آخر الأخبار
  تواصل تنظيم الإفطارات الرمضانية في مراكز الإصلاح والتأهيل   فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم .. أسماء   الدفاع المدني: صفارات الإنذار ليست مجرد صوت بل نظام إنذار متكامل يجسد قوة الدولة   الحكومة تطمئن الأردنيين   وزراء خارجية دول صديقة يؤكدون دعمهم للأردن   نادي الحسين: لا موعد محددا لعودة بعثة النادي من قطر   "هيئة الطاقة": 1006 طلبات للحصول على تراخيص خلال كانون الثاني   المومني: القوات المسلحة الأردنية تمثل نموذجًا في التضحية والانضباط   حزب الله يدخل على خط المواجهة ويطلق صواريخ تجاه إسرائيل   الأمن: حريق منزل الزرقاء بفعل أطفال وليس شظايا مشتعلة   الكهرباء الوطنية: تفعيل خطة الطوارئ في ظل التصعيد الإقليمي   الملك للرئيس القبرصي: الأردن ماضٍ في حماية أمنه وسيادته   الطيران المدني: الأجواء الأردنية مفتوحة رغم التحديات الإقليمية   مصدر نيابي يرجّح مناقشة معدل قانون الضمان بقراءة أولى الأربعاء المقبل   الملك يبحث آخر مستجدات المنطقة مع قادة دول ويدعو إلى خفض التصعيد   الحكومة: الجهات المعنية تتابع بعض الحسابات التي تنشر أخباراً ومعلومات مغلوطة أو مسيئة   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   قرار صادر عن الاتحاد الاردني لكرة القدم بشأن مباريات الجولة 18   الملك يترأس اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة التصعيد الإقليمي الراهن   الملك والعاهل البحريني يبحثان التصعيد الإقليمي الخطير

جريمة !!

{clean_title}

 


 

جرائم متعدده شهدتها المملكة في الاونة الأخيرة يشيب لها الولدان .

 

احدهم يقتل الأخر ومن ثم يقوم بحرق جثته، ابن يقتل أبيه، أخ يدهس أخته، زوجة تقتل زوجها. مع أن غالبية الجرائم لا علاقة لها  بإلاوضاع الإقتصادية او الفكر العشائري  من قريب أو من بعيد.

 

الغريب هو تطور الأساليب الإجرامية والتفنن والإابتداع في خلق أسبابها، كما قلنا في السابق اما على درهم أو دينار أو على زواج وطلاق أو لجهل بمرتبة طلاب جامعيين. النتيجة إشتعال وتيرة العنف وهز المجتمع بكافة صورة.

 

غالبية أصول المشاكل ذات أسباب تافهة جدا، لكنها تضغط وتتدفق كما بركان يلفظ حممه أكثر اثرا ووجعا للقلب وللنفس من كل ملفات الفساد التي تتكدس بها ادرج المسؤولين وجيوبهم.

 

دعوات جاهلية تحكم سير البعض تلتبس ثوبا من جاهلية القرن الحادي والعشرين تدعو إلى تقويض أركان المجتمع من خلال الإبداع في إستخدام أساليب العنف وتنويع طرقها والتي كما قلنا لا علاقة لها بالبعد الإقتصادي أو العشائري. فالفقر مثلا لا يدعو رجلا بالغا راشدا إلى قتل ابيه، كما لا تدعوا العشيرة إلى توجيه اخا على دهس اخته !

 

ماذا يعني أن يتم تجهيز جيوشا من شباب الجامعات الاردنية بهدف ضرب آخرين بإستخدام كافة الوسائل، فقط لان لغة الحوار بين كلاهما غائبه وتسيطر عليها لغة العنف.

 

المؤسف أن غالبية المشاكل تتطور وتنتقل إلى فعل جرمي يحملها الفرد على ظهرة ليرميها في قلب الجماعة، وتتحول إلى العصبية ثائرية تزيد من جريان الدماء ولا تحد منه أو تمنعه.

 

يا الله .... هل النفس الإنسانية رخيصة إلى هذه الدرجة، هل رؤية الدم الدافق من الأوردة يزيد العمر، أم أن إفتعال المشاكل يزيد من رجولة الانسان وقوته؟

 

من منا لم يشهد خاروفاً يذبح بيد الجزار؟ من منا شهد الدم المتدفق كما البركان من اوردته ؟ من منا لم فكر بقيمة الحياة ؟ من منا لم يكره رائحة الدم ومنظر الخاروف الغارق بدمائه ؟

 

لنقلب الصورة ونعتبر أن الذي يذبح " الجاني " بيد الجزار " الممجني عليه " هو ذات الخاروف، يا ترى ما هي ردة فعلنا على هذا ؟

 

العنف المجتمعي بكافة أنواعه يزداد بصورة مضطرده، يهددنا كمجتمع، لا علاقة لهذا النشاز بالأوضاع الإقتصادية أو السياسية أو الإجتماعية المزرية التي يعاني منها المجتمع، بل له علاقة بمدى فاعلية ثقافة الانسان وانعكاسها على حياته.

 

نعم نحن مهددون من الداخل وسلاح التهديد هذا بيد جهال يرعبون المجتمع برمته، وهذا يتطلب من الجميع تحديد الاسباب وايجاد الحلول لمنع انتشار هذا الفكر السوداوي الذي يطرق كل باب في وطننا الحبيب الاردن.

 

فهل يا ترى نستطيع قيادة المسيرات والاعتصامات والاضرابات تحت عنوان اصلاح المجتمع وتوعيته قبل ان تفتك به يد الجهلاء وتسيطر عليه عقولهم ؟

 

خالد عياصرة

[email protected]