آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

غياب البابا شنودة!

{clean_title}

يقال انه كان من رجال عبدالناصر، عيّنه على رأس الكنيسة القبطية، كما كان يعين شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية!!.
والذين لا يعرفون فإن «الكرازة المرقصية»، لها بابا في الاسكندرية، كما للكرسي الرسولي بابا في روما. هذا كان مؤسسه سمعان الذي اسماه المسيح الصخرة (بيتروس)، وذاك تلميذ المسيح الأكثر الحواريين ثقافة.. مرقوس!!.
وفقيد مصر شنودة الثالث ليس رئيس كنيسة تضم سبعة أو عشر أو خمسة عشر مليون قبطي، وإنما هو قيمة وطنية قدرت على فرض الأخوّة المصرية على الأقباط رغم كل معاناتهم، وقمع بسلطته الأخلاقية شذوذات أقباط الولايات المتحدة بالذات، بعد أن حاولوا جعل معاناتهم قضية دولية خارج حدود مصر. فالمصري يعارض في مصر، لكنه لا يقبلها خارج مصر. ويقبل أن يعارض مصري حكم مصر لكنه لا يقبل أن يعارضه آخر غير مصري.. حتى لو كان عربياً!!.
لقد كنت أحياناً أتابع فضائية قبطية، وكنت استمع إلى عظات الأب شنودة الكنسية. وكنت ارتوي من بساطة الكلمة وبساطة الفكرة وبساطة الأداء، فهذا الرجل يتحدث كعبد الناصر لكن دون سياسة.. وبلغة مصر وروحها!!.
.. مصر تسكننا، ولا نسكن أرضها فقط!!، هذه العظمة النفسية ستسكن أرض مصر.. في النطرون التي كانت تحنط رمسيس وتوت وكل فراعنة مصر. فالبابا رجل استثنائي قادر على محبة أبناء وطنه، وقادر على أن يحبوه.. كلهم، المتطرف والسلفي كما المسيحي غير القبطي!!.
لا نعرف بعد الأربعين هل ينجح الأقباط في انتخاب بابا يشبه البابا الراحل أو لا.. فالمؤكد أن هذه الكنيسة العتيقة لن تفرّط بكيانها الديني والوطني، فقد خسرت خلال القرنين الماضيين ملايين من أبنائها إلى طوائف أخرى ولكنَّ هذه الكنيسة يجب أن تبقى من أجل مصر!!.