آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس

التفاهم مع إيران.. وعقدة التاريخ والجغرافيا !

Thursday
{clean_title}

من حق بعض السياسيين في الوطن العربي اعتبار التفاهم مع إيران حاجة ماسة لاستقرار المنطقة ، وذلك بحكم أن إيران دولة إقليمية كبرى ومسلمة ومن « الغباء» استعدائها ، ولكن هل إيران كذلك ؟؟
تقول الحكمة القديمة « إن الطريق إلى الجحيم ممهد بالنوايا الحسنة» ، فهذا النوع من السياسيين يتناسى بحكم النية الحسنة تاريخ إيران وطبيعة تكوينها عبر العصور الغابرة حتى اليوم ، ويتعامل هؤلاء مع إيران « بنت « اليوم وبقيم ذات طابع مثالي بمعزل عن عاملي التاريخ والجغرافيا ، وهو أمر لا يليق بوعيهم ، لان إهدار التاريخ في التعامل السياسي مع اللحظة الراهنة أشبه ما يكون بمن « ينجر رأسه ليناسب القبعة التي أعجبته في سوق شعبي « أي تطويع المطلوب بعكس المعقول أو الممكن.
فعودة سريعة للتاريخ نجد أن « الفرس « كانوا معول هدم للدولة العباسية وبعدها الفاطمية ، وكذلك في ظل الدولتين المملوكية والعثمانية.
وكانت عروبة الإسلام وهويته مصدر قلق دائم لهم ، وربما يكون أفضل تعبير عن هذه الحالة العدائية هو الشاه إسماعيل الصفوي والذي اعتبر « العروبة « عدوا للإسلام الشيعي « المذهب الاثنا عشري « ، متخذا بالزور والبهتان من التعصب للإمام علي كرم الله وجهه وسيدة النساء فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضوان الله عليهما غطاء لهذا العداء القبيح ، وفرض على السنة الفرس التشيع بالقوة كما فرضه على أبناء جنوبي العراق وكان له ما أراد.
هذه صورة مبسطة « للقبعة التاريخية « التي يحاول البعض منا « نجر رأسه من اجل أن يلبسها «.
ولكن في السياسة « لا عداء دائم ولا صداقة دائمة « ، ولكن هناك « مصالح دائمة « ، والغريب أن علاقتنا بإيران وبالمصالح معها بحكم التاريخ والجغرافيا كانت دائما متنافرة ، حتى في ظل الشاه محمد رضا بهلوي الذي مكنته المخابرات البريطانية من الانقلاب على والده خوفا من أن يقوم بالتحالف مع ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ، وتحول وطوال فترة حكمه إلى « شرطي الخليج « الذي كان يشكل بحكم الجغرافيا والطموح والتاريخ عامل قلق لدول الخليج العربي ، ففي ظل حكمه ادعى أن البحرين هي جزيرة إيرانية ، وفي ظل حكمه أقدمت إيران في نوفمبر من عام 1971 على احتلال الجزر الإماراتية الثلاث.
وعندما انتفض الوطن العربي « نشوة « بنجاح « الثورة الإسلامية « في إيران عام 1979 بزعامة الخميني ، كان يحدونا الأمل في استثمار إيران في معركة المواجهة مع إسرائيل ، لكن المفاجأة الكارثية ، كانت عندما اكتشفنا أن الطريق إلى القدس تمر عبر بغداد والرياض والكويت وغيرها ، وهو ما يعني تصدير الثورة الإسلامية إلينا ، فكان أن قرر الخميني اغتيال أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح عام 1985 كما قرر زعزعة النظام في البحرين وأصر على تسمية الخليج بالفارسي، وواصل حربه ضد العراق حتى « تجرع كاس السم « في أغسطس من عام 1988 وقبل بالقرار 598.
غاب الخميني ووكل خامنئي بولاية الفقيه ، فماذا فعل هذا الولي الفقيه الذي يمارس دوره « السياسي بأمر من الله « ( كم في ذلك افتراء على الله ) ؟؟
استحواذ تام على سوريا وتابعها لبنان بحكم القوة العسكرية ، ومحاولة ذلك في اليمن ، واستمرار التحرش بالبحرين ، بعد احتلال العراق بصورة شبه تامة !!
بعد كل ذلك ما هي آفاق التفاهم مع طهران ؟ وهل يمكن لإيران القبول بتسويات سياسية تطوع خلالها نفوذها في لبنان واليمن والعراق مقابل علاقات تختلط فيها السياسة مع الاقتصاد مع الخليج والاردن والمغرب ومصر وبقية العرب؟؟
الجواب: لا اعتقد... لان «الساسانية التاريخية « «وعقدة العربي» هي من تحرك صاحب القرار بإيران بغض النظر كان شاها أم معمما !!