آخر الأخبار
  د.الحوراني : مشروع القانون المعدل للجامعات رغم أهميته..لا يحقق الإصلاح العميق للتعليم العالي   ارتفاع سعر غرام الذهب عيار 21 محليا   إدارة السير تستكمل منظومة الإدارة المتكاملة بشهادة الإدارة البيئية   المؤسسة الاستهلاكية المدنية تطلق تخفيضات على 280 سلعة   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات   طقس صيفي حار في معظم المناطق الثلاثاء   السعودية: إطلاق تأشيرة العمرة متعددة الدخول بصلاحية عام   الغذاء والدواء تضبط شخصًا يبيع أدوية مخالفة في الشارع   الجيش ينفذ عملية إجلاء الدفعة 29 من أطفال غزة المرضى   القوات المسلحة الأردنية: اعتراض وإسقاط 3 صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة   الجيش الأمريكي يُعلن عن هوية جنديين قُتلا خلال عملية في الأردن   الوزير القطامين: مشروع سكة حديد ميناء العقبة تقدر كلفته بقرابة 2.3 مليار دولار   الملك يلتقي فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي العائد من فنزويلا   واشنطن: سنضمن تدفق النفط عبر هرمز بتعاون إيران أو من دونه   765 ألف يورو من إسبانيا لتمويل مشروع التحول الرقمي بقطاع المياه   قرعة للمعلمين المستفيدين من تمليك الأراضي الثلاثاء   فيصل الفايز : إيران تمارس حملات تحريض ضد الأردن   من هو الزاكي؟ .. المدرب الجديد للمنشامى   برنامج التحديث الاستبدالي للرؤوس القاطرة يسجل 166 طلبا   بلدية الأزرق: إغلاق شارع بغداد لتنفيذ أعمال إنشائية

في عيد الأم

Tuesday
{clean_title}

زمان ..حين كانت أمي على قيد الحياة , زجت بعض النسوة من جاراتنا في الحارة معلومات كاذبة في أذنها عني , وإحداهن قالت لها :- (إبنك سرسري بدخن) ...وهناك إمرأة بدينة , اخبرت أمي أيضا :- بأن البنات في الحارة لم يعدن يعبرن من الدرج المحاذي لمنزلنا , لأني ألقي على مسامعهن قصائد الغرام ...وذات يوم رميت برسالة لواحدة منهن ...
شكاوى متعددة , وصلت لأمي عني ...وأغرب تلك الشكاوى كانت من (أم العبد) حيث ادعت , بأنني أنا من اشعل الحاوية , في ليلة الجمعة الماضية ...مما حدا بالجيران لطلب الدفاع المدني , كونها كانت تحتوي على كميات هائلة من البلاستيك وأنا كنت , أخبرها بأن كل ما يقولونه كذب وهراء , والسبب هو أنني مجتهد وشاطر في المدرسة , بالمقابل (عبد) كسلان ...وأن هذا الهجوم الكاسح سببه غيرة الجارات من إجتهادي وتفوقي .
وأمي كانت تقتنع , بأني شاطر ومجتهد ...والحقيقة لم تكن كذلك فقد تورطت بغزليات مع بنات الحارة وأشعلت الحاوية , وأعطيت دروسا متقدمة في التدخين لكل مرتبات الجيران ...وأتذكر أني جمعت كل أصدقائي في الحارة يوما للذهاب إلى ستاد عمان كي نشاهد مباراة الوحدات والفيصلي , وجمعت منهم ثمن التذاكر قلت لهم إنتظروني هنا ...ساشتري التذاكر وأعود , ثم دخلت وتركتهم ..وأظنهم ما زالوا ينتظرون التذاكر .
الأم هي أكبر من أنثى واقرب لوطن , هي التي تجبر الخاطر , وهي التي تمرر عثراتك ...وهي التي تمسح عنك حزن الأيام وحزن الإخفاق ...ولكن حتى الأمهات في هذا الزمن طرأ عليهن التغيير , فهناك أم ديجتال ..مهتمة بدراسات (الجندر) وتحضر مؤتمرات متعلقة بتمثيل النساء في البرلمان , ومن الممكن أن تشارك في ورشة عمل حول إتفاقية (سيداو) , ومن الممكن أن تحضر عشاء يتخلله تقديم وجبات غريبة مثل ( بيف ستراغنوف) ..
وهناك أمهات ما زلن يؤمن بأن (قدحة الملوخية ) يجب (طشها ) على وجه الملوخيه , لحظة الغلي ....
لقد ولدت وسأموت , وأنا أرى وطني في عيون أمي فقط ...وأريده وطنا مثل أمهاتنا ينعم بالرضى , ويمرر لنا الأخطاء والعثرات , اريده وطنا لا يحاسبني إذا تأخرت في النوم ...وحين أمرض يقرأ على رأسي بعضا من الايات مثل أمي تماما , ووطنا أكبر من الحب وأكبر من الشمس ... لا أشعر فيه باليتم , ولا يموت ولايمرض ووطنا ...يحب فينا جنوننا , مثل أمي فقد ماتت وهي تعرف أني لم أولد مجنونا هي الأيام التي جننتني ...فهل تحتمل أوطاننا جنوننا مثلما احتملت أمهاتنا ؟