آخر الأخبار
  الإمارات تُدين تجدد الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت وقطر   66% من اللاجئين في الاردن يعيشون تحت خط الفقر   القوات المسلحة: أسقطنا 3 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة   أجواء صيفية عادية اليوم وارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت   الأمانة : إيقاف خدمات رخص الأبنية مؤقتاً اعتباراً من صباح الجمعة   مصادر رسمية : إحالة 10 أشخاص للقضاء بتهمة تسريب وثائق رسمية   قطر: نرفض تقارير إعلامية "إسرائيلية" زعمت موافقتنا على المشاركة بعمل عسكري ضد إيران   المكتب الإعلامي لحكومة دبي ينفي أنباء انفجارات وسط المدينة   الصفدي: لا توجد قواعد أميركية في الأردن   وزير الاقتصاد الرقمي: 15 مركزا للخدمات الحكومية تعمل حاليا في مناطق مختلفة   جلسة حوارية نوعية بعنوان "مكافحة المخدرات وتمكين الشباب   ضباط إلى التقاعد - أسماء   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   الكشف عن عدد اللاجئين السوريين ممن عادوا لبلادهم خلال 18 شهراً   التعليم العالي عن الغاء الشامل: ضوابط جديدة للتجسير تصون العدالة   الإغاثة اللبنانية: مساعدات الأردن تزيد القدرة على مواجهة أزمة النزوح   وزراء النقل والصناعة والزراعة يبحثون تعزيز أسطول البرادات الأردنية   الحاج توفيق: تأسيس مجلس أعمال أردني–صيني وإطلاق مجلس لرواد الأعمال   الكساسبة يؤدي اليمين الدستورية في مجلس النواب الأحد   المزارعون يسلمون الحكومة 100 ألف طن قمح وشعير

ثاني أكسيد الصمت

Friday
{clean_title}

كما ان هناك جائزة الدولة التقديرية وجائزة الدولة التشجيعية والتي عادة ما تعطى للشخصيات العامة والموظفين المثاليين والمبدعين المتميزين ..لماذا لا يصار الى عمل جائزة جديدة وليكن اسمها جائزة الدولة «الترقيعية»، حيث تمنح لأكثر أبناء وبنات هذا الوطن صبراً على عوزهم واصطباراً على غبنهم بعد ان نسيتهم أو تناستهم حكوماتهم وبعد ان سطا على حقوقهم أصحاب الدم النقي من المتنفّذين والسلطويين وأبناء الذوات الذين استمرأوا صمت المنسيين وجرّدوهم حتى من أحلامهم ..علها «ترقع» موقفها عن تقصيرها تجاه ابنائها «الفيليه» المولودين من غير اشواك ولا ظهور..
بعد نشري لمقالة «خربوش عائشة»، يوم الأحد الماضي، بعثت لي م. أمل إبراهيم الكريمين من الطفيلة رسالة تقول فيها انها تخرّجت عام 96 من الجامعة بتخصص هندسة كيماوية بتقدير جيد جداً، ومنذ تخرجها الى الآن وهي تحتل الترتيب الأول في أحقيتها في التوظيف حسب ديوان الخدمة المدنية على محافظة الطفيلة، والترتيب الأول على اقليم الجنوب، والثاني على المملكة..ومنذ 16 عاماً وهي تعد «بروتونات ونيترونات» الصبر والوعود لكن دون جدوى، منذ 16 عاماً وهي تقسم الوقت إلى (جزيئات) عل الغد يحمل حالاً أفضل يُحيي فيها (عناصر) حب الحياة و(يختزل) كل هذه المعاناة المريرة، لكن كلما مرّ الوقت بدأ أملها (بالتأكسد) وشعورها بالانصاف والعدالة (يتبخّر)...هل يعقل 16 عاما ولم تحتج الطفيلة أو اقليم الجنوب مدرسة كيمياء، او قيمة مختبر،او معلمة علوم، أو مهندسة في مصنع، أو موظفة في مختبر كيميائي؟؟؟ معقول؟؟ بالتأكيد حضرت عشرات الفرص واقتنصها « الأجاويد» ووزعوها على محاسيبهم ومعارفهم وساندي ظهورهم ..16 عاماً وأمل الكريمين لم تحصل على الوظيفة بعد..ومع ذلك لم تلوّح باعتصام ولم تحرق اطاراً أو ترفع صوتا ليعرف الناس حجم مظلمتها..كما لم تكافأ بعد «بشقفة» وظيفة تعيش منها وفيها وتحس بعطائها كأي انسان درس وتعلّم ويبحث عن رد الجميل لأهله والاحساس بذاته...انا أتكلم عن امل «الحالة» وليس «أمل» الشخص وأنا متأكد ان هناك المئات مثل أمل ذكوراً واناثاً...وهم وهنّ نموذج للاغلبية الصامتة التي تراهن عليها الدولة كلما دق كوز الحكومة بجرة المعارضة ...فهل «كوفئت» الاغلبية الصامتة على صمتها ؟؟؟