آخر الأخبار
  نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات   هذا ما قاله محمود عباس في كلمته أمام الأمم المتحدة   ترامب يستقبل شي ويؤكد: فخورون بالعلاقات مع الصين   بمقدار 20 قرشا للغرام الواحد .. إنخفاض أسعار الذهب في الاردن   سفيران جديدان لليبيريا والسنغال في الأردن   الشؤون الفلسطينية: خطاب الملك حمل رسائل تتجاوز اللحظة السياسية الراهنة   تنظيم الاتصالات تشارك في المنتدى العربي للتنظيم البريدي بالدوحة   حراك سياحي أردني مكثف في طوكيو لفتح آفاق جديدة مع سوق اليابان   2.85 مليون جنيه إسترليني لصالح اليونيسف لدعم تعليم الأطفال بالأردن   المخادمة يقود طاقما تحكيميا أردنيا في كأس آسيا 2027   تنبيه أمني لـ تجّار ومستوردي غاز الهيليوم في الاردن   بعد التنقلات التي اجراها أمين عمان احمد الملكاوي .. ردود فعل متباينة .. وموجة من التساؤلات حول التنقلات وتوقيتها   جراءة نيوز تبارك للأستاذ رائد الدبوبي تعينه مستشاراً في مكتب مدير المدينة   العيسوي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة أكد ثبات الأردن وقوة مواقفه

ارتفاع التضخم يهدد برنامج البنية التحتية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات:

قبل خمسة أعوام قفز معدل التضخم في قطر متجاوزا عشرة في المئة بعد أن زادت الدولة انفاقها بشدة لاستضافة دورة الالعاب الاسيوية في العام 2006. والان عاود التضخم الارتفاع بعد أن اتجهت الحكومة لتعزيز الانفاق قبل نهائيات كأس العالم التي تستضيفها البلاد في العام 2022.

وتعتزم قطر التي يبلغ عدد سكانها 9ر1 مليون نسمة انفاق نحو 140 مليار دولار على بناء ملاعب رياضية وطرق ومد سكك حديدية ومطار جديد وميناء بحري وغيرها من مشروعات البنية التحتية قبل النهائيات ومن الممكن أن يتسبب الانفاق بهذا الحجم في زعزعة استقرار اقتصاد أكبر بكثير من اقتصاد قطر ولذلك فان البيانات الحديثة التي أظهرت ارتفاعا كبيرا في التضخم ليست موضع ترحيب.

وقال ر. سيتارامان الرئيس التنفيذي لبنك الدوحة خامس أكبر بنوك قطر من حيث القيمة السوقية شهدنا وضعا مختلفا في العام 2006 مقارنة بما نحن أمامه الان وكان علينا تنفيذ كل المشروعات خلال فترة زمنية قصيرة وواجهنا تدفقا مفاجئا من الناس على البلاد.

مضيفا أما الان فلدينا وقت كاف لتنفيذ هذه المشروعات وسيتم هذا تدريجيا على مدار السنوات الخمس المقبلة وهذا الاطار الزمني سيسهم كعنصر استقرار في منع أي مشاكل تتعلق بالتضخم وكان معدل التضخم قفز الى مستوى قياسي بلغ 2ر15 في المئة في العام 2008 لاسباب منها طفرة البناء التي سبقت الالعاب الاسيوية ومشاكل لوجستية واختناقات منها صعوبات واجهت نقل مواد البناء اللازمة الى البلاد مما تسبب في ارتفاع التكاليف.

وجاءت النجدة من حيث لم يحتسب أحد بظهور الازمة المالية العالمية وانخفض التضخم سريعا مع تراجع ايجارات المساكن بل ان قطر شهدت تراجعا في أسعار المستهلكين عامي 2009 و2010 بما يؤكد مدى تأثر اقتصاد قطر الذي يعتمد اعتمادا كبيرا على تصدير الغاز بالاتجاهات العالمية.

لكن شبح التضخم عاد ليطل برأسه من جديد في الاشهر القليلة الماضية. فارتفع المعدل السنوي الى 6ر3 في المئة في اذار من 2ر3 في المئة في شباط ومن 6ر2 في المئة في كانون الاول وكان من الاسباب الرئيسية وراء ذلك تجدد ارتفاع ايجارات المساكن التي تمثل نحو ثلث انفاق المستهلكين اذ زادت 5ر5 في المئة في اذار.

ويبدو أن أحد العوامل وراء صعود التضخم زيادة الانفاق الحكومي على الرعاية الاجتماعية في أعقاب انتفاضات الربيع العربي في بعض دول الشرق الاوسط ففي ايلول من العام 2011 رفعت قطر المرتبات الاساسية للعاملين في الحكومة والامتيازات الاجتماعية للعاملين المدنيين في الدولة بنسبة 60 في المئة.

ولو أن قطر كانت أسرع في تنفيذ مشروعات البنية التحتية عقب الفوز بتنظيم نهائيات كأس العالم قبل نحو عامين ونصف العام لكان التضخم أعلى مما هو عليه الان ولاسباب بيروقراطية في جانب منها كانت الحكومة أبطأ في ترسية بعض العقود مما توقعته الشركات الامر الذي أصاب بعض رجال الاعمال الاجانب بخيبة أمل الا أنه حد من ضغوط رفع الاسعار.

وقال عبد العزيز الغريري النائب الاول للرئيس وكبير الاقتصاديين لدى التجاري كابيتال في الدوحة «كان لتأخير العامين أثره في الحد من التضخم» الا أنه يبدو ان الانفاق على البنية التحتية سيشهد ارتفاعا ملحوظا هذا العام اذ تقضي الخطط بزيادة انفاق الدولة 18 في المئة الى 6ر210 مليار ريال قطري «8ر57 مليار دولار» في السنة المالية 2013-2014 التي بدأت في أول نيسان والاستمرار على هذا المستوى حتى عام 2017 حسبما قال وزير المالية والاقتصاد يوسف كمال هذا الشهر.

وفي كانون الثاني قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي لقطر ان قدرة الاقتصاد على استيعاب الانفاق الهائل على مشروعات البنية التحتية مسألة مهمة رغم أنه ليست هناك مخاوف من حدوث نمو تضخمي للاقتصاد في الوقت الحالي ويتمثل أحد دفاعات الحكومة في مواجهة التضخم في قدرتها على تنظيم الاسعار فقد قالت الحكومة في بيان صدر في ايلول الماضي انها ستستخدم سلطاتها لمنع التجار من فرض زيادات غير مبررة في الاسعار على المستهلكين.

وفي ايلول من العام 2011 أصدر أمير البلاد توجيهاته لوزارة الاعمال والتجارة لتشكيل لجنة لمراقبة أسعار السلع للحد من الزيادات التعسفية في الاسعار في أعقاب زيادة المرتبات. لكن لم يتضح ما اذا كان بوسع اللجنة فرض قيود سعرية واسعة النطاق اذا اقتضى الامر أو مدى فعالية مثل هذه القيود