آخر الأخبار
  مشروع قطار خفيف من المحطة إلى المطار .. والخرابشة يكشف تفاصيل معالجة ازدحامات عمّان   الغذاء والدواء: رصد مخالفة واحدة فقط متعلقة بزيت الزيتون   هيئة الإعلام تنوي شراء نظام لرصد الأخبار والشائعات وحسابات التواصل الاجتماعي   المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   رسالة من "الغذاء والدواء" للأردنيين الراغبين بشراء زيت الزيتون   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   ضبط حفارة آبار مخالفة في البادية الشمالية واعتداءات على المياه بصافوط   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم

نحو سيناريو للإنجاز الاقتصادي

Tuesday
{clean_title}

أيام برنامج التصحيح الاقتصادي (1990-2004) كان خبراء صندوق النقد الدولي يضعون جداول رقمية تمثل توقعات/أهداف لخمس سنوات قادمة ، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ، النمو السنوي ، ميزان المدفوعات ، الصادرات والمستوردات ، الإيرادات والنفقات ، المديونية إلى آخره بحيث  يمكن مقارنة الإنجاز الفعلي بالأهداف المرسومة والمتوقعة لمعرفة ما إذا كنا نسير بالاتجاه الصحيح وبالسرعة المطلوبة أم أن هناك تقصيرأً أو تباطؤاً.
لم تعد مثل هذه الجداول متوفرة اليوم مع أن وزارة التخطيط قادرة على وضعها وتعديلها سنوياً على ضوء الواقع. كما أن الأجندة الوطنية اشتملت على سيناريوهات مستقبلية تصلح لقياس الإنجاز والكشف عن أي تقصير لمعرفة أسبابه ومحاولة علاجه.
في غياب السيناريو الاقتصادي والمالي والنقدي المستقبلي ، يلجأ المحللون لمقارنة مؤشرات هذة السنة بما يقابلها في السنة السابقة ، وكأنها كانت سنة مثالية ، مع أنها قد تكون شاذة وغير طبيعية كما هو الحال في المدة الأخيرة.
على سبيل المثال فإن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% هذه السنة مقابل 4ر2% في السنة الماضية لا يدل على تحسن يستحق الترحيب إذا كان المفروض أن يكون النمو في السنة الماضية 5% وفي السنة الحالية 6% ، فالمقارنة تكون مع الوضع المستهدف ، وليس مع عيوب سنة سابقة.
السيناريو المستقبلي يمكن التوصل إليه بالتوافق بين ثلاث جهات رسمية هامة هي وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي.
أما وزارة المالية فتضع خطط تأشيرية للموازنة عن ثلاث سنوات قادمة ولا تتم مقارنة الأرقام الفعلية مع الأرقام المستهدفة.
وأما وزارة التخطيط فتضع برنامج تنفيذي تنموي يوضح وسيلة الوصول إلى أهداف مرغوب فيها مثل النمو الاقتصادي وتوزيع المكاسب على مختلف المحافظات ، ولكن هذه الأهداف لا تتحدد رقمياً.
أما البنك المركزي فيعتمد أسلوب العمل الداخلي ، وقلما  يخرج إلى العلن بسياسات أو توجهات أو أهداف ، اكتفاء بالتقارير الشهرية والسنوية التي يصدرها وتلخص صورة الماضي ، ولكنها لا تقول شيئاً عن المستقبل.
هذه ليست دعوة للتخطيط بمعناه المركزي القديم ، بل مجرد رسم سيناريو قابل للتطبيق ليكون بمثابة معيار معتمد يقاس به مدى النجاح أو الفشل أو الانحراف.