آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

نحو سيناريو للإنجاز الاقتصادي

{clean_title}

أيام برنامج التصحيح الاقتصادي (1990-2004) كان خبراء صندوق النقد الدولي يضعون جداول رقمية تمثل توقعات/أهداف لخمس سنوات قادمة ، تشمل الناتج المحلي الإجمالي ، النمو السنوي ، ميزان المدفوعات ، الصادرات والمستوردات ، الإيرادات والنفقات ، المديونية إلى آخره بحيث  يمكن مقارنة الإنجاز الفعلي بالأهداف المرسومة والمتوقعة لمعرفة ما إذا كنا نسير بالاتجاه الصحيح وبالسرعة المطلوبة أم أن هناك تقصيرأً أو تباطؤاً.
لم تعد مثل هذه الجداول متوفرة اليوم مع أن وزارة التخطيط قادرة على وضعها وتعديلها سنوياً على ضوء الواقع. كما أن الأجندة الوطنية اشتملت على سيناريوهات مستقبلية تصلح لقياس الإنجاز والكشف عن أي تقصير لمعرفة أسبابه ومحاولة علاجه.
في غياب السيناريو الاقتصادي والمالي والنقدي المستقبلي ، يلجأ المحللون لمقارنة مؤشرات هذة السنة بما يقابلها في السنة السابقة ، وكأنها كانت سنة مثالية ، مع أنها قد تكون شاذة وغير طبيعية كما هو الحال في المدة الأخيرة.
على سبيل المثال فإن تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 3% هذه السنة مقابل 4ر2% في السنة الماضية لا يدل على تحسن يستحق الترحيب إذا كان المفروض أن يكون النمو في السنة الماضية 5% وفي السنة الحالية 6% ، فالمقارنة تكون مع الوضع المستهدف ، وليس مع عيوب سنة سابقة.
السيناريو المستقبلي يمكن التوصل إليه بالتوافق بين ثلاث جهات رسمية هامة هي وزارة المالية ووزارة التخطيط والبنك المركزي.
أما وزارة المالية فتضع خطط تأشيرية للموازنة عن ثلاث سنوات قادمة ولا تتم مقارنة الأرقام الفعلية مع الأرقام المستهدفة.
وأما وزارة التخطيط فتضع برنامج تنفيذي تنموي يوضح وسيلة الوصول إلى أهداف مرغوب فيها مثل النمو الاقتصادي وتوزيع المكاسب على مختلف المحافظات ، ولكن هذه الأهداف لا تتحدد رقمياً.
أما البنك المركزي فيعتمد أسلوب العمل الداخلي ، وقلما  يخرج إلى العلن بسياسات أو توجهات أو أهداف ، اكتفاء بالتقارير الشهرية والسنوية التي يصدرها وتلخص صورة الماضي ، ولكنها لا تقول شيئاً عن المستقبل.
هذه ليست دعوة للتخطيط بمعناه المركزي القديم ، بل مجرد رسم سيناريو قابل للتطبيق ليكون بمثابة معيار معتمد يقاس به مدى النجاح أو الفشل أو الانحراف.