آخر الأخبار
  سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة   رئيس الوزراء يوجه برفع مستوى خدمات مركز صحي المفرق الأولي   إصابة 7 أشخاص من عائلة واحدة بسبب مدفأة حطب في مأدبا   الحسابات الفلكية تُحدد موعد أول أيام شهر رمضان المبارك لعام 2026   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في دير علا ليوم غد   وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت   الترخيص المتنقل المسائي في برقش غدا   العيسوي يشكر الملك وولي العهد والمعزين بوفاة شقيقته   أورنج الأردن: أقوى وأسرع شبكة اتصالات في المملكة

جريمة !!

{clean_title}

 


 

جرائم متعدده شهدتها المملكة في الاونة الأخيرة يشيب لها الولدان .

 

احدهم يقتل الأخر ومن ثم يقوم بحرق جثته، ابن يقتل أبيه، أخ يدهس أخته، زوجة تقتل زوجها. مع أن غالبية الجرائم لا علاقة لها  بإلاوضاع الإقتصادية او الفكر العشائري  من قريب أو من بعيد.

 

الغريب هو تطور الأساليب الإجرامية والتفنن والإابتداع في خلق أسبابها، كما قلنا في السابق اما على درهم أو دينار أو على زواج وطلاق أو لجهل بمرتبة طلاب جامعيين. النتيجة إشتعال وتيرة العنف وهز المجتمع بكافة صورة.

 

غالبية أصول المشاكل ذات أسباب تافهة جدا، لكنها تضغط وتتدفق كما بركان يلفظ حممه أكثر اثرا ووجعا للقلب وللنفس من كل ملفات الفساد التي تتكدس بها ادرج المسؤولين وجيوبهم.

 

دعوات جاهلية تحكم سير البعض تلتبس ثوبا من جاهلية القرن الحادي والعشرين تدعو إلى تقويض أركان المجتمع من خلال الإبداع في إستخدام أساليب العنف وتنويع طرقها والتي كما قلنا لا علاقة لها بالبعد الإقتصادي أو العشائري. فالفقر مثلا لا يدعو رجلا بالغا راشدا إلى قتل ابيه، كما لا تدعوا العشيرة إلى توجيه اخا على دهس اخته !

 

ماذا يعني أن يتم تجهيز جيوشا من شباب الجامعات الاردنية بهدف ضرب آخرين بإستخدام كافة الوسائل، فقط لان لغة الحوار بين كلاهما غائبه وتسيطر عليها لغة العنف.

 

المؤسف أن غالبية المشاكل تتطور وتنتقل إلى فعل جرمي يحملها الفرد على ظهرة ليرميها في قلب الجماعة، وتتحول إلى العصبية ثائرية تزيد من جريان الدماء ولا تحد منه أو تمنعه.

 

يا الله .... هل النفس الإنسانية رخيصة إلى هذه الدرجة، هل رؤية الدم الدافق من الأوردة يزيد العمر، أم أن إفتعال المشاكل يزيد من رجولة الانسان وقوته؟

 

من منا لم يشهد خاروفاً يذبح بيد الجزار؟ من منا شهد الدم المتدفق كما البركان من اوردته ؟ من منا لم فكر بقيمة الحياة ؟ من منا لم يكره رائحة الدم ومنظر الخاروف الغارق بدمائه ؟

 

لنقلب الصورة ونعتبر أن الذي يذبح " الجاني " بيد الجزار " الممجني عليه " هو ذات الخاروف، يا ترى ما هي ردة فعلنا على هذا ؟

 

العنف المجتمعي بكافة أنواعه يزداد بصورة مضطرده، يهددنا كمجتمع، لا علاقة لهذا النشاز بالأوضاع الإقتصادية أو السياسية أو الإجتماعية المزرية التي يعاني منها المجتمع، بل له علاقة بمدى فاعلية ثقافة الانسان وانعكاسها على حياته.

 

نعم نحن مهددون من الداخل وسلاح التهديد هذا بيد جهال يرعبون المجتمع برمته، وهذا يتطلب من الجميع تحديد الاسباب وايجاد الحلول لمنع انتشار هذا الفكر السوداوي الذي يطرق كل باب في وطننا الحبيب الاردن.

 

فهل يا ترى نستطيع قيادة المسيرات والاعتصامات والاضرابات تحت عنوان اصلاح المجتمع وتوعيته قبل ان تفتك به يد الجهلاء وتسيطر عليه عقولهم ؟

 

خالد عياصرة

[email protected]