آخر الأخبار
  "الأمن السيبراني": تطبيق سند آمن سيبرانيا ويخضع لفحوص دقيقة   بايدن: السرطان انتشر في عظامي قبل اكتشاف الأطباء   النينو تشتد .. مؤشرات مبشرة بأمطار خريفية   سميرات: إطلاق منصة «سند للأعمال» قبل نهاية العام لخدمة الشركات والمستثمرين   متى ستصل القبة الحرارية للمملكة؟   الملك يغادر إلى النرويج للمشاركة في مراسم جنازة الملك هارالد الخامس   بعد فرض 12 دولة قيود تجارية على بضائع المستوطنات الإسرائيلية .. الاردن يصدر بياناً   ما أسباب وقف الأردن استيراد زيت الزيتون ؟   ولي العهد: أهمية مواصلة تطوير "سند" .. وتوفير الخدمات لرجال الأعمال   "الخيرية الهاشمية" والهلال الأحمر القطري يوزعان 9597 سلة غذائية في غزة   الخلايلة: استثناء تعيينات حراس المسجد الأقصى من هيئة الخدمة   تحذير صادر عن "إدارة السير" للأردنيين   إغلاق مشغل مخالف لتصنيع الأطباق والعبوات الكرتونية   الحكومة توضح حول تصريحات وزير التربية عزمي محافظة بخصوص المرحلة الثانوية   هذا ما تم ضبطه داخل ناد رياضي للسيدات في عمّان   وصول الطائرة رقم 17 من عائلة إيرباص A320neo إلى أسطول الملكية الأردنية   الإبلاغ عن المشاهدات والمخالفات المرورية عبر "سند"   طلبة الأردن يسجلون أكبر تحسن عربيا في نتائج اختبار "بيزا" 2025   الأردن يدين افتتاح سفارة جمهورية ناورو في القدس   انخفاض معدل الأمية في الأردن من 11% عام 2000 إلى 4.5% في 2025

الانتخابات في النقابات..

Wednesday
{clean_title}

 تجري في هذه الأيام كالمعتاد كل سنة معارك انتخابية في اكثر من نقابة مهنية وذلك حسب قوانينها وانظمتها، ولا يرى الناس فيها جديداً مثيراً فهي تتكرر بنفس النمط بتنافس قائمتين واحدة بيضاء والأخرى خضراء وهما لونان لهما دلالتهما التي اصبحت معروفة بيضاء للاسلاميين أو على الاصح بقيادة الاخوان المسلمين ، والخضراء للقوميين واليساريين تضم في صفوفها البعثيين والشيوعيين واجزاء من فصائل المقاومة الفلسطينية التي تحولت الى احزاب اردنية، وفي بعض الاحيان هناك قائمة ثالثة لا لون لها تسمى المستقلة وقد تضم عناصر ناشطة انشقت عن الاثنتين قبل زمن ! ولا احد من المنخرطين في هذا النشاط الانتخابي الموسمي الملتهب يدلنا على الفرق بين مجلس نقابة وآخر كان قبله او جاء بعده عدا لون القائمة الذي لا علاقة له البته بالاداء ، فليس هناك طب شيوعي وهندسة بعثية أو صيدلة اسلامية وزراعة قومية.. الخ
لا احد يماري في ان هذه الانتخابات دليل حي على الممارسة الديمقراطية التي لم تتعطل يوما في النقابات المهنية رغم تعطلها – او تعطيلها من حين الآخر – في العديد من الهيئات أو الجمعيات أو الأحزاب باعذار شتى، لكن الكثيرين يعيبون عليها – أي على هذه الانتخابات تحديداً – أنها لم تتطور مع الزمن ولم تساير المتغيرات التي طرأت على النقابات نفسها من حيث اعداد منتسبيها الذين كانوا في البداية لا يتجاوزون بضع مئات واصبحوا الآن آلافاً بل عشرات الآلاف، ومن حيث التنوع في انتماءاتهم السياسية والطبقية والاختصاصات المهنية ، أو اختلاف مصالحهم التي تصل احيانا حد التضارب والتناقض ! كما يرى متابعون حريصون على صمود النقابات واستمرارها في القيام بدورها المهني والنقابي ، ان نكوصها عن التطوير وتقاعسها عن التغيير لا بل تمسكها بالقديم البالي لم يكن ليحدث عفويا أو بالنيات الحسنة البريئة بل كانت وراءه قوى ترعاه لانه يحافظ على مكاسبها ويضمن وصولها الى مواقع النفوذ التي تحقق أهدافها التي ليست بالضرورة اهداف المنتسبين للنقابات.. وتبعاً لذلك مازالت هناك أسئلة مطروحة ومفتوحة منذ المحاولات الاولى لتحديث قوانين النقابات بعد مضي ثلاثة عقود على تأسيسها عندما نجحت احداها وهي نقابة الاطباء بتعديل قانونها الانتخابي لجعله اكثر ديمقراطية اذ وزعت صناديق الاقتراع في معظم مدن المملكة بدل الصندوق الواحد الذي كانت تحتكره العاصمة، ولجعله أوسع تمثيلاً بتسهيل عملية الانتخاب طوال نهار كامل، وقد تبعتها وحذت حذوها نقابات أخرى، إلا نقابة المحامين التي مازالت مصرة على استبقاء الانتخابات على الطريقة القديمة كجزء من اجتماع الهيئة العامة في يوم محدد محكوم بقاعدة النصاب القانوني الذي لم يكتمل قط من اول مرة !!
ومن تلك الاسئلة، لماذا يستمر الاصرار على النصوص القانونية القديمة التي تعتبر الهيئة العامة في اجتماعاتها مجموع كل المنتسبين في المملكة ولو بلغ العدد عشرات الآلاف حيث يستحيل عملياً تحقيق النصاب الديمقراطي بحضور نصف العدد الضخم ( + 1) على الاقل، ويتم تلقائيا التأجيل لموعد آخر يعتبر فيه حضور أي عدد نصابا قانونياً حتى لو كان بضعة مئات أو حتى عشرات، يتخذون قرارات باسم الهيئة العامة وتكون ملزمة للجميع بحكم القانون ، علماً بأن هناك آليات أخرى منها مثلاً تكون الهيئة العامة هي مجموع اللجان الفرعية المنتخبة في المحافظات ويكون العدد معقولاً يمكن به استكمال النصاب من اول اجتماع..
وبعد.. أذهبتُ بهذا الشأن النقابي بعيداً عن دائرة الاحداث الساخنة ؟ الجواب نعم ؟ !