آخر الأخبار
  د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي   ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليا   إدارة السير تستكمل منظومة الإدارة المتكاملة بشهادة الإدارة البيئية   المؤسسة الاستهلاكية المدنية تطلق تخفيضات على 280 سلعة   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   طقس صيفي حار في معظم المناطق الثلاثاء   السعودية: إطلاق تأشيرة العمرة متعددة الدخول بصلاحية عام   الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية مخالفة في الشارع   الجيش ينفذ عملية إجلاء الدفعة 29 من أطفال غزة المرضى   القوات المسلحة الأردنية: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة   الجيش الأمريكي يُعلن عن هوية جنديين قُتلا خلال عملية في الأردن   الوزير القطامين: مشروع سكة حديد ميناء العقبة تقدر كلفته بقرابة 2.3 مليار دولار   الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا   واشنطن: سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه   765 ألف يورو من إسبانيا لتمويل مشروع التحول الرقمي بقطاع المياه   قرعة للمعلمين المستفيدين من تمليك الأراضي الثلاثاء   فيصل الفايز : إيران تمارس حملات تحريض ضد الأردن   من هو الزاكي؟ .. المدرب الجديد للمنشامى   برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة يسجل 166 طلبا   بلدية الأزرق: إغلاق شارع بغداد لتنفيذ أعمال إنشائية

الانتخابات في النقابات..

Tuesday
{clean_title}

 تجري في هذه الأيام كالمعتاد كل سنة معارك انتخابية في اكثر من نقابة مهنية وذلك حسب قوانينها وانظمتها، ولا يرى الناس فيها جديداً مثيراً فهي تتكرر بنفس النمط بتنافس قائمتين واحدة بيضاء والأخرى خضراء وهما لونان لهما دلالتهما التي اصبحت معروفة بيضاء للاسلاميين أو على الاصح بقيادة الاخوان المسلمين ، والخضراء للقوميين واليساريين تضم في صفوفها البعثيين والشيوعيين واجزاء من فصائل المقاومة الفلسطينية التي تحولت الى احزاب اردنية، وفي بعض الاحيان هناك قائمة ثالثة لا لون لها تسمى المستقلة وقد تضم عناصر ناشطة انشقت عن الاثنتين قبل زمن ! ولا احد من المنخرطين في هذا النشاط الانتخابي الموسمي الملتهب يدلنا على الفرق بين مجلس نقابة وآخر كان قبله او جاء بعده عدا لون القائمة الذي لا علاقة له البته بالاداء ، فليس هناك طب شيوعي وهندسة بعثية أو صيدلة اسلامية وزراعة قومية.. الخ
لا احد يماري في ان هذه الانتخابات دليل حي على الممارسة الديمقراطية التي لم تتعطل يوما في النقابات المهنية رغم تعطلها – او تعطيلها من حين الآخر – في العديد من الهيئات أو الجمعيات أو الأحزاب باعذار شتى، لكن الكثيرين يعيبون عليها – أي على هذه الانتخابات تحديداً – أنها لم تتطور مع الزمن ولم تساير المتغيرات التي طرأت على النقابات نفسها من حيث اعداد منتسبيها الذين كانوا في البداية لا يتجاوزون بضع مئات واصبحوا الآن آلافاً بل عشرات الآلاف، ومن حيث التنوع في انتماءاتهم السياسية والطبقية والاختصاصات المهنية ، أو اختلاف مصالحهم التي تصل احيانا حد التضارب والتناقض ! كما يرى متابعون حريصون على صمود النقابات واستمرارها في القيام بدورها المهني والنقابي ، ان نكوصها عن التطوير وتقاعسها عن التغيير لا بل تمسكها بالقديم البالي لم يكن ليحدث عفويا أو بالنيات الحسنة البريئة بل كانت وراءه قوى ترعاه لانه يحافظ على مكاسبها ويضمن وصولها الى مواقع النفوذ التي تحقق أهدافها التي ليست بالضرورة اهداف المنتسبين للنقابات.. وتبعاً لذلك مازالت هناك أسئلة مطروحة ومفتوحة منذ المحاولات الاولى لتحديث قوانين النقابات بعد مضي ثلاثة عقود على تأسيسها عندما نجحت احداها وهي نقابة الاطباء بتعديل قانونها الانتخابي لجعله اكثر ديمقراطية اذ وزعت صناديق الاقتراع في معظم مدن المملكة بدل الصندوق الواحد الذي كانت تحتكره العاصمة، ولجعله أوسع تمثيلاً بتسهيل عملية الانتخاب طوال نهار كامل، وقد تبعتها وحذت حذوها نقابات أخرى، إلا نقابة المحامين التي مازالت مصرة على استبقاء الانتخابات على الطريقة القديمة كجزء من اجتماع الهيئة العامة في يوم محدد محكوم بقاعدة النصاب القانوني الذي لم يكتمل قط من اول مرة !!
ومن تلك الاسئلة، لماذا يستمر الاصرار على النصوص القانونية القديمة التي تعتبر الهيئة العامة في اجتماعاتها مجموع كل المنتسبين في المملكة ولو بلغ العدد عشرات الآلاف حيث يستحيل عملياً تحقيق النصاب الديمقراطي بحضور نصف العدد الضخم ( + 1) على الاقل، ويتم تلقائيا التأجيل لموعد آخر يعتبر فيه حضور أي عدد نصابا قانونياً حتى لو كان بضعة مئات أو حتى عشرات، يتخذون قرارات باسم الهيئة العامة وتكون ملزمة للجميع بحكم القانون ، علماً بأن هناك آليات أخرى منها مثلاً تكون الهيئة العامة هي مجموع اللجان الفرعية المنتخبة في المحافظات ويكون العدد معقولاً يمكن به استكمال النصاب من اول اجتماع..
وبعد.. أذهبتُ بهذا الشأن النقابي بعيداً عن دائرة الاحداث الساخنة ؟ الجواب نعم ؟ !