آخر الأخبار
  النحاس في الأردن .. مؤشرات مبشرة في أبو خشيبة وعوائد حكومية تصل إلى 50% من الأرباح   الحكومة: أكثر من 431 ألف متعطل عن العمل في 2025   وزير الداخلية يزور ألوية بني كنانة والوسطية والأغوار الشمالية ومعبر وادي الأردن   ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة

عندما يهدد التجار برفع الأسعار

Tuesday
{clean_title}

في عصر الابتزاز والاستقواء على الدولة يهدد بعض التجار بالإضراب والاعتصام إذا لم يعدل قانون المالكين والمستأجرين بحيث يمتنع الإخلاء ويبقى المأجور ليس فقط تحت سيطرتهم إلى ما شاء الله ، بل تحت سيطرة ورثتهم من بعدهم جيلاً بعد جيل.
 وبمناسبة رفع أسعار الكهرباء الذي لا يصيب إلا أغنى 8% من السكان أو 11% من المشتركين التجاريين ، هدد التجار برفع أسعار المواد الغذائية إذا لم تتراجع الحكومة عن رفع تعرفة الكهرباء على الشرائح العليا من الاستهلاك.
 هذا التهديد  يستغفل الحكومة والرأي العام ، وهو تهديد فارغ ، فلو كان التجار بستطيعون رفع أسعارهم بنسبة 10% لفعلوا ذلك دون انتظار رفع سعر الكهرباء ، فالأسعار في ظل المنافسة المفتوحة تتحدد على ضوء العرض والطلب ، وفي المدى الأبعد على الكلفة المباشرة.
وهنا نلاحظ بأن التجار اختاروا التهديد برفع أسعار المواد الغذائية بالذات لكي يقف المجتمع في صفهم ، وليظهروا بمظهر من يتمرد على تعديل أسعار الكهرباء حماية للمستهلك؟ وهذا نوع من التعامل مع المستهلكين كرهائن.
التجارة مهنة شريفة وضرورية لخدمة المجتمع ، ولكن بعض الطامعين من أصحاب الأصوات العالية يريدون تحويلها إلى أداة استغلال وابتزاز.
  إذا كانت التسعيرة الحالية للكهرباء لم تعـد تغطي الكلفة الحقيقية لإنتاجها ، فمن يسدد الفرق؟ القرار يقول أن أغنى 8% من السكان ، وأكبر 11% من التجار يجب أن يدفعوا كلفة الكهرباء التي يستهلكونها في بيوتهم أكثر من استهلاكها في متاجرهم. أما الاستمرار بدعم الأغنياء فمعنى ذلك أن الشعب بمجمله يتحمل كلفة الدعم عن طريق الضرائب والمديونية والتضخم وغيرها.
 الشعب الأردني بمجمله سوف يدفع كلفة الكهرباء المستهلكة. هذه حقيقة نهائية. السؤال هو كيفية توزيع العبء ، وهل يكون على قدم المساواة بين الأغنياء والفقراء بصرف النظر عن قدراتهم المالية ، أم على الذين يستهلكون كميات هائلة من الكهرباء ، لان لبيوتهم أسواراً مضاءة وبرك سباحة مدفأة وتجهيزات كهربائية عديدة.
 النواب الذي يعترضون على تعديل أسعار الكهرباء يجب أن يعترفوا بأنهم يؤيدون استمرار خسارة شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة مليار دينار سنوياً ممولة بالقروض ، وأنهم يفعلون ذلك ليس لخدمة الفقراء ومحدودي الدخل بل لدعم أغنى 8% على حساب المال العام والمديونية.