آخر الأخبار
  تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021   حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان

إنتظري أيتها الضباع

Wednesday
{clean_title}

قال لي أبي حين كنت صغيرا :- ( طخ الضبع يابوي) ...ماذا يعني بهذه الكلمة ؟ قالها لي اثناء دخولي في هوشة , مع ثلة من طلبة السادس (ب) , وكنت وقتها قد ترددت في خوض الشجار , كون الشجار نشب على خلفية ( ممحاة) أدعى أحدهم أن أمه اشترتها له .
الكلمة بقيت في رأسي لم تغادرني , وأنا لم أدخر جهدا في البحث عن الضباع أريد أن أطلق النار على ضبع شرس , ويقولون :- لقد فعلها وطخ الضبع ...
لي صديق إسمه (حمدان) دلني على منطقة خالية في الجنوب وقال لي أن الضباع تسكن هذه الفلاة , وأنا ذهبت إلى هناك ,وجبت المنطقة كلها ...كنت مدججا بالطلقات , وقلت في داخلي لابد أن أنفذ وصية أبي واقوم (بطخ الضبع) ..ولكني للاسف لم أجد , وجدت كلبا شاردا ...ولكن الكلاب لا تفي بالحاجة , سألت حمدان أين الضباع يا حمدان؟...فأخبرني أنها غادرت المكان , يبدو أنها سمعت بقدومي فهربت .
لي صديق اخر اسمه (محمود) يرصد لي ضبعا شرسا , اعتدى على بعض الخراف في منطقة بعيدة , قريبة من الحدود , وأنا للعلم اقتفيت خطاه , ولاحظت أنه مرعوب مني وهارب ...الضباع تعرفني جيدا , فأنا لا أسدد على الرأس لأن الطلقة قد لا تخترق , علي أن أسدد على الأقدام ثمن البطن ...الضبع لايموت من طلقة واحدة أبدا ....لهذا يسمونني (صياد الضباع) .
أتذكر اخر ضبع طاردته , قبل عام ...في منطقة تدعى (السهب الأسمر) ...كانت مطاردة شرسة , قلت له :- أيها الضبع توقف أريد أن أنفذ وصية أبي ...لم يسمعني واستمر بالهروب , حين سددت بعض الطلقات إليه ..شعر بجدية الأمر , واختفى في الصحراء , وأنا صراحة ..عدت أدراجي خفت من نقص الماء , وخفت من أن تخذلني الناقة التي أمتطيها ..
أعترف أني فوت الفرصة علي ذات مرة حين أسرت ضبعا شرسا , في منطقة صحراوية بعيدة , ولكني اكتشفت أنها أنثى الضبع , وكانت حاملا وأن أخلاقي في مطاردة الضباع لاتسمح لي أن أفتك بالإناث منها , حتى وإن كانت شرسة ..
على كل حال , أنا نظفت السلاح , وجهزت طلقاتي , والسترة الواقية ...من الأنياب وها أنا هائم في البراري , وأرسل مقالي من منطقة بعيدة على أطراف وادي القمر..هذه المرة لن أعود إلى دياري دون أن (أطخ الضبع) تنفيذا لوصية أبي ..لقد تأخرت كثيرا جدا , وعلي (طخ الضبع)
أيتها الضباع ..إنتظري عبدالهادي راجي قادم .