آخر الأخبار
  الصحة: بدء تطبيق منع بيع منتجات التبغ لمن هم دون 18 عاما   أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور   انخفاض كبير على أسعار الذهب محليا .. 84.5 دينارا للغرام   تشكيل مجلس العمداء بجامعة عمان الأهلية للعام الجامعي 2026–2027   امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   إغلاقات مرورية في عمّان الجمعة (اسماء الشوارع)   وزير الصناعة: الحكومة باشرت متابعة مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين   الأجواء الأبرد منذ أشهر تزور الأردن وفرص يومية لأمطار محلية   الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة   الخطيب يوضح تفاصيل زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان وتوزيع مقاعد المسارين   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل الحكومة عن مديونية "الضمان الاجتماعي" وآليات سدادها   رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات البرية البريطانية   الترية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   السير: تغيير المسرب بشكل مفاجئ من أبرز أسباب الحوادث   ملف الضمان إلى الواجهة مجددا .. والنواب أمام اختبار حقيقي   228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ 2024   الديوان الملكي يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها   مدير القبول الموحد يكشف تفاصيل جديدة حول قبول طلبة الطب وطب الاسنان - تفاصيل
عـاجـل :

عندما يهدد التجار برفع الأسعار

Monday
{clean_title}

في عصر الابتزاز والاستقواء على الدولة يهدد بعض التجار بالإضراب والاعتصام إذا لم يعدل قانون المالكين والمستأجرين بحيث يمتنع الإخلاء ويبقى المأجور ليس فقط تحت سيطرتهم إلى ما شاء الله ، بل تحت سيطرة ورثتهم من بعدهم جيلاً بعد جيل.
 وبمناسبة رفع أسعار الكهرباء الذي لا يصيب إلا أغنى 8% من السكان أو 11% من المشتركين التجاريين ، هدد التجار برفع أسعار المواد الغذائية إذا لم تتراجع الحكومة عن رفع تعرفة الكهرباء على الشرائح العليا من الاستهلاك.
 هذا التهديد  يستغفل الحكومة والرأي العام ، وهو تهديد فارغ ، فلو كان التجار بستطيعون رفع أسعارهم بنسبة 10% لفعلوا ذلك دون انتظار رفع سعر الكهرباء ، فالأسعار في ظل المنافسة المفتوحة تتحدد على ضوء العرض والطلب ، وفي المدى الأبعد على الكلفة المباشرة.
وهنا نلاحظ بأن التجار اختاروا التهديد برفع أسعار المواد الغذائية بالذات لكي يقف المجتمع في صفهم ، وليظهروا بمظهر من يتمرد على تعديل أسعار الكهرباء حماية للمستهلك؟ وهذا نوع من التعامل مع المستهلكين كرهائن.
التجارة مهنة شريفة وضرورية لخدمة المجتمع ، ولكن بعض الطامعين من أصحاب الأصوات العالية يريدون تحويلها إلى أداة استغلال وابتزاز.
  إذا كانت التسعيرة الحالية للكهرباء لم تعـد تغطي الكلفة الحقيقية لإنتاجها ، فمن يسدد الفرق؟ القرار يقول أن أغنى 8% من السكان ، وأكبر 11% من التجار يجب أن يدفعوا كلفة الكهرباء التي يستهلكونها في بيوتهم أكثر من استهلاكها في متاجرهم. أما الاستمرار بدعم الأغنياء فمعنى ذلك أن الشعب بمجمله يتحمل كلفة الدعم عن طريق الضرائب والمديونية والتضخم وغيرها.
 الشعب الأردني بمجمله سوف يدفع كلفة الكهرباء المستهلكة. هذه حقيقة نهائية. السؤال هو كيفية توزيع العبء ، وهل يكون على قدم المساواة بين الأغنياء والفقراء بصرف النظر عن قدراتهم المالية ، أم على الذين يستهلكون كميات هائلة من الكهرباء ، لان لبيوتهم أسواراً مضاءة وبرك سباحة مدفأة وتجهيزات كهربائية عديدة.
 النواب الذي يعترضون على تعديل أسعار الكهرباء يجب أن يعترفوا بأنهم يؤيدون استمرار خسارة شركة الكهرباء الوطنية المملوكة للحكومة مليار دينار سنوياً ممولة بالقروض ، وأنهم يفعلون ذلك ليس لخدمة الفقراء ومحدودي الدخل بل لدعم أغنى 8% على حساب المال العام والمديونية.