آخر الأخبار
  بعد شكاوى مستهلكين أردنيين .. السفارة الصينية تتدخل لحل أزمة طراز من المركبات   200 مقعد جديد للطب وطب الأسنان .. تفاصيل القبول للعام 2026-2027   Sushi Rooftop by St. George يدخل الأردن بقوة .. سوشي بأيدي طهاة يابانيين وأسماك مستوردة خصيصاً من اليابان   ستعقد في تشرين الأول .. الأردن وسوريا تبحثان التحضيرات للدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى   توقعات بارتفاع أسعار النفط هذا العام والعام المقبل   هام من امانة عمان للمهتمين بأخذ تصاريح اصطفاف السيارات (الفاليه)   هذا ما ضبطته كوادر "وزارة المياه" في جنوب عمّان والقويرة   الأردن يعزي سوريا بضحايا انفجار مخزن لجمع الأسلحة ومُخلَّفات الحرب   نائب الملك يكرم قيادات مشاركة في أعمال مؤتمر مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي   أبو غزالة: لا مشروع حكومي للاستثمار إلا بمشاركة محليَّة 30% كحد أدنى   النائب السابق محمد العكور : "الحكومة تحب النائب الصامت والفاسد والسحيج"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الحيصة والضرابعة   بحث اعتماد القيد المدني في تحديد أحقية التعيين بالحكومة   حسان: أمامنا فرص أكثر من التحدّيات التي اعتدنا عليها .. سنواجهها ونتخطَّاها   مصادر: مكافحة الفساد تداهم مديريتين بأمانة عمّان وتتحفظ على موظفين   الفراية يشارك في أعمال منتدى التعاون العالمي للأمن العام   د. أمل نصير مديرًا عامًا لمركز التوثيق الملكي   زيادة أعداد الطلبة المقرر قبولهم في الطب إلى 840 وطب الأسنان إلى 400   الصفدي والشيباني يجريان مباحثات موسعة   الأزمات: الرواية الإيرانية غير مقبولة عند الأردنيين والمواطن يدرك أن الصواريخ تستهدف أمنه

عبّدوا الطريق ومضوا !!

Thursday
{clean_title}

    شهدت الأعوام الأخيرة وضمن مسلسلها الدرامي الذي يُبثّ بالدم على الهواء رحيل رواد من شعراء وكتّاب صالوا وجالوا في عقدي الخمسينات والستينات وكان لهم الفضل في المغامرة والتجريب والتحريض على التفكير، وباستثناء مصر الحريصة على قوّتها الناعمة وتقاليدها الموروثة حجب ما يحدث في معظم الوطن العربي رحيل من استحقوا وداعا يليق بما انجزوا، ولم يخطر ببالنا ونحن صغار اننا سوف نبلغ من العمر ما يجعلنا نستشعر الوحشة والفراغ في غياب من اقترن صبانا باسمائهم، ففي اقل من ثلاثة ايام رحل شاعران هما الأبنودي والفيتوري وسبقهما بفترة احمد فؤاد نجم وآخرون. إنّ الوداع الذي يليق بهؤلاء يتخطى طقوس العزاء والجنائز الرسمية الى الاحتفاء بما أبدعوا وما بشّروا به من تنوير وتحديث. وأحيانا أشعر بالحسد ازاء من لم يعرف هؤلاء عن كثب ولم يحاورهم او يقاسمهم الدمعة والابتسامة، لأن حزنه عليهم سيكون مجردا وانسانيا بلا أية تفاصيل، وهذا ليس المقام المناسب للحديث عنهم كأصدقاء لأن هذا البعد الشخصي يتراجع امام المناسبة، ولأننا لم نفقدهم كأصدقاء فقط، بل كرموز فاعلة في حياتنا الثقافية والسياسية ايضا، لأنهم لم يكتبوا في ابراج عاجية ومنهم من شُرّد او سجن او مات غمّا، لأن واقعا كهذا الذي نموته على مدار اللحظة ولا نعيشه يحتاج ممن يستطيع التأقلم معه ان يكون سلحفاة او تمساحا، لأن ما نشاهده يصيب اي كائن سويّ بالقشعريرة المتصلة التي تنخر نخاعه وتسيل الدم والدمع من كل مسامات جسده! هؤلاء من سلالة خالدة، نبعت من الأبجدية وستجري دائما نحو المصب القومي ذاته، لأنهم لم يغلّبوا الذاتي على الوطني والاثرة على الايثار وكان بامكان بعضهم على الاقل ان يظفروا بما لم يظفر به سواهم ممن كانت القشور نصيبهم من الغنائم. إنني وبكل صدق تمنيت لو لم اقترب من احد منهم، كي لا يكون الغياب كما الفقدان مضاعفا، لأن بعضهم لا يمكن تعويضه على الاقل انسانيا . رحلوا في ذروة الحاجة اليهم وتلك مفارقة هذا الوجود ... نشكرهم لأنهم علّمونا ولأنهم عبّدوا لنا طريقا وعرا ما كنّا لنهتدي اليه في قُرانا البعيدة!