آخر الأخبار
  قرار صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان بخصوص ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك   مصدر رسمي أردني يوضح حول قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة   الحكومة تدرس مقترح تعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا   المعايطة: التطور الطبيعي للاحزاب هو الطريق للحكومات البرلمانية   وزارة الشباب تطلق حواراً مع الجامعات في إطار تنفيذ البرامج الشبابية للعام 2026 وترجمة الرؤى الملكية نحو الشباب   حسان: رحم الله الحسين الباني وحفظ الملك المفدى   الأميرة بسمة: من يسكن الروح كيف القلب ينساه   الأردنيون يحيون الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   وحدة الطائرات العمودية الأردنية الكونغو/2 تغادر إلى أرض المهمة   نائب الملك الأمير الحسين يعزي بوفاة الرئيس عبيدات   زين كاش الراعي البلاتيني لبطولة JUBB للكاليستنكس   الصبيحي يحدد المخرجات الأهم للحوار الوطني حول إصلاحات الضمان   المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان   يوم البيعة والوفاء… الشباب على العهد والولاء   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى تركيا   "أصحاب الشاحنات الأردنية" تطالب بحماية السائقين بعد اعتداء الرقة   وفد ياباني في عمّان لبحث مشاريع لنقل الخبرات والتكنولوجيا اليابانية   مقتل شخص طعنا في محافظة الكرك   قرار سوري يمنع دخول الشاحنات الأجنبية باستثناء "الترانزيت"   هل تكون المملكة على موعد مع منخفضات جوية الأسبوع القادم؟

عبّدوا الطريق ومضوا !!

{clean_title}

    شهدت الأعوام الأخيرة وضمن مسلسلها الدرامي الذي يُبثّ بالدم على الهواء رحيل رواد من شعراء وكتّاب صالوا وجالوا في عقدي الخمسينات والستينات وكان لهم الفضل في المغامرة والتجريب والتحريض على التفكير، وباستثناء مصر الحريصة على قوّتها الناعمة وتقاليدها الموروثة حجب ما يحدث في معظم الوطن العربي رحيل من استحقوا وداعا يليق بما انجزوا، ولم يخطر ببالنا ونحن صغار اننا سوف نبلغ من العمر ما يجعلنا نستشعر الوحشة والفراغ في غياب من اقترن صبانا باسمائهم، ففي اقل من ثلاثة ايام رحل شاعران هما الأبنودي والفيتوري وسبقهما بفترة احمد فؤاد نجم وآخرون. إنّ الوداع الذي يليق بهؤلاء يتخطى طقوس العزاء والجنائز الرسمية الى الاحتفاء بما أبدعوا وما بشّروا به من تنوير وتحديث. وأحيانا أشعر بالحسد ازاء من لم يعرف هؤلاء عن كثب ولم يحاورهم او يقاسمهم الدمعة والابتسامة، لأن حزنه عليهم سيكون مجردا وانسانيا بلا أية تفاصيل، وهذا ليس المقام المناسب للحديث عنهم كأصدقاء لأن هذا البعد الشخصي يتراجع امام المناسبة، ولأننا لم نفقدهم كأصدقاء فقط، بل كرموز فاعلة في حياتنا الثقافية والسياسية ايضا، لأنهم لم يكتبوا في ابراج عاجية ومنهم من شُرّد او سجن او مات غمّا، لأن واقعا كهذا الذي نموته على مدار اللحظة ولا نعيشه يحتاج ممن يستطيع التأقلم معه ان يكون سلحفاة او تمساحا، لأن ما نشاهده يصيب اي كائن سويّ بالقشعريرة المتصلة التي تنخر نخاعه وتسيل الدم والدمع من كل مسامات جسده! هؤلاء من سلالة خالدة، نبعت من الأبجدية وستجري دائما نحو المصب القومي ذاته، لأنهم لم يغلّبوا الذاتي على الوطني والاثرة على الايثار وكان بامكان بعضهم على الاقل ان يظفروا بما لم يظفر به سواهم ممن كانت القشور نصيبهم من الغنائم. إنني وبكل صدق تمنيت لو لم اقترب من احد منهم، كي لا يكون الغياب كما الفقدان مضاعفا، لأن بعضهم لا يمكن تعويضه على الاقل انسانيا . رحلوا في ذروة الحاجة اليهم وتلك مفارقة هذا الوجود ... نشكرهم لأنهم علّمونا ولأنهم عبّدوا لنا طريقا وعرا ما كنّا لنهتدي اليه في قُرانا البعيدة!