آخر الأخبار
  انعقاد اجتماع الدورة الخامسة للجنة العليا الأردنية القطرية   المملكة تتأثر بمنخفض ماطر مصحوب بالرعد والبرد أحيانًا   مصرية الأصل وأم لـ7 أطفال .. ماذا نعرف عن ليلى كانينغهام المرشحة لمنصب عمدة لندن؟   وفاة طفلتين وإصابة والدهما إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من (منقل حطب) بمحافظة معان   الأمن العام : إلقاء القبض على الشخصين المعتديين على الصحفي يوم أمس في مدينة الزرقاء   الملقي للأردنيين : من يتقاعس عن واجباته فاسد… ومن يطالب بحقوق غير مستحقة فاسد أيضًا   العين محمد داودية : اطلب من اهلي ان يكسبوا السفير الامريكي وهذا ما يجب ان يقال له   بروتوكول جديد لعلاج الجلطات وربط المستشفيات باختصاصيي القلب في الاردن   سياح: زيارة البترا تجربة لا تُنسى مليئة بالدهشة والاستكشاف   حسَّان يستقبل رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الأحد   حالة الطقس في المملكة اليوم وحتى الثلاثاء - تفاصيل   وزير الزراعة: أسعار زيت الزيتون المستوردة مناسبة للمستهلكين   وفاة أب وطفليه غرقاً في مادبا .. ووفاة أخر إختناقاً بسبب "مدفأة" في الكرك   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي القطارنة وزوغانه وأبوحمور والطوال   بعد تفقده لمناطق شهدت ارتفاعاً في منسوب المياه أثناء المنخفض الأخير .. الشواربة يوعز   بعد تشكيل لجنة إدارة غزة .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   بيانات: 77% من الأردنيين متفائلون بعام 2026 اقتصاديًا   الصبيحي: 3 اختلالات ناجمة عن ضغوط سوق العمل يُعالحها الضمان   اختتام امتحانات تكميلية التوجيهي .. والنتائج في شباط   حسان يشارك في زراعة حديقة المفرق الجديدة بمناسبة يوم الشَّجرة

