آخر الأخبار
  المفوضية: 228 ألف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى سورية .. و70 دينارًا لكل عائد   السير: حجز مركبتين قادهما سائقيهما باستعراض   السعودية تدعو لحماية الملاحة وترتيبات أمنية شاملة   نقيب الصيادلة يحذّر: تطبيقات توصيل الأدوية مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي   منخفض جوي قادم للمنطقة .. والأردن وفلسطين بعيدتين عن تأثيره   أطباء أردنيون وخبراء يفتحون النار على "نظام الطيبات"   اعتداءات على قناة الملك عبدالله في الأغوار الشمالية .. والاجهزة المختّصة تتحرك!   ترامب يكشف موقفه من مقترح إيران لوقف إطلاق النار لمدة 7 أيام   النشامى يواصل تحضيراته لمواجهة سوريا وديا الأحد   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي آل فانوس   الصفدي: لن نسمح بأي تهجير فلسطيني نحو الأردن وسنتصدى له   ترامب يرفض "خطة الـ 7 أيام" الإيرانية .. "القصف بعد الانتخابات"   الملكة رانيا تهنئ الأميرة سلمى بعيد ميلادها: كل عام وضحكة البيت بألف خير   متى يجوز للمؤمّن عليها العزباء سحب اشتراكاتها من الضمان   جبهة باردة وأمطار غزيرة تضرب اجزاء من بلاد الشام في هذا الوقت   "القبول الموحد" تعلن عددا من المواعيد للطلبة بشأن تقديم الطلبات الإلكترونية   زراعة الكورة تدعو مربي الثروة الحيوانية لتجديد دفاتر حيازة الأغنام   صحة جرش: إجراء أكثر من 7 آلاف فحص لعينات مياه   الترخيص المتنقل "المسائي" للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   وزير العمل يستقبل نظيره المصري في عمّان لبحث تعزيز التعاون العمالي

جريمة !!

Sunday
{clean_title}

 


 

جرائم متعدده شهدتها المملكة في الاونة الأخيرة يشيب لها الولدان .

 

احدهم يقتل الأخر ومن ثم يقوم بحرق جثته، ابن يقتل أبيه، أخ يدهس أخته، زوجة تقتل زوجها. مع أن غالبية الجرائم لا علاقة لها  بإلاوضاع الإقتصادية او الفكر العشائري  من قريب أو من بعيد.

 

الغريب هو تطور الأساليب الإجرامية والتفنن والإابتداع في خلق أسبابها، كما قلنا في السابق اما على درهم أو دينار أو على زواج وطلاق أو لجهل بمرتبة طلاب جامعيين. النتيجة إشتعال وتيرة العنف وهز المجتمع بكافة صورة.

 

غالبية أصول المشاكل ذات أسباب تافهة جدا، لكنها تضغط وتتدفق كما بركان يلفظ حممه أكثر اثرا ووجعا للقلب وللنفس من كل ملفات الفساد التي تتكدس بها ادرج المسؤولين وجيوبهم.

 

دعوات جاهلية تحكم سير البعض تلتبس ثوبا من جاهلية القرن الحادي والعشرين تدعو إلى تقويض أركان المجتمع من خلال الإبداع في إستخدام أساليب العنف وتنويع طرقها والتي كما قلنا لا علاقة لها بالبعد الإقتصادي أو العشائري. فالفقر مثلا لا يدعو رجلا بالغا راشدا إلى قتل ابيه، كما لا تدعوا العشيرة إلى توجيه اخا على دهس اخته !

 

ماذا يعني أن يتم تجهيز جيوشا من شباب الجامعات الاردنية بهدف ضرب آخرين بإستخدام كافة الوسائل، فقط لان لغة الحوار بين كلاهما غائبه وتسيطر عليها لغة العنف.

 

المؤسف أن غالبية المشاكل تتطور وتنتقل إلى فعل جرمي يحملها الفرد على ظهرة ليرميها في قلب الجماعة، وتتحول إلى العصبية ثائرية تزيد من جريان الدماء ولا تحد منه أو تمنعه.

 

يا الله .... هل النفس الإنسانية رخيصة إلى هذه الدرجة، هل رؤية الدم الدافق من الأوردة يزيد العمر، أم أن إفتعال المشاكل يزيد من رجولة الانسان وقوته؟

 

من منا لم يشهد خاروفاً يذبح بيد الجزار؟ من منا شهد الدم المتدفق كما البركان من اوردته ؟ من منا لم فكر بقيمة الحياة ؟ من منا لم يكره رائحة الدم ومنظر الخاروف الغارق بدمائه ؟

 

لنقلب الصورة ونعتبر أن الذي يذبح " الجاني " بيد الجزار " الممجني عليه " هو ذات الخاروف، يا ترى ما هي ردة فعلنا على هذا ؟

 

العنف المجتمعي بكافة أنواعه يزداد بصورة مضطرده، يهددنا كمجتمع، لا علاقة لهذا النشاز بالأوضاع الإقتصادية أو السياسية أو الإجتماعية المزرية التي يعاني منها المجتمع، بل له علاقة بمدى فاعلية ثقافة الانسان وانعكاسها على حياته.

 

نعم نحن مهددون من الداخل وسلاح التهديد هذا بيد جهال يرعبون المجتمع برمته، وهذا يتطلب من الجميع تحديد الاسباب وايجاد الحلول لمنع انتشار هذا الفكر السوداوي الذي يطرق كل باب في وطننا الحبيب الاردن.

 

فهل يا ترى نستطيع قيادة المسيرات والاعتصامات والاضرابات تحت عنوان اصلاح المجتمع وتوعيته قبل ان تفتك به يد الجهلاء وتسيطر عليه عقولهم ؟

 

خالد عياصرة

[email protected]