آخر الأخبار
  الداخلية تتحرك ضد تجارة الذهب عبر السوشال ميديا وتحذر من عروض وهمية بأسعار أقل من السوق   بعد ضبط 5 آلاف تنكة مغشوشة .. نقيب المعاصر: اكشفوا أسماء المتورطين ولا تظلموا المزارعين   السيسي: الدعم العسكري المصري للسعودية دفاعي ولا يشمل مهاجمة اليمن   ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن   النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم   الأعلى للسكان: 629 مولوداً يومياً في التواريخ المميزة   الحكومة تعلن فرصة استثمارية لمصنع تجميع 15 ألف مركبة كهربائية سنويا   القضاء يلغي قرارا لوزير التربية بإحالة معلمة إلى التقاعد المبكر   "دائرة الحكام" تكشف عن الطواقم التحكيمية للجولة السادسة من دوري المحترفين - أسماء   الحكومة توقع اتفاقية ثانية لتعدين النحاس جنوب المملكة   هزة أرضية بقوة 3 درجات في وادي عربة على عمق 16 كيلومترًا   دجاج "حلو مُرّ" .. هل تزيد "حلاوة" الأسعار الرخيصة للمستوردات الصينية من "مرارة" اوضاع المزارع الاردني   التربية: التوجيهي من خارج المملكة بمعدل منخفض لا يحسن فرص القبول في الجامعات الرسمية   وفاة شخص إثر حريق شقة في العاصمة   الأمن يكشف تفاصيل العثور على آلاف العبوات الفارغة من زيت الزيتون في إربد ويلقي القبض على متورطين   الأمانة: مواقع بديلة لـ 86 كشكاً ضمن مشروع مجمع المحطة الجديد   طرح مشروع سكة حديد تربط الشمال بالجنوب أمام المستثمرين الأوروبيين   بروتوكول معدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى الأردني السعودي   العمل تحدد فئتين من العمالة الوافدة ستُدرج بحقهما إشارة "تسفير"   ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات

.. خلال 20 ثانية من تاريخ الأردن..

