعضه , ولكنه إذا قرر سيهزم إسرائيل ...
ماالذي تبقى إستعملت الحجر والصاروخ وها أنت تحترف الطعن ...ماذا سيكون عنوان إنتفاضتك الرابعة ...الأظافر ؟؟ ....لا أعرف ولكني أسأل من أي طينة جبلت يا هذا الفلسطيني ...وكيف تقدم للعالم كل يوم درسا في الثورة والفداء ؟