آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

غياب البابا شنودة!

{clean_title}

يقال انه كان من رجال عبدالناصر، عيّنه على رأس الكنيسة القبطية، كما كان يعين شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية!!.
والذين لا يعرفون فإن «الكرازة المرقصية»، لها بابا في الاسكندرية، كما للكرسي الرسولي بابا في روما. هذا كان مؤسسه سمعان الذي اسماه المسيح الصخرة (بيتروس)، وذاك تلميذ المسيح الأكثر الحواريين ثقافة.. مرقوس!!.
وفقيد مصر شنودة الثالث ليس رئيس كنيسة تضم سبعة أو عشر أو خمسة عشر مليون قبطي، وإنما هو قيمة وطنية قدرت على فرض الأخوّة المصرية على الأقباط رغم كل معاناتهم، وقمع بسلطته الأخلاقية شذوذات أقباط الولايات المتحدة بالذات، بعد أن حاولوا جعل معاناتهم قضية دولية خارج حدود مصر. فالمصري يعارض في مصر، لكنه لا يقبلها خارج مصر. ويقبل أن يعارض مصري حكم مصر لكنه لا يقبل أن يعارضه آخر غير مصري.. حتى لو كان عربياً!!.
لقد كنت أحياناً أتابع فضائية قبطية، وكنت استمع إلى عظات الأب شنودة الكنسية. وكنت ارتوي من بساطة الكلمة وبساطة الفكرة وبساطة الأداء، فهذا الرجل يتحدث كعبد الناصر لكن دون سياسة.. وبلغة مصر وروحها!!.
.. مصر تسكننا، ولا نسكن أرضها فقط!!، هذه العظمة النفسية ستسكن أرض مصر.. في النطرون التي كانت تحنط رمسيس وتوت وكل فراعنة مصر. فالبابا رجل استثنائي قادر على محبة أبناء وطنه، وقادر على أن يحبوه.. كلهم، المتطرف والسلفي كما المسيحي غير القبطي!!.
لا نعرف بعد الأربعين هل ينجح الأقباط في انتخاب بابا يشبه البابا الراحل أو لا.. فالمؤكد أن هذه الكنيسة العتيقة لن تفرّط بكيانها الديني والوطني، فقد خسرت خلال القرنين الماضيين ملايين من أبنائها إلى طوائف أخرى ولكنَّ هذه الكنيسة يجب أن تبقى من أجل مصر!!.