آخر الأخبار
  حسّان يفتتح مدرسة مرو الثانويَّة للبنات في إربد   %43.1 من الأردنيين الذكور و32.7% من الفتيات لم يسبق لهم الزواج   39 ألف معدد للزوجات في الأردن   الصناعة والتجارة: أسعار الزُّيوت مستقرَّة على الارتفاع   الأمن يحذر السائقين من الغبار خاصة على الطرق الخارجية   الضريبة تباشر صرف الرديّات عن إقرارات 2025 لدخل 2024   الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة   إصابة 6 أشخاص بحادث تصادم على الطريق الصحراوي   مفوضية اللاجئين: 210 دنانير إضافية للأسر الأكثر احتياجا ضمن برنامج "العودة الطوعية"   الحكومة تعقد جلسة في إربد لمتابعة الإنجازات ومناقشة الأولويات التنموية   المملكة تحت تأثير منخفض خماسيني اليوم وتحذيرات من الغبار وتدني الرؤية   التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى   وزارة الخارجية توضح حقيقة تعيين نجل وزير ملحقًا دبلوماسيًا   «الصاغة»: هدوء سوق الذهب قبل عيد الأضحى   تخفيض أسعار الطحين الموحد في الأردن   مرورا بعمان .. .تفاصيل مشروع إحياء سكة الحجاز من الرياض إلى إسطنبول   98 % فجوة تمويلية في خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية   "أردننا جنة": دعم تكلفة الرحلات واستهداف فئات جديدة أسهم في زيادة أعداد المشاركين في البرنامج   الطاقة النيابية: مشروع أنبوب نفط البصرة – العقبة يحمل منفعة للأردن والعراق   منخفض خماسيني يؤثر على الأردن الأحد

فلسطينيون لا يعلمون إلى أي أرض ينزحون

Sunday
{clean_title}
مع احتدام المعارك على مشارف مدينة رفح واقتراب قوات الاحتلال الإسرائيلية، بدأ الفلسطينيون بالنزوح مرة أخرى خارجين من المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة.

وهدّدت إسرائيل بهجوم كبير على رفح لإلحاق الهزيمة بآلاف من مقاومي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين تقول إنهم يتحصنون هناك، لكن أكثر من مليون شخص يحتمون بالمدينة، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير من وقوع كارثة إنسانية.

وسيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء على المعبر الحدودي الرئيس بين غزة ومصر في رفح فقطعت طريقا حيويا لتوصيل المساعدات إلى القطاع الذي يعاني السكان فيه من سوء التغذية.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يقوم بعملية محدودة في رفح لقتل المقاومين وتفكيك البنية التحتية التي تستخدمها حماس التي تدير قطاع غزة. وطلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من المدنيين التوجه إلى "منطقة إنسانية موسعة" على بعد نحو 20 كيلومترا.

وقال ثلاثة من سكان رفح لرويترز عبر الهاتف إن عشرات الآلاف فرّوا من المدينة التي كانت تعدّ الملاذ الأخير للفلسطينيين الذين نزحوا مرات بسبب الضربات الجوية الإسرائيلية التي دمرت غزة.

وأمر جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان أحياء الجنينة والشوكة والسلام وأحياء أخرى بالمغادرة قبل شنّ هجوم، ويلجأ نحو 1.4 مليون شخص إلى رفح مما يفاقم احتمالات وقوع خسائر كبيرة.

وقال عارف (35 عاما) الذي طلب عدم نشر اسمه كاملا خوفا من الانتقام الإسرائيلي "بعض الشوارع شكلها كما لو كانت مدينة أشباح".

وأضاف لرويترز عبر تطبيق للدردشة "لا نخاف من الموت والشهادة ولكن عنا (لدينا) أطفال نعتني فيهم وكمان لازم نعيش مشان (كي) لما تخلص الحرب نعمر غزة".

