آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

نحو سيناريو للإنجاز الاقتصادي

{clean_title}

أيام برنامج التصحيح الاقتصادي (1990-2004) كان خبراء صندوق النقد الدولي يضعون جداول رقمية تمثل توقعات/أهداف لخمس سنوات قادمة ، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ، النمو السنوي ، ميزان المدفوعات ، الصادرات والمستوردات ، الإيرادات والنفقات ، المديونية إلى آخره بحيث  يمكن مقارنة الإنجاز الفعلي بالأهداف المرسومة والمتوقعة لمعرفة ما إذا كنا نسير بالاتجاه الصحيح وبالسرعة المطلوبة أم أن هناك تقصيرأً أو تباطؤاً.
لم تعد مثل هذه الجداول متوفرة اليوم مع أن وزارة التخطيط قادرة على وضعها وتعديلها سنوياً على ضوء الواقع. كما أن الأجندة الوطنية اشتملت على سيناريوهات مستقبلية تصلح لقياس الإنجاز والكشف عن أي تقصير لمعرفة أسبابه ومحاولة علاجه.
في غياب السيناريو الاقتصادي والمالي والنقدي المستقبلي ، يلجأ المحللون لمقارنة مؤشرات هذة السنة بما يقابلها في السنة السابقة ، وكأنها كانت سنة مثالية ، مع أنها قد تكون شاذة وغير طبيعية كما هو الحال في المدة الأخيرة.
على سبيل المثال فإن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% هذه السنة مقابل 4ر2% في السنة الماضية لا يدل على تحسن يستحق الترحيب إذا كان المفروض أن يكون النمو في السنة الماضية 5% وفي السنة الحالية 6% ، فالمقارنة تكون مع الوضع المستهدف ، وليس مع عيوب سنة سابقة.
السيناريو المستقبلي يمكن التوصل إليه بالتوافق بين ثلاث جهات رسمية هامة هي وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي.
أما وزارة المالية فتضع خطط تأشيرية للموازنة عن ثلاث سنوات قادمة ولا تتم مقارنة الأرقام الفعلية مع الأرقام المستهدفة.
وأما وزارة التخطيط فتضع برنامج تنفيذي تنموي يوضح وسيلة الوصول إلى أهداف مرغوب فيها مثل النمو الاقتصادي وتوزيع المكاسب على مختلف المحافظات ، ولكن هذه الأهداف لا تتحدد رقمياً.
أما البنك المركزي فيعتمد أسلوب العمل الداخلي ، وقلما  يخرج إلى العلن بسياسات أو توجهات أو أهداف ، اكتفاء بالتقارير الشهرية والسنوية التي يصدرها وتلخص صورة الماضي ، ولكنها لا تقول شيئاً عن المستقبل.
هذه ليست دعوة للتخطيط بمعناه المركزي القديم ، بل مجرد رسم سيناريو قابل للتطبيق ليكون بمثابة معيار معتمد يقاس به مدى النجاح أو الفشل أو الانحراف.