آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

تقرير اخباري سوريا: مقاتلو المعارضة يصنعون اقنعة واقية بدائية تحسبا لـ«الكيماوي»

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 
يستعين ابو طارق بمعلومات استقاها على شبكة الانترنت وبما يتذكره من خدمته العسكرية لتصنيع اقنعة واقية من الغازات السامة والسلاح الكيميائي، مستخدما عبوة فارغة وفحم اسود وقطن مغمس بمشروب غازي. وينتمي ابو طارق (72 عاما) الى كتيبة تقاتل ضد النظام السوري في جبل التركمان في محافظة اللاذقية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الاسد. وينهمك في تجربة قناعه.

يقص عبوة العصير البلاستيكية عشرة سنتيمترات من اعلى لتوسيع فوهتها، يضع كمية قليلة من الفحم المطحون داخلها وقطعة من القطن مغمسة بالكوكا كولا لاقفالها.

بعد ذلك، يضع القناع المستحدث المربوط بشريط مطاطي حول وجهه ويتنفس. ويقول ابو طارق «الامر سهل»، الا انه يقر ان قناعه لا يحمي لفترة طويلة من الغازات القاتلة التي يمكن ان تفتك بالبشرة.

لكنه يرى ان اختراعه «افضل من وضع منشفة مبلولة على الوجه. ومن شانه انقاذ الحياة الوقت اللازم لمغادرة مكان يعبق بالدخان بعد تعرضه لهجوم كيميائي».

ويقول عناصر كتيبة عز بن عبد السلام التي ينتمي اليها ابو طارق انهم يفضلون اتخاذ تدابير وقائية، لا سيما ان التحذيرات من حصول هجمات باسلحة كيميائية تتوالى. ويشيرون الى انهم سمعوا باخلاء خمس قرى ذات غالبية علوية قريبة من الجبهة القائمة في المنطقة بينهم وبين القوات النظامية، على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة اللاذقية، والى ان الجيش وزع على عناصره اقنعة واقية للغاز. اقنعة حقيقية... صناعية.

ويصعب التحقق من هذا الخبر من مصدر مستقل بسبب السرية التي تحيط بها قوات النظام تحركاتها، وبسبب صعوبة التنقل بين المناطق السورية بسبب الوضع الامني المتدهور والقيود التي تفرضها السلطات على الصحافيين. ويسال ابو بصير «لم يجلونهم عن قراهم؟ هذا مؤشر على ان شيئا كبيرا سيحدث».

في البعيد، تسمع اصوات انفجارات ناتجة عن قصف مروحيات تابعة للجيش السوري مواقع معينة عبر القاء براميل محشوة بمادة تي ان تي وقطع معدنية. وغالبا ما تتسبب هذه البراميل المتفجرة بدمار هائل وسقوط العديد من القتلى والجرحى. المقاتلون يخشون اكثر من اي شيء ان تستخدم قوات النظام هذه التقنية لالقاء قنابل كيميائية. ووجه الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة تحذيرا جديدا الى سوريا من ان استخدام اسلحة كيميائية يمكن ان يؤدي الى «تغيير قواعد اللعبة»، واعدا باجراء تحقيق جدي حول المعلومات عن استخدام النظام لهذه الاسلحة ضد معارضيه.

واقرت واشنطن للمرة الاولى الخميس باستخدام النظام «في نطاق ضيق» لهذه الاسلحة. وكان اوباما حذر الشهر الماضي من ان استخدام الاسلحة الكيميائية سيكون «خطأ جسيما» و»خطا احمر».

وتقول منى يعقوبيان من مركز «ستيمسون» للابحاث حول الشرق الاوسط يتخذ من واشنطن مقرا «اذا ثبت استخدام النظام لاسلحة كيميائية في سوريا، ودعم حلفاء واشنطن تدخلا، مهما كان شكله، يفترض بادارة اوباما ان ترد على هذا الاستفزاز الكبير من النظام السوري». وتضيف «تم تجاوز الخط الاحمر بالفعل».

السوريون المعارضون من جهتهم يسخرون من مقولة الخط الاحمر. ويقول ابو طارق ان رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات سبق له ان رسم الرئيس السوري بشار الاسد وهو يجتاز «خطوطا حمراء رسمتها الولايات المتحدة واحدا بعد الآخر».

ويقول «عندما استخدم الاسد الطيران ليقصف شعبه، اجتاز خطا احمر. عندما قصف المدن والاحياء، اجتاز خطا احمر. عندما بدأ يطلق صواريخ سكود على المدنيين، اجتاز خطا احمر».