تحذيرات

وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة أسفرت عن استشهاد قرابة 35 ألف شخص، بحسب السلطات الصحية في غزة، وحولت جزءا كبيرا من واحدة من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في العالم إلى خرائب.

وقال كثيرون من سكان رفح إنهم تلقوا تحذيرات عبر هواتفهم، وإن طائرات ألقت منشورات عليهم.

وقالت جولييت توما، المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إن نحو 10 آلاف فلسطيني غادروا رفح منذ الاثنين.

وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في غزة الذي تديره حماس أن عدد المغادرين بلغ عشرات الآلاف وحذر من وقوع "مجزرة".

وأشار سكان إلى أن الدبابات التي تحركت للسيطرة على المعبر لم تدخل المناطق المأهولة وأن المعارك ما زالت تدور خارج حدود المدينة.

وقال سليمان أبو كويك "هذه النزحة الرابعة، بيوتنا تدمرت في غزة وطلعنا من غزة على خان يونس وهددوا خان يونس طلعنا على رفح قعدنا نظفنا في الدار هنا يعني مكان قعدنا فيه... مش عارفين وين نروح".

وقالت حماس إن مسلحيها يقاتلون القوات الإسرائيلية في شرق رفح، وأضاف سكان أن أعمدة الدخان تصاعدت من أماكن شرقي المدينة نتيجة للضربات الجوية والقصف بالدبابات.

وقال محمد عماد (34 عاما) وهو أب لثلاثة أطفال إن بعض الناس ما زالوا يقيمون في منازلهم، حتى في المناطق التي حذر الجيش من الوجود فيها، لكن عشرات الآلاف غادروا رفح بالفعل بما في ذلك من مناطق غرب المدينة التي لم يشملها تحذير جيش الاحتلال.

وقال أبو أحمد النجار إن أكثر من 60 عائلة تعيش في مخيمات بحي الجنينة في رفح غادرت المنطقة في وقت متأخر أمس الثلاثاء.

وأضاف أن "65 عائلة، يعني حوالي 400 شخص، هم الآن بلا بيوت، الناس ما معها مصاري (نقود) ولا خيام ولا حدا يدعمهم".

وكان مازن غدور يضع ما لدى أسرته من متاع قليل على متن شاحنات قديمة ويهمون بالرحيل.

وقال غدور "الله يعلم وين نروح والله رايحين للمجهول... للمجهول رايحين، حسبنا الله ونعم الوكيل.... يا الله أفرجها علينا يارب هذه النزلة (النزوح) التالتة ولا الرابعة والله ما أنا عارف... والله ما عارفين وين بدنا نروح... بيتنا انضرب واتهدم وإحنا كمان، بنات عندي وولاد عندي، يعني إحنا حوالي يجي تمن عيل تسع عيل (ثماني أو تسع عائلات) في هذا الدار، وين ألاقي مكان أخلوا (متى نجد مكانا يطالبونا بالرحيل) طيب وين نروح، بدنا نضطر نطلع من هاي البيت اللي كان مؤوينا بقدر المستطاع (الذي كان يؤوينا بالكاد) طيب وين بدنا نروح؟ بنروج بيت تاني؟ ياريت بيت تاني... نشوف لنا خيم، نشوف لنا مكان... وربنا يجيب اللي فيه الخير".

وأضاف "رايح على المجهول، مش عارف إيش ألاقي قدامي... ها ألاقي مكان مش ها ألاقي مكان والله ما أنا عارف ولا إشي، حسبنا الله ونعم الوكيل... والله المستعان وإحنا عنا أطفال وكبار وصغار... يعني بأقولك إحنا تمن أسر أو تسع أسر وفينا أطفال وكبار وصغار ولا ما إحنا عارفين وين بنروح عايشين في رعب خوف... مفيش مكان آمن في قطاع غزة كل إللي بيكون آمن، بيرجعوا يقصفوه مفيش مكان آمن، الأمن بالله سبحانه وتعالى".