آخر الأخبار
  مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الجريسات   الموافقة على تكفيل الناشطة نبيلة الحشوش   حسان يوجه بالتشديد على منع إدخال الأراجيل إلى الحدائق والمرافق العامة   "العمل" توضح تفاصيل تمديد قرار تصويب أوضاع العمالة غير الأردنية حتى ديسمبر المقبل   الحكومة: أولوياتنا الاستثمارية خارج العاصمة لتعزيز التنمية في المحافظات   رفع أجور عصر الزيتون في الأردن   إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان .. والخياط عضوا   اللواء المعايطة يرعى مراسم تخريج دورة إعداد وتأهيل الشرطة المستجدين في الكفرين   محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد   الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة   ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام   "الغذاء والدواء": توفير مطعوم الإنفلونزا المـوسميـة خـلال يوميـن   العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا   ارتفاع مبيعات الشقق الصغيرة 24% في أيلول   طقس معتدل حتى السبت وزخات مطرية متفرقة   عمان الأهلية توقع مذكرة تفاهم مع محرك الإجابات العربي جيم   وزير التربية: عامان للثانوية العامة غير كافيين .. والتوجيهي يحتاج إلى مزيد من الإصلاح   الأرصاد تحسم الجدل: «النينو» لا تؤثر مباشرة على الأردن .. وهذه توقعات حالات عدم الاستقرار المقبل   أمانة عمّان: تحديد أسعار "الفاليت" ليس من صلاحياتنا   حسان: استمرار استبدال المدافئ غير الآمنة للمواطنين

مرسي والكرسي بين ادعاء الانقلاب والمطالبة بالشرعية

Friday
{clean_title}

محاولات فاشلة منذ عزل الرئيس محمد مرسي من منصبه، ولا تمر جمعة إلا ويخرج فيها منتسبو جماعة الإخوان المسلمين والمتعاطفون معهم إلى الشوارع والميادين، محاولين زعزعة الأمن والاستقرار، ظناً منهم بأنهم بهذه الطريقة غير المسؤولة سيجبرون المجلس العسكري على قبول الجلوس معهم على طاولة مستديرة للتفاوض، للحصول على القدر الممكن من المكاسب، والتي يأتي في أولها عودة الرئيس المعزول محمد مرسي إلى منصبه، والإفراج عن كوادرها المعتقلين، المتورطين في قضايا إرهاب وقتل للأبرياء وعمالة لدول أجنبية وتكدير للسلم العام.

رغم أن الجماعة تعلم يقيناً أن ما حدث لها ليس انقلاباً عسكرياً، وإنما إرادة الشعب، الذي لفظها، بعدما علم حقيقتها، وأنها تسعى إلى تحقيق أجندات خارجية، تضر بمصلحة الوطن، الذي عانى كثيراً من المؤامرات الخارجية، وفساد نفوس الضعفاء من أبنائه، تعلم أيضاً أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة وفي طريقها للزوال، إلا أنها تحاول أن تمسك بأي خيط يعيدها إلى الحياة مرة ثانية، لأنها لا تفكر في مصلحة مصر، كما تدّعي، ولكنها تسعى جاهدة لتنفيذ أجندات خارجية، حصلت مقابلها على أموال طائلة.

ليس بخافٍ على أحدٍ أن منتسبي جماعة الإخوان والمتعاطفين معها، ينفذون ما يملى عليهم من الخارج، من أجل الحصول على الأموال، وهذه حقيقة لا مراء فيها، لأنها أصبحت ظاهرة للعيان، كظهور الشمس في رابعة النهار. أي إنها خانت وطنها، ومهد نشأتها، ولن يغفر لها التاريخ ما تصنعه، لأنها تحاول تدمير البلاد من أجل البقاء. الشاهد على ذلك، أن هناك بعض الشباب من السلفيين والعلمانيين والناصريين، تحولوا بقدرة قادر إلى إخوان، رغم أنهم كانوا قبل الإطاحة بمرسي يحاربونهم حرباً شديدة، ويكرهونهم كرهاً جماً، ودائماً ينتقدونهم ويذمون أفعالهم.

وفجأة تغيروا دون سابق إنذار، والأدهى من ذلك والأمر أنهم أصبحوا يتشاجرون وبكل وقاحة مع زملائهم الذين ينتقدون الإخوان أو يتكلمون عليهم بسوء، على الرغم من أن سمعتهم سيئة، وتاريخهم أسود، لأن كل من حولهم يعلم حقيقتهم الدنيئة ونفوسهم المريضة، وأنهم ليس عندهم وطنية أو مبدأ أو أخلاق، إنما الذي يحركهم هي الأموال، التي باعوا أنفسهم ووطنهم من أجلها.

ما تقوم به الجماعة من اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة وزعزعة الأمن والسلم العام، لن يفيدها بشيء، بل إنه كشفها على حقيقتها، ونفّر الكثيرين منها، وجعلها منبوذة أكثر من ذي قبل، ومن المستحيل أن تقوم لها قائمة.

وأنا أعتبر أن ما تفعله هو عبارة عن ترنح الطير بعد الذبح. لهؤلاء وأمثالهم أقول: اتقوا الله في وطنكم، ونحوا المكاسب الآنية جانباً، لأن الدنيا فانية والآخرة هي الباقية، وما تفعلونه وصمة عار على جبينكم، لأن التاريخ يسجل، والزمان يكتب، إما شاهداً لكم أو عليكم، فاعملوا ليوم تذكرون فيه بالخير، ولا تلعنون فيه عن الشر.

أسأل الله تعالى أن يحفظ مصر، ويهدي العاصين من أبنائها، ويبارك في جيشها وشرطتها، ويكتب لها الأمن والاستقرار.. إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد أحمد عزوز -كاتب مصري حر