آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

المهنة الخالدة..

Tuesday
{clean_title}

يبدو ان التكنولوجيا و»الميكنة» لم تكتفيا ان تصنعا الملايين من العاطلين عن العمل من أبناء «الطبقة» الكادحة حيث كانوا يسترزقون من مهنهم البسيطة، كالتعبئة والتغليف، والترتيب، والتحميل والتنزيل، والاستعاضة عنهم بأذرع آلية تقوم بنفس العمل بدقة متناهية وسرعة فائقة وتكلفة قليلة..بل انتقل هذا الكابوس إلى الحيوانات الأليفة والمطبعة التي «حطّت واطي» للإنسان منذ الأزل دون ان تفكّر للحظة بمستقبلها أو تحسب حساب لذلك الكائن البراغماتي الذي لا يتأخر بالتخلي عن أقرب الناس إليه في حال تعارض مع مصلحته الذاتية...
تاريخياً منذ أن وجدت مهنة الرعي والفلاحة ويلازم القطيع حمار وكلب...الأول تبرّع أن يحمل أمتعة الراعي وعبوات الماء والمشي أمام الأغنام كونه أطولها وأطوعها وأقلها حركة فلا يحيد عن الطريق ولا يحيد من سواه، والثاني «الكلب» الذي تبرّع بحراسة القطيع ومحاذاته من اليمين والشمال وتنبيهه اذا ما دخل حقل مملوك أو أرض مزروعة مقابل أن يأكل بما يجود عليه الراعي...
الآن لم تعد هذه المهنة «التطوعية» سواء للكلب أو للحمار موضع ترحيب من قبل الإنسان..سيما بعد دخول التكنولوجيا الحديثة الى عالم الرعي والفلاحة، فقد استعان مؤخراً فلاح ايرلندي يملك قطيعاً من الأغنام بطائرة بدون طيار لمراقبة قطيعه بدلاً من كلب الحراسة، وقد نجحت الطائرة بمراقبة القطيع وبتغيير مساره عدة مرات وإدخاله بحقل وإخراجه من آخر في الوقت الذي قرره المالك.. ويقول الراعي الايرلندي ممتدحاً تجربته: «الطائرة لها قدرة عجيبة على تجميع الأغنام في منطقة الرعي الخاصة بهم.. كما ان الطائرة لا تعضّ ولا تحتاج الى طعام ولا تتعب من كثرة الطيران».. في إشارة واضحة للكلب الذي أفنى شبابه وضحى بكرامته ومستقبله في خدمة صاحب الرزق..
طيب إذا حل الروبوت مكان الحمار والطائرة بدون طيّار مكان الكلب..ماذا يفعل هذا الأخير، ماذا عليه ان يمتهن حتى يعيش: «يفتح محل بلاي ستيشن» مثلاً؟.. مهنته الخالدة التي ولد وفطم وتربى عليها هي النباح وهزّ الذنب.. ترى ماذا يعمل بعد هذا العمر..؟
ثم ان الطائرة لا «تهزّ ذنبها».. الا للريح.