آخر الأخبار
  ورقة سياسات تقترح: عطلة 3 أيام للموظف و6 أيام عمل للمؤسسة   الخرابشة وأعيان ونواب يتفقدون مشروع تعدين النحاس في أبو خشيبة   الأردن ضمن تحذيرات أميركية من إلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء   إغلاق نزول خطير في الرويشد تحسبًا للسيول   الغذاء والدواء: خطة لتسريع وصول الأدوية المبتكرة إلى المرضى   تمويل 10 ملايين يورو من هولندا للأردن   الأردن.. 70 مليون حركة عبر "كليك" خلال 3 أشهر   الحكومة تدرس تطوير ربط النقل العام إلى مطار الملكة علياء واستثمار أراضي الأوقاف   الأمن يفتح باب التجنيد للذكور والإناث (تفاصيل)   الملك والرئيس العراقي يؤكدان ضرورة تنفيذ مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة   كيف تُغير التكنولوجيا تجربة التداول   أبو غلوس إخوان تطلق موقعها الإلكتروني بحلته الجديدة تمهيداً لإطلاق متجر إلكتروني متكامل   مشروع هولندي بـ10 ملايين يورو للحد من ترسبات سد الملك طلال   مكافحة المخدرات: لم نضبط أي حالة لتصنيع الكريستال من الصفر داخل الأردن   الضمان: الاعتراض على الراتب التقاعدي متاح وصرف الفروقات بأثر رجعي   إغلاقات مرورية من غور الصافي إلى العقبة الخميس والجمعة   الكشف عن سبب حادث الشاحنتين في الطريق الخلفي للعقبة   مستقلة الانتخاب تعلن جداول الناخبين النهائية لغرف التجارة (رابط)   رسميا .. مبادرة ترشح الخصاونة لرئاسة النواب وتشكل لجنة للتفاوض مع الكتل   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في الرصيفة

جريمة !!

Monday
{clean_title}

 


 

جرائم متعدده شهدتها المملكة في الاونة الأخيرة يشيب لها الولدان .

 

احدهم يقتل الأخر ومن ثم يقوم بحرق جثته، ابن يقتل أبيه، أخ يدهس أخته، زوجة تقتل زوجها. مع أن غالبية الجرائم لا علاقة لها  بإلاوضاع الإقتصادية او الفكر العشائري  من قريب أو من بعيد.

 

الغريب هو تطور الأساليب الإجرامية والتفنن والإابتداع في خلق أسبابها، كما قلنا في السابق اما على درهم أو دينار أو على زواج وطلاق أو لجهل بمرتبة طلاب جامعيين. النتيجة إشتعال وتيرة العنف وهز المجتمع بكافة صورة.

 

غالبية أصول المشاكل ذات أسباب تافهة جدا، لكنها تضغط وتتدفق كما بركان يلفظ حممه أكثر اثرا ووجعا للقلب وللنفس من كل ملفات الفساد التي تتكدس بها ادرج المسؤولين وجيوبهم.

 

دعوات جاهلية تحكم سير البعض تلتبس ثوبا من جاهلية القرن الحادي والعشرين تدعو إلى تقويض أركان المجتمع من خلال الإبداع في إستخدام أساليب العنف وتنويع طرقها والتي كما قلنا لا علاقة لها بالبعد الإقتصادي أو العشائري. فالفقر مثلا لا يدعو رجلا بالغا راشدا إلى قتل ابيه، كما لا تدعوا العشيرة إلى توجيه اخا على دهس اخته !

 

ماذا يعني أن يتم تجهيز جيوشا من شباب الجامعات الاردنية بهدف ضرب آخرين بإستخدام كافة الوسائل، فقط لان لغة الحوار بين كلاهما غائبه وتسيطر عليها لغة العنف.

 

المؤسف أن غالبية المشاكل تتطور وتنتقل إلى فعل جرمي يحملها الفرد على ظهرة ليرميها في قلب الجماعة، وتتحول إلى العصبية ثائرية تزيد من جريان الدماء ولا تحد منه أو تمنعه.

 

يا الله .... هل النفس الإنسانية رخيصة إلى هذه الدرجة، هل رؤية الدم الدافق من الأوردة يزيد العمر، أم أن إفتعال المشاكل يزيد من رجولة الانسان وقوته؟

 

من منا لم يشهد خاروفاً يذبح بيد الجزار؟ من منا شهد الدم المتدفق كما البركان من اوردته ؟ من منا لم فكر بقيمة الحياة ؟ من منا لم يكره رائحة الدم ومنظر الخاروف الغارق بدمائه ؟

 

لنقلب الصورة ونعتبر أن الذي يذبح " الجاني " بيد الجزار " الممجني عليه " هو ذات الخاروف، يا ترى ما هي ردة فعلنا على هذا ؟

 

العنف المجتمعي بكافة أنواعه يزداد بصورة مضطرده، يهددنا كمجتمع، لا علاقة لهذا النشاز بالأوضاع الإقتصادية أو السياسية أو الإجتماعية المزرية التي يعاني منها المجتمع، بل له علاقة بمدى فاعلية ثقافة الانسان وانعكاسها على حياته.

 

نعم نحن مهددون من الداخل وسلاح التهديد هذا بيد جهال يرعبون المجتمع برمته، وهذا يتطلب من الجميع تحديد الاسباب وايجاد الحلول لمنع انتشار هذا الفكر السوداوي الذي يطرق كل باب في وطننا الحبيب الاردن.

 

فهل يا ترى نستطيع قيادة المسيرات والاعتصامات والاضرابات تحت عنوان اصلاح المجتمع وتوعيته قبل ان تفتك به يد الجهلاء وتسيطر عليه عقولهم ؟

 

خالد عياصرة

[email protected]