آخر الأخبار
  إغلاق المسرب الأيسر بعد جسر الغباوي باتجاه المفرق بسبب أعمال صيانة   طقس معتدل في أغلب المناطق حتى الخميس   إجلاء 10 أردنيين مصابين بحادث نويبع إلى الأردن .. ومصابة تبقى في مصر لتلقي العلاج   بنك الإسكان الراعي البلاتيني لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026   المجالي: تمديد خدمة العلم إلى سنة قد يحمي الشباب من آفة المخدرات   الطيران المدني تعتمد تعليمات جديدة لحماية حقوق المسافرين من ذوي الإعاقة   كيف تجني طهران المليارات عبر واشنطن؟   الأوقاف: تخصيص 8 آلاف حاج للأردن في 2027   الحكومة: إجراءات لتوفير 20% من فاتورة الطاقة في مبانينا   الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة   الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027   إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد   توجيه 53 إخطارًا بمخالفة الجهات المعنية في ملف مركبات JAC   الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري   هل أقال نادي الحسين مدربه هايل؟ مصادر تحسم الجدل   البنك المركزي الأردني يكشف عن الاحتياطيات الأجنبية لديه   تحذير صادر عن مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين   رئيس هيئة الأركان يبحث مع وفد عسكري فرنسي تعزيز التعاون الدفاعي   514 ألف دينار تحصيلات سوق مركزي إربد الشهر الماضي   تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

إضراب الصحفي عدنان برية عن الطعام"الأمن المعيشي وكرامة الكلمة"يدخل أسبوعه الثاني !!

Monday
{clean_title}

جراءة نيوز-اخبار الاردن-خاص:

دخل الإضراب عن الطعام، الذي يخوضه الزميل الصحافي عدنان برية، اليوم الأحد أسبوعه الثاني، وسط مخاوف حقيقية ترافق انعدام الرؤية لحل ينهي أول إضراب عن الطعام تشهده الصحافة الأردنية.

ووسط مخاوف زملاء عدنان واخوته في المهنة على حياته وصحته مبادلة لوفائه بالوفاء يمضي الزميل بريه بعزم وحرص على مهنة الصحافة وشرفها وكرامتها والحرية قدسيتها وسيادتها اذ اكد لجراءة نيوز أن المسألة تجاوزت مسألة الفصل من صحيفة الى اعادة الهيبة والاحترام لهذه المهنة التي تجسد بحق الوطنية الصادقة لكل صحفي واعلامي غيور على وطنه أمنه ومنجزه وديمقراطيته وحريته واصلاحه،مؤكدا أنه لن يتراجع حتى يبرز موقفا فاعلا يضمن صون كرامة الصحفي ولقمة عيشه رغم وضعه الصحي الذي بدأ يتراجع منذرا ...

الزميل برية قرر خوض معركة الأمعاء الخاوية في أعقاب 60 يوما من الاعتصام الاحتجاجي، تلك الأيام التي سبقت اضرابه وأخفقت في رفع ظلم لحق به، مرده "منظومة التشريعات الناظمة للعمل الإعلامي في الأردن".

بدأت قضية الزميل عدنان برية حينما تعرض لفصل تعسفي من صحيفة، لم تشهد سنوات عمله فيها، التي بلغت 8 أعوام، استقرارا وظيفيا يذكر، جراء أنشطة نقابية ومواقف مهنية لم ترق لأطراف عدة.

"الفصل النهائي، والنقل التعسفي، وكذلك الارتقاء بالمكانة الوظيفية، تناقضات رافقت على الدوام سنوات عملي في المهنة "صاحبة الجلالة""الصحافة"يقول برية الذي يتخذ من نقابة الصحفيين الأردنيين مقرا لإضرابه عن الطعام.

اليوم انتقل الزميل برية من صحافي يعمل مدير تحرير تنفيذي ومسؤولا عن الصفحة الأولى إلى مصاف المتعطلين جبرا عن العمل، فاختار الإضراب عن الطعام داخل نقابة الصحفيين بديلا عن مآل لا يليق بالصحافي الأردني.

تتحدد أزمة الصحافي الأردني، وفق الزميل برية، في "منظومة تشريعية تقوض أية فرصة لظهور إعلام حر وإعلامي آمن".

يقول الزميل برية إن "الإعلامي الأردني، الذي يفلت من قيد القوانين الناظمة للعمل الإعلامي، يقع ضحية لقانون العمل، الذي يعجز عن تسوية النزاع وضمان الحق بالمزاوجة بين حرية التعبير والأمن المعيشي، لينتقل بهمومه وشجونه تاليا إلى نقابة الصحفيين، فلا يجد في قانونها ما يرقى إلى ملجأ آمن يقيه قيض ما لحق به".

يرى الزميل برية أن "القانون تعبير عن مصلحة عامة، ووظيفته تتجاوز تسوية النزاع إلى الوقاية من حدوثه"،وتقيد سلسلة قوانين العمل الإعلامي، الذي طالما أكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن "حرية الإعلام في الأردن سقفها السماء".

الإضراب عن الطعام، الذي بدأه الزميل برية وانضم إليه الكاتب حسام مياس، بات يشكل امتحانا حقيقيا لمختلف الأطراف المعنية، فالإيمان بـ "الحرية الإعلامية المقترنة بالأمن المعيشي" بات على المحك.

يتساءل الزميل برية "أية حرية إعلامية تلك التي تهدد الأمن المعيشي للإعلامي الأردني؟"، و"هل يدان الإعلامي إذا طالب برفع الظلم عن نفسه وبني جلدته؟"،و"كيف للإعلام أن يدافع عن وطن إن لم يكن قادرا على الدفاع عن نفسه وعن زملائه العاملين معه؟".

ويقف الزميل برية إلى جانب فراش ومتاع، تبرع به الزميل الصحفي باسل العكور،ويقول متندرا "هذا الملجأ اليوم"، مؤكدا أن "الإضراب عن الطعام سبيل قسري لمن يرى في الغد يوما مشرقا"، لا تزال آفاق الحل غائبة، والصمت حيال الإضراب سيد الموقف، فيما تشخص الابصار إلى مآل المضربين، الذين عقدا العزم على المواصلة، دون اعتبار لما قد يلحق بهما من أذى.

تعتلي حالة الارهاق محيا رفيقي الإضراب برية ومياس،اللذان ما أن تقبل عليهما ترى بسمة ترتسم على شفاههما، تخفي وراءها انهاكا وقشعريرة نتيجة انخفاض درجة حرارة جسميهما، اللذان فقدا بعضا من كيلو جرامات.

ينظر مياس بغضب إلى واقع الإعلامي الأردني،ويرى أنه "بات ينوء بقيود لا قبل لأحد بها"، مؤكدا أن "الأمن المعيشي، وكرامة الكلمة،هما العنوان للإضراب عن الطعام، الذي لن ينفك إلا بتحقيق ما يؤمّن للكلمة حريتها وللصحافي معيشته".

وتظل الأسئلة مشروعة حول لجوء الصحافي إلى الإضراب عن الطعام، الذي يعد ارقى أنواع النضال العمالي والنقابي وأكثرها سلمية، ويأتي رغم كثرة وتنوع وسائل الإعلام الوطنية، والسؤال المؤلم اليوم "هل فقد الإعلامي الوسيلة لرفع الظلم عن نفسه فلجأ إلى الإضراب كوسيلة جبرية؟"، ربما!!.