Wednesday
{clean_title}

يحتفل الأردنيون بالعيد التاسع والستين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، والذي تتجدد فيه معاني الاعتزاز والفخر لدى الأردنيين مجددين العهد بأن يبقى التاج الهاشمي درة على جباههم العالية، ويستذكر الأردنيون هذا اليوم الخالد والمشرّف، في تاريخ الوطن، عنوانا لحريتهم ومجدهم وفخرهم،ويأتي هذا العيد الغالي على قلوب الأردنيين جميعا وهم يستذكرون تلك اللحظات التاريخية الحاسمة حبست أنفاس الاردن وكل الشرفاء في العالم.. لحظات خفقت لها القلوب وأدمعت لها العيون وتدافعت فيها المشاعروقف وقفة المؤمن واحتسب الى الله الذي يسمع ويرى، لم تسيطر عليه رهبة الموت المحقق ومنّ الله عليه بحسن الخاتمة وحسن الممات فنطق الشهادتين وقبضت روحه على شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله، سبحان الله ثبت قوله لحظة رفع الروح اليه ودونت ذكراه في سجل التاريخ بمداد الايمان والرضى والرحمة من الرحمن الرحيم والشجاعة الفريدة من نوعها.وقف شامخاً كالطود باسقاً كنخيل ، ثابت العقل والدين،هادئ، متماسك، ينظر الى الأعلى ليرى مقعده في جنة الفردوس فملئ نوره المكان، أخافهم وأرعبهم بشجاعته التي لا نظير لها ووضعهم بحجمهم الحقيقي حجمهم الصغير الحقير وهو بهذا الموقف أنه لا يخاف ولا يهاب الموت. وصل إلى قمم المجد ونال الشهادة أمام ملايين البشر وتشرف بها في كبرياء نال من خلالها إعجاب الأعداء قبل الأصدقاءجعل من الموت سلماً لبلوغ المجد .. وقد نال المجد فعلا..أما قاتلوه فقد جعلوا من قتله وسيلتهم إلى الهبوط إلى جب العار .. والظلمات .. وحققوا ما سعوا اليه .. دون عناء. إستطاع بئيمانه... ألتي ربي عليها.. في لحظاته الأخيرة، ينقل لكل من شاهده رسالة شموخ وصمود، ليحقق معاذ نصرا حقيقيا على الطغاة، فكان شاخصا، ثابتا ساكنا امام عجز "داعش" من انتزاع تصريح توسل من الكساسبة قبل استشهاده لينشره كما جرت العادة عندهم.وأرعب جلاديه بدل أن يرعبوه ، وكان صلبا شامخا مرفوع الهامة ، يستقر الإيمان في قلبه وعقله مثلما فاض وجهه الكريم بأنوار الشهادة والبطولة.. كان جلادوه أخساء ساقطين في درك سحيق من الانحطاط فاق كل تصور وطغي علي كل تخيل ، ونجح معاذ من الإنتقال إلى ربه بعزة دون ان يُلحظ على الشهيد علامات الذعر. (المذعور مرتجف الاقدام والشفاه، ولا يقوى على الوقوف، ويرمش بسرعة ويكون نفسه سريعا). فكانت لغة جسد الشهيد في اللحظات الاخيرة شاهدا حيا على ايمانه وصموده : فكانت شفتاه هادئتان و قدماه راكزتان ونفسه منتظم ورأسه مستوي ومستقيم،من عرف معاذ لمس أنه رضع الخصال العربية الخالدة، والقيم العظيمة، وكان للاردن وجيشه اثر في تكوين شخصيته، فاتسم بعزة النفس، والكرم والشجاعة والتضحية، والإخلاص للمبادئ، فلم يعرف الخوف أو التردد، وقد رفد تلك الصفات - مع مرور الزمن من من تربيته- .جندي حقيقي.. تعلم ألفروسيه..والأباء... من أبائه.. وأجداده.. لأن الرجوله وشهامه تورث لا تعلم وكان يرمش بطريقة طبيعية، وكان شاخصا والسكينة تغمره قبل ان ينتقل إلى رحمة الله مطمئنا.لم يستطع "داعش" أن يهزم الشهيد الأردني العربي المسلم ألجندي في ألجيش العربي ألاردني نفسيا بقدر ما هزم نفوسهم بكل معنى الكلمة وسجل شهادة بكل كبرياء وإيمان، فعلمنا معاذ درسا في الشموخ خلال 20 ثانية من تاريخ الأردن انها رساله نقلها. الى كل العالم أن رجال.. الاردن رجال.شربوا حب ألشهاده وهم أطفال رجل فارس صنديد همام ترجل ليصعد منصة الإعدام,فصعق القتلة وهو يتقدم الخطوة تلك الخطوة واثق الخطوة يمشي ملكا من بينهم بكل اقتدار.,وينظر لهم بكل احتقار,ويدخل قفص الأسود شامخاً ويفتح كفيه ويقرأ الفاتحة على روحه, قبل أن تصعد إلى بارئها,ويتمتم وهو يستقبل النيران الملتهبة إلى جسده,يا نار كوني برداً وسلاماً عليا, كما كنت على سيدنا إبراهيم علية السلام. أنه موقف لم نشاهده بل سمعنا عنه بقصص ألانبياء.انظروا ألى عينيه مثل ألصقريقول للطغاه انكم اخطأتم العنوان سيبقى الشهيد معاذ حيا مدى الدهر في ضمير الاردن وضمائر أبنائها وأجيالها، وسيكون على رأس جيشها في كل وقت وزمن. فعليك يا أسد السلام .. حيث تنام .. على فراش الخلود .. على موكب من غمام .. وحولك طوابير الشرف العسكري تؤدي تحية الإحترام إلى هامتك الشامخة .. يا أيها الفارس الأبي .. الهمام .. والبطل الذي قال للموت أهلاً. [email protected] كاتب ومحلل سياسي نائل ابو مروان