آخر الأخبار
  طريق بديل قرب جسر الرامة تمهيدا لهدمه وإعادة إنشائه   249 شاحنة و170 مركبة و33 حافلة عبرت إلى سوريا حتى 11 ظهرا   مشروع قانون يوحد المرجعية الإجرائية الجزائية ويجود إجراءات التوقيف   نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027   المركز الوطني يدافع عن المناهج: اتهامات التطرف لا تعكس المحتوى   خارطة طريق حكومية للتحول من الاستهلاك إلى التصنيع وإعادة التدوير   محافظ العاصمة: أوراق الأشجار والاتربة سبب تجمع المياه في الشوارع   العمل تحذر: شهر يفصلنا عن انتهاء فترة تصويب أوضاع العمالة المخالفة   مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة (رابط)   انتشال جثتي فتاتين جرفتهما السيول في مادبا والبحث عن مفقود بالبلقاء   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 82.40 دينارا للغرام   الأربعاء .. زخات متفرقة وغزيرة وتحذيرات من تدني مدى الرؤية الأفقية   صيدلة عمّان الأهلية تنظم اللقاء 3 للخريجين وأنشطة لإعداد الكفاءات الصيدلانية   عمّان الأهلية ومركز الحسين للسرطان ينظّمان فعالية توعوية بسرطان الثدي   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الحكومة: عملية سوريا جاءت بعد نفاد صبر الأردن   القبض على الارهابيين الثلاثة منفذي العملية الجبانة وإصابتهم بعد اشتباك مسلح   سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن

في عيد الأم

Thursday
{clean_title}

زمان ..حين كانت أمي على قيد الحياة , زجت بعض النسوة من جاراتنا في الحارة معلومات كاذبة في أذنها عني , وإحداهن قالت لها :- (إبنك سرسري بدخن) ...وهناك إمرأة بدينة , اخبرت أمي أيضا :- بأن البنات في الحارة لم يعدن يعبرن من الدرج المحاذي لمنزلنا , لأني ألقي على مسامعهن قصائد الغرام ...وذات يوم رميت برسالة لواحدة منهن ...
شكاوى متعددة , وصلت لأمي عني ...وأغرب تلك الشكاوى كانت من (أم العبد) حيث ادعت , بأنني أنا من اشعل الحاوية , في ليلة الجمعة الماضية ...مما حدا بالجيران لطلب الدفاع المدني , كونها كانت تحتوي على كميات هائلة من البلاستيك وأنا كنت , أخبرها بأن كل ما يقولونه كذب وهراء , والسبب هو أنني مجتهد وشاطر في المدرسة , بالمقابل (عبد) كسلان ...وأن هذا الهجوم الكاسح سببه غيرة الجارات من إجتهادي وتفوقي .
وأمي كانت تقتنع , بأني شاطر ومجتهد ...والحقيقة لم تكن كذلك فقد تورطت بغزليات مع بنات الحارة وأشعلت الحاوية , وأعطيت دروسا متقدمة في التدخين لكل مرتبات الجيران ...وأتذكر أني جمعت كل أصدقائي في الحارة يوما للذهاب إلى ستاد عمان كي نشاهد مباراة الوحدات والفيصلي , وجمعت منهم ثمن التذاكر قلت لهم إنتظروني هنا ...ساشتري التذاكر وأعود , ثم دخلت وتركتهم ..وأظنهم ما زالوا ينتظرون التذاكر .
الأم هي أكبر من أنثى واقرب لوطن , هي التي تجبر الخاطر , وهي التي تمرر عثراتك ...وهي التي تمسح عنك حزن الأيام وحزن الإخفاق ...ولكن حتى الأمهات في هذا الزمن طرأ عليهن التغيير , فهناك أم ديجتال ..مهتمة بدراسات (الجندر) وتحضر مؤتمرات متعلقة بتمثيل النساء في البرلمان , ومن الممكن أن تشارك في ورشة عمل حول إتفاقية (سيداو) , ومن الممكن أن تحضر عشاء يتخلله تقديم وجبات غريبة مثل ( بيف ستراغنوف) ..
وهناك أمهات ما زلن يؤمن بأن (قدحة الملوخية ) يجب (طشها ) على وجه الملوخيه , لحظة الغلي ....
لقد ولدت وسأموت , وأنا أرى وطني في عيون أمي فقط ...وأريده وطنا مثل أمهاتنا ينعم بالرضى , ويمرر لنا الأخطاء والعثرات , اريده وطنا لا يحاسبني إذا تأخرت في النوم ...وحين أمرض يقرأ على رأسي بعضا من الايات مثل أمي تماما , ووطنا أكبر من الحب وأكبر من الشمس ... لا أشعر فيه باليتم , ولا يموت ولايمرض ووطنا ...يحب فينا جنوننا , مثل أمي فقد ماتت وهي تعرف أني لم أولد مجنونا هي الأيام التي جننتني ...فهل تحتمل أوطاننا جنوننا مثلما احتملت أمهاتنا ؟