آخر الأخبار
  الخرابشة: الكرك والطفيلة ومناطق وسط وجنوب الأردن تزخر بالتنوّع في الثروات المعدنية   ترامب: بدأنا عملية فتح مضيق هرمز   السواعير: حجوزات البترا تراجعت 80%   برؤية هاشمية .. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات   ضبط بئر مخالفة في الجفر واعتداءات على خطوط المياه في سحاب   رسالة من موسى التعمري لليث ومحمد مراد أبو مطحنة التعمري بعد حفظهما القرآن الكريم كاملًا عن ظهر قلب   هذا ما واجهه الاردن من إشاعات خلال 10 أيام   الخبير موسى الصبيحي: 275 راتبًا تقاعديًا، تزيد قيمتها على 5 آلاف دينار شهريا ما يزال أصحابها على قيد الحياة   مدير دائرة الحكام في الاتحاد الأردني عمر بشتاوي: حكام الأردن أعلى من مستوى الدوري الأردني   النائب خميس عطية يدعو للتروي وعدم الاستعجال باقرار قانون الضمان الاجتماعي   أورنج الأردن توقع اتفاقية دعماً لأعمال جمعية العون الأردنية لمرض الزهايمر   إربد: تحويل حسبة الجورة إلى "خان حدو" وتنفيذ لا تتجاوز قيمته مليون دينار   توقف ضخ المياه عن مناطق في جرش لمدة 48 ساعة لأعمال الصيانة   الصبيحي: يوجد 275 راتب تقاعد ضمان أعلى من 5 آلاف دينار   "أردننا جنة" يستقطب 5400 مشارك في أسبوعه الأول   راصد: نجاح مقترح نيابي واحد من 271 .. ونقاش غير متوازن لقانون التربية   تعيين بني عيسى وعبدالعزيز عضوين في أمناء المجلس الأعلى لذوي الإعاقة   عمّان تستضيف أعمال مجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري الأحد   ارتفاع أسعار الذهب محليًا   كلية الحقوق في عمان الأهلية تنظم زيارة علمية إلى مجلس النواب الأردني

نحو سيناريو للإنجاز الاقتصادي

{clean_title}

أيام برنامج التصحيح الاقتصادي (1990-2004) كان خبراء صندوق النقد الدولي يضعون جداول رقمية تمثل توقعات/أهداف لخمس سنوات قادمة ، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ، النمو السنوي ، ميزان المدفوعات ، الصادرات والمستوردات ، الإيرادات والنفقات ، المديونية إلى آخره بحيث  يمكن مقارنة الإنجاز الفعلي بالأهداف المرسومة والمتوقعة لمعرفة ما إذا كنا نسير بالاتجاه الصحيح وبالسرعة المطلوبة أم أن هناك تقصيرأً أو تباطؤاً.
لم تعد مثل هذه الجداول متوفرة اليوم مع أن وزارة التخطيط قادرة على وضعها وتعديلها سنوياً على ضوء الواقع. كما أن الأجندة الوطنية اشتملت على سيناريوهات مستقبلية تصلح لقياس الإنجاز والكشف عن أي تقصير لمعرفة أسبابه ومحاولة علاجه.
في غياب السيناريو الاقتصادي والمالي والنقدي المستقبلي ، يلجأ المحللون لمقارنة مؤشرات هذة السنة بما يقابلها في السنة السابقة ، وكأنها كانت سنة مثالية ، مع أنها قد تكون شاذة وغير طبيعية كما هو الحال في المدة الأخيرة.
على سبيل المثال فإن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% هذه السنة مقابل 4ر2% في السنة الماضية لا يدل على تحسن يستحق الترحيب إذا كان المفروض أن يكون النمو في السنة الماضية 5% وفي السنة الحالية 6% ، فالمقارنة تكون مع الوضع المستهدف ، وليس مع عيوب سنة سابقة.
السيناريو المستقبلي يمكن التوصل إليه بالتوافق بين ثلاث جهات رسمية هامة هي وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي.
أما وزارة المالية فتضع خطط تأشيرية للموازنة عن ثلاث سنوات قادمة ولا تتم مقارنة الأرقام الفعلية مع الأرقام المستهدفة.
وأما وزارة التخطيط فتضع برنامج تنفيذي تنموي يوضح وسيلة الوصول إلى أهداف مرغوب فيها مثل النمو الاقتصادي وتوزيع المكاسب على مختلف المحافظات ، ولكن هذه الأهداف لا تتحدد رقمياً.
أما البنك المركزي فيعتمد أسلوب العمل الداخلي ، وقلما  يخرج إلى العلن بسياسات أو توجهات أو أهداف ، اكتفاء بالتقارير الشهرية والسنوية التي يصدرها وتلخص صورة الماضي ، ولكنها لا تقول شيئاً عن المستقبل.
هذه ليست دعوة للتخطيط بمعناه المركزي القديم ، بل مجرد رسم سيناريو قابل للتطبيق ليكون بمثابة معيار معتمد يقاس به مدى النجاح أو الفشل أو الانحراف.