آخر الأخبار
  طقس العرب للأردنيين : جهزوا المدافئ والملابس الدافئة لليلة الجمعة   وزير الخارجية السوري : العلاقات مع الأردن في أفضل أحوالها منذ مئة عام ولن نسمح بالفتنة   ضبط لحوم بقرة غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق   إغلاق جزئي لنفق الرابع بدءا من الليلة   الملك يهنئ العاهل المغربي بعيد الوحدة   البنك الأهلي الأردني يدعم مبادرة "بصمة خطى" على مسار مادبا الصحي والبيئي والثقافي   النقل البري تطلق حافلات جديدة بين إربد وعمّان بأجرة 2.25 دينارا   "التربية" تدعو المرشحين لبعثات أبناء المعلمين لاستكمال إجراءات الابتعاث   إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك   أبو غلوس إخوان تعلن عروضًا على السيراميك والبورسلان الإسباني والهندي بأسعار تبدأ من 2.99 دينار للمتر المربع   عمان الأهلية تشارك في فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 بالعقبة   نقل خدمات ترخيص غمدان المسائية إلى مركز الخدمات الحكومي / غرب عمان – مجمع الملك الحسين للأعمال   البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية   شروط جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل   السير تحذر مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما   بدء إنشاء طريق بديل مؤقت في الرامة بعد إغلاق الجسر   تراجع إنتاج النفط الخام في الأردن 83.2% خلال خمس سنوات   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام   المستفيدون من قرض الاسكان العسكري (اسماء)   التربية تصرف المخصصات الشهرية لمنح طلبة الشمال في جامعات الجنوب

المهنة الخالدة..

Friday
{clean_title}

يبدو ان التكنولوجيا و»الميكنة» لم تكتفيا ان تصنعا الملايين من العاطلين عن العمل من أبناء «الطبقة» الكادحة حيث كانوا يسترزقون من مهنهم البسيطة، كالتعبئة والتغليف، والترتيب، والتحميل والتنزيل، والاستعاضة عنهم بأذرع آلية تقوم بنفس العمل بدقة متناهية وسرعة فائقة وتكلفة قليلة..بل انتقل هذا الكابوس إلى الحيوانات الأليفة والمطبعة التي «حطّت واطي» للإنسان منذ الأزل دون ان تفكّر للحظة بمستقبلها أو تحسب حساب لذلك الكائن البراغماتي الذي لا يتأخر بالتخلي عن أقرب الناس إليه في حال تعارض مع مصلحته الذاتية...
تاريخياً منذ أن وجدت مهنة الرعي والفلاحة ويلازم القطيع حمار وكلب...الأول تبرّع أن يحمل أمتعة الراعي وعبوات الماء والمشي أمام الأغنام كونه أطولها وأطوعها وأقلها حركة فلا يحيد عن الطريق ولا يحيد من سواه، والثاني «الكلب» الذي تبرّع بحراسة القطيع ومحاذاته من اليمين والشمال وتنبيهه اذا ما دخل حقل مملوك أو أرض مزروعة مقابل أن يأكل بما يجود عليه الراعي...
الآن لم تعد هذه المهنة «التطوعية» سواء للكلب أو للحمار موضع ترحيب من قبل الإنسان..سيما بعد دخول التكنولوجيا الحديثة الى عالم الرعي والفلاحة، فقد استعان مؤخراً فلاح ايرلندي يملك قطيعاً من الأغنام بطائرة بدون طيار لمراقبة قطيعه بدلاً من كلب الحراسة، وقد نجحت الطائرة بمراقبة القطيع وبتغيير مساره عدة مرات وإدخاله بحقل وإخراجه من آخر في الوقت الذي قرره المالك.. ويقول الراعي الايرلندي ممتدحاً تجربته: «الطائرة لها قدرة عجيبة على تجميع الأغنام في منطقة الرعي الخاصة بهم.. كما ان الطائرة لا تعضّ ولا تحتاج الى طعام ولا تتعب من كثرة الطيران».. في إشارة واضحة للكلب الذي أفنى شبابه وضحى بكرامته ومستقبله في خدمة صاحب الرزق..
طيب إذا حل الروبوت مكان الحمار والطائرة بدون طيّار مكان الكلب..ماذا يفعل هذا الأخير، ماذا عليه ان يمتهن حتى يعيش: «يفتح محل بلاي ستيشن» مثلاً؟.. مهنته الخالدة التي ولد وفطم وتربى عليها هي النباح وهزّ الذنب.. ترى ماذا يعمل بعد هذا العمر..؟
ثم ان الطائرة لا «تهزّ ذنبها».. الا للريح.