آخر الأخبار
  "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين

اين اختفت منظومة النزاهة يا سيادة الرئيس؟؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز-اخبار الاردن-خاص-كتب فايز شبيكات الدعجه:

 اختفى ضجيج منظومة النزاهة في ظروف غامضة ولم يعد لها أثر، ويبدو أن لجنة الميثاق التي يرأسها دولة رئيس الوزراء لا زالت تقف حائرة ،وعجزت عن خط حرف واحد فيما كلفت به من مهام ،فانسحبت من المسألة انسحابا صامتا ،وانقطعت أخبارها طيلة هذا العام ،وكل ما عرفناه أنها عقدت اجتماعا واحدا تجالس فيه الأعضاء هنيهة نهاية العام الماضي ،وقد نسيها الناس ووسائل الإعلام بعد ذلك ثم تلاشت تلاشيا ذاتيا وكان الله بالسر عليما.

رغم هذا من المتوقع أن تظهر اللجنة المكلفة بحكم انجاز الواجب ،لتعلن عن سلسلة مواعظ وتعاليم نظرية مفرغة، لن تجد لها تطبيقا على ارض الواقع لمعالجة جنون الفساد الذي أصاب أركان الدولة الأردنية الكسيرة ، وسنبقى كما نحن الآن ،والسبب بسيط وهو أن منظومة النزاهة موجودة في الأصل، ومجسدة بروح الدستور والقانون ،لكن المشكلة تكمن في إرادة التطبيق ، والحزم في حراسة القيم الأساسية في إدارة شؤون الدولة بشدة من غير عنف ،والتخلص من لين الضعف الذي تعاني منه مؤسسة الحكم. بصراحة لا حاجة لنا بالمنظومات

فنحن نعرف كل شيء عن الفساد ومغرسه ومنبته وأنواعه وألوانه ومصادرة واشتقاقاته وآراء الناس فيه وردود أفعالهم عليه ،ولهذا قوبلت الفكرة بفتور شعبي كامل ، ولم يلق الناس لها بالا ،وكان متوقعا أن تختفي على هذا النحو الحزين ، ذلك أننا سمعنا مثل هذه الشعارات الكثير ،كالأردن أولا وعلى قدر أهل العزم ،لكنها كانت شعارات عابرة لم تقدم ولم تؤخر شيئا في تنامي الفساد وزيادة أعداد الفاسدين. .

يوشك الحراك أن يتحول إلى عراك ،والشارع يريد إصلاحات وليس شعارات قبل أن تقع الفأس بالرأس ،يبدأ أولا من استعادة المال المنهوب بدل الشحودة من أمريكا ودول الخليج ،أو اللجوء إلى الديون التي لا تسبب لنا إلا البلاء والغلاء وشماتة الأعداء.

استقراء نتائج أعمال اللجان المماثلة ،وخاصة اللجنة الوزارية التي شكلت قبل ثلاثة أعوام لمكافحة العنف المجتمعي التي انتهت إلى الفشل، يشير إلى ان قرارات منظومة النزاهة ستؤول إلى نفس المصير ،وستقتصر على توجيه المسئولين إلى عدم التورط في الفساد ،والدعوة إلى تعزيز التشريعات الناظمة للنزاهة والإصلاح الشامل ، والتشديد على ضرورة إرساء قواعد العدالة والمساواة وسيادة القانون

والحث على محاربة الفساد بأشكاله كافة، وقبل وقوعه، وإصلاح الأنظمة الإدارية والمالية، وتعزيز القيم المؤسسية والضوابط الأخلاقية في مؤسسات الدولة، والتأكيد على ضرورة تجذير ممارسة حق الحصول على المعلومة ، وغير ذلك مما احتواه فحوى الرؤية الملكية الجليلة . نستحلفك بالله يا دولة الرئيس أن تحتفظ بالنتيجة لنفسك وللسادة الأعضاء أن استقر القرار على مجرد على الدعوات والتوجيه والتشديد والتأكيد والحث ، فسنصاب بجلطة شعبية أن فعلت بنا هذا.

[email protected]