آخر الأخبار
  وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين   الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي   النائب الكباريتي يطالب بزيادة حصة الأردن من الحجاج   أوقاف جرش تكشف عن خطة طوارئ استعدادًا للموسم الشتوي .. وهذا ما تضمنته   من الساعة 8:30 صباحا ولغاية الساعة 3:30 عصرا .. فصل التيار الطهربائي عن مناطق بالأغوار الشمالية   خط ساخن للشكاوى على تطبيقات النقل الذكي   "الطاقة": الأردن يمتلك مقومات تعزز دوره كنقطة ربط   وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب الاستثمارات   إعادة طرح عطاء لشراء كميات من القمح   مندوبا عن الملك .. ولي العهد يشارك بأعمال قمة "ميد9" في كرواتيا   هيئة الإعلام تبحث ورؤساء لجان نقابة الصحفيين حماية المهنة   وزير السياحة الأردني: المملكة تسير بخطوات متسارعة لاستقطاب السياح الصينيين   حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص   اللواء الدباس يوجه رسالة: أغادر وأنا أحمل ذاكرة الميدان   تسجيل 83 براءة اختراع حتى نهاية أيلول   وزير الاقتصاد الرقمي يبحث مع وفد أميركي فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا   وزير النقل الاسبق حداد عن حوادث طريق العقبة: المطلوب قرار وليس تحقيقا

عبّدوا الطريق ومضوا !!

Thursday
{clean_title}

    شهدت الأعوام الأخيرة وضمن مسلسلها الدرامي الذي يُبثّ بالدم على الهواء رحيل رواد من شعراء وكتّاب صالوا وجالوا في عقدي الخمسينات والستينات وكان لهم الفضل في المغامرة والتجريب والتحريض على التفكير، وباستثناء مصر الحريصة على قوّتها الناعمة وتقاليدها الموروثة حجب ما يحدث في معظم الوطن العربي رحيل من استحقوا وداعا يليق بما انجزوا، ولم يخطر ببالنا ونحن صغار اننا سوف نبلغ من العمر ما يجعلنا نستشعر الوحشة والفراغ في غياب من اقترن صبانا باسمائهم، ففي اقل من ثلاثة ايام رحل شاعران هما الأبنودي والفيتوري وسبقهما بفترة احمد فؤاد نجم وآخرون. إنّ الوداع الذي يليق بهؤلاء يتخطى طقوس العزاء والجنائز الرسمية الى الاحتفاء بما أبدعوا وما بشّروا به من تنوير وتحديث. وأحيانا أشعر بالحسد ازاء من لم يعرف هؤلاء عن كثب ولم يحاورهم او يقاسمهم الدمعة والابتسامة، لأن حزنه عليهم سيكون مجردا وانسانيا بلا أية تفاصيل، وهذا ليس المقام المناسب للحديث عنهم كأصدقاء لأن هذا البعد الشخصي يتراجع امام المناسبة، ولأننا لم نفقدهم كأصدقاء فقط، بل كرموز فاعلة في حياتنا الثقافية والسياسية ايضا، لأنهم لم يكتبوا في ابراج عاجية ومنهم من شُرّد او سجن او مات غمّا، لأن واقعا كهذا الذي نموته على مدار اللحظة ولا نعيشه يحتاج ممن يستطيع التأقلم معه ان يكون سلحفاة او تمساحا، لأن ما نشاهده يصيب اي كائن سويّ بالقشعريرة المتصلة التي تنخر نخاعه وتسيل الدم والدمع من كل مسامات جسده! هؤلاء من سلالة خالدة، نبعت من الأبجدية وستجري دائما نحو المصب القومي ذاته، لأنهم لم يغلّبوا الذاتي على الوطني والاثرة على الايثار وكان بامكان بعضهم على الاقل ان يظفروا بما لم يظفر به سواهم ممن كانت القشور نصيبهم من الغنائم. إنني وبكل صدق تمنيت لو لم اقترب من احد منهم، كي لا يكون الغياب كما الفقدان مضاعفا، لأن بعضهم لا يمكن تعويضه على الاقل انسانيا . رحلوا في ذروة الحاجة اليهم وتلك مفارقة هذا الوجود ... نشكرهم لأنهم علّمونا ولأنهم عبّدوا لنا طريقا وعرا ما كنّا لنهتدي اليه في قُرانا البعيدة!