آخر الأخبار
  200 مقعد جديد للطب وطب الأسنان .. تفاصيل القبول للعام 2026-2027   Sushi Rooftop by St. George يدخل الأردن بقوة .. سوشي بأيدي طهاة يابانيين وأسماك مستوردة خصيصاً من اليابان   ستعقد في تشرين الأول .. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى   توقعات بارتفاع أسعار النفط هذا العام والعام المقبل   هام من امانة عمان للمهتمين بأخذ تصاريح اصطفاف السيارات (الفاليه)   هذا ما ضبطته كوادر "وزارة المياه" في جنوب عمّان والقويرة   الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب   نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي   أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى   النائب السابق محمد العكور : "الحكومة تحب النائب الصامت والفاسد والسحيج"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الحيصة والضرابعة   بحث اعتماد القيد المدني في تحديد أحقية التعيين بالحكومة   حسان: أمامنا فرص أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها .. سنواجهها ونتخطَّاها   مصادر: مكافحة الفساد تداهم مديريتين بأمانة عمّان وتتحفظ على موظفين   الفراية يشارك في أعمال منتدى التعاون العالمي للأمن العام   د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي   زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في الطب إلى 840 وطب الأسنان إلى 400   الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة   الأزمات: الرواية الإيرانية غير مقبولة عند الأردنيين والمواطن يدرك أن الصواريخ تستهدف أمنه   مدير عام دائرة الإحصاءات العامة: "لم أتفوه بأي كلمة عن غرامات أو عقوبات بحق المواطن"

أغنياء ولكن مفلسون !! بقلم الكاتب سرهاب البسطامي

Wednesday
{clean_title}
قصة قصيرة وعبرة ..
أغنياء .. ولكن مفلسون !!
بقلم - الكاتب سرهاب البسطامي

أبو نجيب عجوز بلغ السبعين من عمره , ولكنه ما زال يحتفظ بقواه إلى حد كبير ,متزوج وله ثلاثة أبناء وابنتان , جميعم متزوجون باستثناء الإبنة الصغيرة فما زالت عزباء وكانت تعيش مع والديها و تقوم بخدمتهما .

العجوز أبو نجيب كان يواصل الليل بالنهار وهو يعمل بجد ونشاط لا يكل ولا يمل , ولكن عيبه الوحيد أنه كان شديد البخل رغم ما يملكه من ثروة .

كان يسكن أبو نجيب هو وزوجته وابنته الصغيرة العزباء في بيت ريفي بسيط , أسقفه هشة وجدرانه مهترئة وآيلة للسقوط تكاد أن تسقط في أي لحظة , وكانت زوجته وأبنائه يلحون عليه بأن يقوم بأصلاح الجدران والأسقف ولكن من شدة بخله لم يكن يصغي اليهم .

عاش أبناؤه وبناته معيشة صعبة وعانوا الحرمان رغم ما يملكه والدهم العجوز من ثروة , وحين تزوجوا أبناؤه لم يساعد أحداً منهم .

حضر أبناؤه في يوم من الأيام إلى منزل أبيهم , وعرضوا عليه أن يقوموا بإصلاح الجدران والأسقف على نفقتهم الخاصة ,لأنهم يعلمون بشدة بخل أبيهم وأنه لن يصلح تلك الجدران والأسقف , وكان يرفض تلك العروض ويقول لهم ليس الآن .

في إحدى الأيام كانت ابنة العجوز المتزوجة متعبة كثيراً , وكانت تعاني من مرض فقر الدم بسبب عدم التغذية الجيدة , وأن زوجها فقير الحال ولا يملك أحياناً قوت يومه , فأخبرت والدتها بتقديم المساعدة لها ولزوجها .

ذهبت والدتها إلى زوجها أبو نجيب وقامت بشرح الحالة الصحية لابنتها وطلبت منه أن يقوم بمساعدتهم , ولكنه رفض وقال لها : أنا في السابق لم أبارك هذا الزواج , وأنتي وكما تعلمين أن زوج ابنتك فقير الحال فقالت له زوجته : لا داعي لهذا الكلام الآن وأنت تعلم أن ابنتك باركت هذا الزواج .. والآن هل تريد مساعدة ابنتك أم لا . فقال لها : لا أريد مساعدة أي أحد .

فطلبت منه زوجته أن تذهب هي وابنتها الصغيرة إلى بيت ابنتها لتقضي عندها بضعة أيام لحين أن تتحسن حالتها الصحية .

فقال أبو نجيب في نفسه : هذه فرصة جيدة فلو قضت هي وابنتها خارج المنزل بضعة أيام سأقوم بتوفير الطعام والشراب وحتى الكهرباء فقال لها : ليس لدي أي مانع اذهبي وأنا سأبقى في المنزل , فقالت له : هل تريد الذهاب لمنزل ابنتك وزيارتها , فقال في نفسه : لو ذهبت إلى بيتها سأجبر أن أحضر معي بعض الحاجيات ... , فقال لزوجته : لا لا أريد الذهاب الآن .

ذهبت الزوجة هي وابنتها الصغيرة , و في إحدى الليالي وتحديداً في الليلة الثالثة كان أبو نجيب يتضور جوعاً فهو لم يذق الطعام منذ أن غادرت زوجته وابنته المنزل , ومن شدة بخله وفي منتصف الليل قرر أن يقوم بتحضير الطعام لنفسه , ولكن لم يقوى على القيام وبعد جهد جهيد قام وبدأ يتحسس الطريق فلم يكن هناك أي مصدر للضوء في أي ناحية من أنحاء المنزل بسبب بخله وتوفيره للكهرباء , وفي لحظة شعر بهزة أرضية تحت أقدامه وبدأت أسقف المنزل والجدران بالسقوط فحاول الهرب سريعاً , ولكنه لم يستطع بسبب الظلام الحالك , لتتساقط عليه أسقف المنزل والجدران , وينتهي أجله .


أغنياء .. ولكن مفلسون !! هم من يجمعون الأموال والذهب ويحرمون النفس مما تشتهيه وما ترغب فيه ويكنزون الأموال عن النفس والأولاد وهم يحسبون أنهم مخلدون في هذه الدنيا .

يرحلون عن هذا العالم دون إرضاء النفس ودون حتى أن يفعلوا الخيرات ودون حتى أن يتركوا لأنفسهم ولو صدقة جارية تنفعهم وتكون لهم رصيداً يوم القيامة .

يغادرون هذه الدنيا دون أي متاع , ويتركون أموالهم وينتفع بها ممن هم بعدهم .. وهؤلاء هم حراس المال والمفلسون في الدنيا ..

قال تعالى ( ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا – 29 – إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا – 30 - ) سورة الأسراء .

الكاتب - سرهاب البسطامي