آخر الأخبار
  المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي

نحو سيناريو للإنجاز الاقتصادي

Sunday
{clean_title}

أيام برنامج التصحيح الاقتصادي (1990-2004) كان خبراء صندوق النقد الدولي يضعون جداول رقمية تمثل توقعات/أهداف لخمس سنوات قادمة ، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ، النمو السنوي ، ميزان المدفوعات ، الصادرات والمستوردات ، الإيرادات والنفقات ، المديونية إلى آخره بحيث  يمكن مقارنة الإنجاز الفعلي بالأهداف المرسومة والمتوقعة لمعرفة ما إذا كنا نسير بالاتجاه الصحيح وبالسرعة المطلوبة أم أن هناك تقصيرأً أو تباطؤاً.
لم تعد مثل هذه الجداول متوفرة اليوم مع أن وزارة التخطيط قادرة على وضعها وتعديلها سنوياً على ضوء الواقع. كما أن الأجندة الوطنية اشتملت على سيناريوهات مستقبلية تصلح لقياس الإنجاز والكشف عن أي تقصير لمعرفة أسبابه ومحاولة علاجه.
في غياب السيناريو الاقتصادي والمالي والنقدي المستقبلي ، يلجأ المحللون لمقارنة مؤشرات هذة السنة بما يقابلها في السنة السابقة ، وكأنها كانت سنة مثالية ، مع أنها قد تكون شاذة وغير طبيعية كما هو الحال في المدة الأخيرة.
على سبيل المثال فإن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% هذه السنة مقابل 4ر2% في السنة الماضية لا يدل على تحسن يستحق الترحيب إذا كان المفروض أن يكون النمو في السنة الماضية 5% وفي السنة الحالية 6% ، فالمقارنة تكون مع الوضع المستهدف ، وليس مع عيوب سنة سابقة.
السيناريو المستقبلي يمكن التوصل إليه بالتوافق بين ثلاث جهات رسمية هامة هي وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي.
أما وزارة المالية فتضع خطط تأشيرية للموازنة عن ثلاث سنوات قادمة ولا تتم مقارنة الأرقام الفعلية مع الأرقام المستهدفة.
وأما وزارة التخطيط فتضع برنامج تنفيذي تنموي يوضح وسيلة الوصول إلى أهداف مرغوب فيها مثل النمو الاقتصادي وتوزيع المكاسب على مختلف المحافظات ، ولكن هذه الأهداف لا تتحدد رقمياً.
أما البنك المركزي فيعتمد أسلوب العمل الداخلي ، وقلما  يخرج إلى العلن بسياسات أو توجهات أو أهداف ، اكتفاء بالتقارير الشهرية والسنوية التي يصدرها وتلخص صورة الماضي ، ولكنها لا تقول شيئاً عن المستقبل.
هذه ليست دعوة للتخطيط بمعناه المركزي القديم ، بل مجرد رسم سيناريو قابل للتطبيق ليكون بمثابة معيار معتمد يقاس به مدى النجاح أو الفشل أو الانحراف.