آخر الأخبار
  تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021   حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان

المهنة الخالدة..

Tuesday
{clean_title}

يبدو ان التكنولوجيا و»الميكنة» لم تكتفيا ان تصنعا الملايين من العاطلين عن العمل من أبناء «الطبقة» الكادحة حيث كانوا يسترزقون من مهنهم البسيطة، كالتعبئة والتغليف، والترتيب، والتحميل والتنزيل، والاستعاضة عنهم بأذرع آلية تقوم بنفس العمل بدقة متناهية وسرعة فائقة وتكلفة قليلة..بل انتقل هذا الكابوس إلى الحيوانات الأليفة والمطبعة التي «حطّت واطي» للإنسان منذ الأزل دون ان تفكّر للحظة بمستقبلها أو تحسب حساب لذلك الكائن البراغماتي الذي لا يتأخر بالتخلي عن أقرب الناس إليه في حال تعارض مع مصلحته الذاتية...
تاريخياً منذ أن وجدت مهنة الرعي والفلاحة ويلازم القطيع حمار وكلب...الأول تبرّع أن يحمل أمتعة الراعي وعبوات الماء والمشي أمام الأغنام كونه أطولها وأطوعها وأقلها حركة فلا يحيد عن الطريق ولا يحيد من سواه، والثاني «الكلب» الذي تبرّع بحراسة القطيع ومحاذاته من اليمين والشمال وتنبيهه اذا ما دخل حقل مملوك أو أرض مزروعة مقابل أن يأكل بما يجود عليه الراعي...
الآن لم تعد هذه المهنة «التطوعية» سواء للكلب أو للحمار موضع ترحيب من قبل الإنسان..سيما بعد دخول التكنولوجيا الحديثة الى عالم الرعي والفلاحة، فقد استعان مؤخراً فلاح ايرلندي يملك قطيعاً من الأغنام بطائرة بدون طيار لمراقبة قطيعه بدلاً من كلب الحراسة، وقد نجحت الطائرة بمراقبة القطيع وبتغيير مساره عدة مرات وإدخاله بحقل وإخراجه من آخر في الوقت الذي قرره المالك.. ويقول الراعي الايرلندي ممتدحاً تجربته: «الطائرة لها قدرة عجيبة على تجميع الأغنام في منطقة الرعي الخاصة بهم.. كما ان الطائرة لا تعضّ ولا تحتاج الى طعام ولا تتعب من كثرة الطيران».. في إشارة واضحة للكلب الذي أفنى شبابه وضحى بكرامته ومستقبله في خدمة صاحب الرزق..
طيب إذا حل الروبوت مكان الحمار والطائرة بدون طيّار مكان الكلب..ماذا يفعل هذا الأخير، ماذا عليه ان يمتهن حتى يعيش: «يفتح محل بلاي ستيشن» مثلاً؟.. مهنته الخالدة التي ولد وفطم وتربى عليها هي النباح وهزّ الذنب.. ترى ماذا يعمل بعد هذا العمر..؟
ثم ان الطائرة لا «تهزّ ذنبها».. الا للريح.