آخر الأخبار
  تحذيرات من غش زيت الزيتون .. تنكة بـ50 و60 دينارًا رغم أن كلفتها تصل إلى 80   المواصفات والمقاييس تضبط 5 آلاف إطار مخالف .. بينها إطارات مصنّعة في 2018 و2020 و2021   حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان

من أوْصل سوريا إلى ما وصلت إليه؟

Wednesday
{clean_title}

آخر ما صدر عن إدارة باراك أوباما حول الأزمة السورية ،التي تدخل في هذه الأيام عامها الخامس، هو ما صرح به مدير وكالة المخابرات الأميركية الـ(سي.اي.أيه) وقال فيه:أنْ لا أحد منا لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا التحالف الدولي ولا دول المنطقة يريدون انهيار الحكومة والمؤسسات في دمشق.. وبالطبع فإن جون برينان قد برر وجهة نظره هذه بالقول: إن من شأن هذا الأمر أن يخلي الساحة للجماعات المتطرفة ولا سيما تنظيم الدولة الإسلامية!!.
ولعل ما كان يجب أنْ يسأله برينان لنفسه قبل أن يقول مثل هذا الكلام هو: لماذا يا ترى وصلت الأمور في سوريا إلى ما وصلت إليه فأصبح خيار بقاء الأسد وبقاء حكومته هو الخيار الوحيد حسب وجهة نظر واشنطن ومعها ،بالطبع، روسيا و»التحالف» و»دول المنطقة».. من هي الجهة المسؤولة عن هذا الخيار الكارثي.. أليست الولايات المتحدة وهذه الإدارة البائسة والمترددة؟!
إن برينان يعرف بحكم موقعه على رأس أهم جهاز مخابرات في الكرة الأرضية إن ليس بحكم كفاءته ومقدرته أن مجموعة من العوامل قد تداخلت وتضافرت من بينها رداءة إدارة باراك أوباما ،وهذا إن ليس تآمرها وانخراطها في لعبة إقليمية بالتفاهم مع الروس والإيرانيين وبعض دول الإتحاد الأوروبي وربما بعض الدول العربية أيضاً، ومن بينها أيضاً أن بشار الأسد قد فقد الأمل وكاد أن يعلن الاستسلام ،كما أكد رئيس الحرس الثوري الإيراني قبل أيام، لولا التدخل العسكري الإيراني الذي بات حقيقة يفاخر ويفتخر بها النظام السوري ذاته ويعلنها قادة إيران وعلى رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي على رؤوس الأشهاد.
لقد بات ثابتاً وواضحاً أنه لو أنَّ إيران ،بأموال العراق في عهد نوري المالكي وبأكثر من أربعين تشكيلاً طائفياً وبحراس الثورة وفيلق القدس وحسن نصر الله، لم تدخل على خط هذا الصراع بكل ما تملكه وبكل ثقلها ولو أن روسيا لم تتكفل بالمعركة السياسية والدبلوماسية بالإضافة إلى التسليح وتوفير الخبراء العسكريين فلما استطاع بشار الأسد الصمود ولرَفَعَ راية الاستسلام قبل انتهاء السنة الأولى ولكان البديل هو المعارضة المعتدلة وهو حل انتقالي سلمي كالحل الذي تم التوصل إليه في جنيف الأولى والذي أفشلته موسكو في جنيف الثانية.
ثم وإن المفترض أن مدير الـ»سي.اي.أيه» يعرف أن «داعش» اختراع إيراني وروسي «غَرَشتْ» عليه الولايات المتحدة ومعها بعض دول الإتحاد الأوروبي وبعض الدول «الإقليمية»!! والعربية أيضاً والهدف هو إعطاء مصداقية للكذبة ،التي كذبها نظام بشار الأسد منذ اليوم الأول لانفجار الثورة السورية، التي قال فيها أنه لا يوجد شعبٌ ثائر و إنما مجموعات إرهابية كـ»القاعدة» التي أنجبت «داعش» وغير «داعش»!!.
وهنا ألم يكن على مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن يسأل نفسه: متى ظهرت «داعش» يا ترى وما هو دور إيران وروسيا ومعهما نظام بشار الأسد في ظهورها ؟!إن ما يجري في العراق الآن يثبت أن ظهور هذا التنظيم وإحاطته بكل هذه الهالة وإعطاءه مدينة «الرقة» السورية لتكون عاصمة له والتبشيع والتشنيع بالعرب السنة ليكونوا حاضنة له كان ضرورة لإفشال ثورة الشعب السوري وكان ضرورة لإبادة مكون عراقي رئيسي هو العرب السنة ليتم تقسيم بلاد الرافدين وفقاً للخريطة الطائفية والإثنية التي رسمها بول بريمر ومعه القادة الذين عادوا من المنافي البعيدة على ظهور الدبابات الأميركية.. وبصحبة قوات بدر..الإيرانية!!.