كيف تُعشق الأوطان

{clean_title}

قال تعالى:﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾صدق الله العظيم فعلامة محبة الله جل جلاله هي اتباع سنة نبيّه ويكون ذلك بالقيام بالواجبات الدينية وحسن المعاملة ورفع الظلم وتعزيز الحقوق وتعزير الفاسد. ولعشق اي شيء عوامل وعلامات تدل على ان الشخص يحب المعشوق ويعمل على التقرب منه والتناهي فيه واهم شيئ يجب الإخلاص له وعشقه هو الوطن ولا يتأتى ذلك عن طريق ترديد الأغاني ونظم الأشعار والخطب الناريّة والرنّانة والملهبة للعواطف فقط وإنما عن طريق افتدائه بالمهج والأرواح فعلا والعمل على صونه وحمايته وتنميته وتطويره وذلك لا يتأتّى إلاّ بمجموعة عوامل تخص الفرد والمجموع في اي مجتمع يعيش في وطنه كريما عزيزا سيِّدا . وعلى كل فرد ان يتمتّع بالمبادرة والإبداع وعلى كل المجتمع التعاون والمثابرة حتّى تظهر علامات العشق للوطن على المُحيّا . ونحن الآن في العالم العربي تواجهنا تحدِّيات مصيريّة وقد تكون لها تداعيات وعواقب جوهريّة تؤثِّر على مستقبل اوطاننا واطفالنا واجيالنا القادمة لعشرات السنين . وعادة تُبنى الأوطان برغبة وإرادة كوكبة من افراد يعيشون على ارض واحدة تجمعهم آمال وآلام وظروف واحدة ويرتضون ان تكون تلك الأرض هي موطنا لهم ولأبنائهم من بعدهم وهكذا يبدأوا بالتفكير كيف يُسهِّلون سبل حياتهم بالإستفادة من مسيرة غيرهم من الشعوب . وتكون البداية بحب تلك الأرض وعشقها وثم المحافظة عليها من اعين الطامعين وعدوانهم ومن ثمّ يبدأوا بوضع تشريعات تلزمهم بذاك العشق وتبين لهم الطريق المثلى لعيشهم وعلاقاتهم ببعض ومع الآخرين ويباشروا بتأسيس المؤسسات والهيئات المختلفة للتخطيط للنواحي الإقتصاديّة والإجتماعيّة وغيرها من الشؤون العامّة وبذلك يتكرّس عشقهم لهذا الوطن الذي بنوه لحظة بلحظة . ولكن بعد ان يغيب المؤسسون لذاك الوطن فإن من واجب ألآباء والأجداد ان يزرعوا ذاك العشق والحب لأبنائهم واحفادهم ليستمروا في العطاء والمحافظة عليه ويستطيعوا ان يُعلوا بنيانه بالتنمية والإبداع والإخلاص للتراب الذي جبلوا منه والذي كان مستقرا لآبائهم واجدادهم . وهكذا اوطاننا بنيت واستطاع الأوائل بكدِّهم وعرقهم ان يبنوها وبدمائهم ان يحافظوا عليها وبجهادهم ان يخلِّصوها من يد الطامعين المستعمرين والغزاة وسلّموا لأبنائهم تلك الأوطان أمانة بين ايديهم للحفاظ عليها وحمايتها من كل سوء وفساد وهدر وخراب . وما نراه الآن في كثير من امصار العرب من تنكيل وإقصاء وتشريد ودمار وتجهيل وإذلال تحت مسميات الثورة والتصحيح والربيع والتجفيف كلّها سيناريوهات لمزيد من الخراب والدمار لدول عربيّة لها حضارتها وتاريخها العميق الذي يأبى الأعداء إلاّ تدميره بايدي مواطنيه واعوانهم ليبدوا اثرا بعد عين كما هو الحال في الإسائة للدين الإسلامي الحنيف ورسولنا الكريم . زرعوا الفساد فينا فغذّيناه لينموا ويصبح عنوانا لنا , اوهمونا ان الديموقراطيّة لن تاتي إلاّ بإزالة انظمة الظلم والفساد فزالت تلك الأنظمة ولكن الديموقراطيّة ابتعدت اكثر , أوحوا إلينا ان الدين السياسي يجب ان يحكم وعندما حكم شجّعونا على الخلاص منه , إنّها الفوضى غير الخلاّقة التي يريدونها لنا ليعيدوا ترتيب المنطق وإعادة تقسيم النفوذ فيها وتشكيل ما يسمّى شرق اوسط وشمال افريقيا كبير وجديد وإنشاء دولة يهوديّة القوميّة ويُغلقوا صفحة فلسطين المقلقة للعالم اجمع . فهل علامات عشق اوطاننا بانت ونحن نواجه اقسى التحديات فهل اليمنيُّون حافظوا على وحدة وطنهم وهل العراقيون حافظوا على وحدة ترابهم وهل المصريّون حافظوا على وحدة مجتمعهم وهل السوريون حافظوا على ارواح ابنائهم وهل الليبيّون حافظوا على سيادة دولتهم وهل اللبنانيّون حافظوا على التآخي بين طوائفهم وهل الفلسطينيّون استعادوا ذرّة تراب ذو سيادة من ارضهم في وقت يهتم العالم ومنهم العرب في انتخابات الكنيست الإسرائيلي دون الإهتمام بخطة عملية لعودة الوطن الضائع, والإجابة على كل ذلك بالنفي فأين هي الإستجابة لتوصية المؤسسين في تلك الأوطان واين هي حكمة المواطن والمسؤول فيها لتجاوز المحن وقهر الصعاب والتغلّب على التحدِّيات . الأوطان امانة في أعناقنا لنسلِّمها لجيل المستقبل جيل الشباب المتعلِّم المنفتح الذي سيقود المسيرة نحو آفاق اكثر إشراقا واكثر عشقا ووفاء لأوطانهم من جيلنا والأجيال التي سبقتنا . حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة وانار درب شبابه رجال المستقبل لعشق الأردن والعمل على رفعته مرفوعي الرأس دوما .