آخر الأخبار
  نائبة بولندية "تنبح" في جلسة برلمانية .. ووزير الداخلية: "لم أرَ مثل هذا التصرف .. هذه السيدة نبحت فعلًا"   سلاح الجو الملكي يشارك بطائرتين في إخماد حريق بين عجلون وجرش   محلل سياسي: إيران تخلط بين حق الدفاع عن النفس والاعتداء على دول عربية   ترامب: سأوقف التجارة مع بعض الدول إذا لم يخفض المركزي الأميركي الفائدة   الخارجية: وصول جثامين 9 أردنيين توفوا بحادث حافلة في مصر   تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 10.5% خلال 7 أشهر   لأول مرة .. غير الأردنيين يستفيدون من خدمات «سند» الرقمية   أجواء معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى الأحد   فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة

تقرير اخباري سوريا: مقاتلو المعارضة يصنعون اقنعة واقية بدائية تحسبا لـ«الكيماوي»

Saturday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 
يستعين ابو طارق بمعلومات استقاها على شبكة الانترنت وبما يتذكره من خدمته العسكرية لتصنيع اقنعة واقية من الغازات السامة والسلاح الكيميائي، مستخدما عبوة فارغة وفحم اسود وقطن مغمس بمشروب غازي. وينتمي ابو طارق (72 عاما) الى كتيبة تقاتل ضد النظام السوري في جبل التركمان في محافظة اللاذقية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الاسد. وينهمك في تجربة قناعه.

يقص عبوة العصير البلاستيكية عشرة سنتيمترات من اعلى لتوسيع فوهتها، يضع كمية قليلة من الفحم المطحون داخلها وقطعة من القطن مغمسة بالكوكا كولا لاقفالها.

بعد ذلك، يضع القناع المستحدث المربوط بشريط مطاطي حول وجهه ويتنفس. ويقول ابو طارق «الامر سهل»، الا انه يقر ان قناعه لا يحمي لفترة طويلة من الغازات القاتلة التي يمكن ان تفتك بالبشرة.

لكنه يرى ان اختراعه «افضل من وضع منشفة مبلولة على الوجه. ومن شانه انقاذ الحياة الوقت اللازم لمغادرة مكان يعبق بالدخان بعد تعرضه لهجوم كيميائي».

ويقول عناصر كتيبة عز بن عبد السلام التي ينتمي اليها ابو طارق انهم يفضلون اتخاذ تدابير وقائية، لا سيما ان التحذيرات من حصول هجمات باسلحة كيميائية تتوالى. ويشيرون الى انهم سمعوا باخلاء خمس قرى ذات غالبية علوية قريبة من الجبهة القائمة في المنطقة بينهم وبين القوات النظامية، على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة اللاذقية، والى ان الجيش وزع على عناصره اقنعة واقية للغاز. اقنعة حقيقية... صناعية.

ويصعب التحقق من هذا الخبر من مصدر مستقل بسبب السرية التي تحيط بها قوات النظام تحركاتها، وبسبب صعوبة التنقل بين المناطق السورية بسبب الوضع الامني المتدهور والقيود التي تفرضها السلطات على الصحافيين. ويسال ابو بصير «لم يجلونهم عن قراهم؟ هذا مؤشر على ان شيئا كبيرا سيحدث».

في البعيد، تسمع اصوات انفجارات ناتجة عن قصف مروحيات تابعة للجيش السوري مواقع معينة عبر القاء براميل محشوة بمادة تي ان تي وقطع معدنية. وغالبا ما تتسبب هذه البراميل المتفجرة بدمار هائل وسقوط العديد من القتلى والجرحى. المقاتلون يخشون اكثر من اي شيء ان تستخدم قوات النظام هذه التقنية لالقاء قنابل كيميائية. ووجه الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة تحذيرا جديدا الى سوريا من ان استخدام اسلحة كيميائية يمكن ان يؤدي الى «تغيير قواعد اللعبة»، واعدا باجراء تحقيق جدي حول المعلومات عن استخدام النظام لهذه الاسلحة ضد معارضيه.

واقرت واشنطن للمرة الاولى الخميس باستخدام النظام «في نطاق ضيق» لهذه الاسلحة. وكان اوباما حذر الشهر الماضي من ان استخدام الاسلحة الكيميائية سيكون «خطأ جسيما» و»خطا احمر».

وتقول منى يعقوبيان من مركز «ستيمسون» للابحاث حول الشرق الاوسط يتخذ من واشنطن مقرا «اذا ثبت استخدام النظام لاسلحة كيميائية في سوريا، ودعم حلفاء واشنطن تدخلا، مهما كان شكله، يفترض بادارة اوباما ان ترد على هذا الاستفزاز الكبير من النظام السوري». وتضيف «تم تجاوز الخط الاحمر بالفعل».

السوريون المعارضون من جهتهم يسخرون من مقولة الخط الاحمر. ويقول ابو طارق ان رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات سبق له ان رسم الرئيس السوري بشار الاسد وهو يجتاز «خطوطا حمراء رسمتها الولايات المتحدة واحدا بعد الآخر».

ويقول «عندما استخدم الاسد الطيران ليقصف شعبه، اجتاز خطا احمر. عندما قصف المدن والاحياء، اجتاز خطا احمر. عندما بدأ يطلق صواريخ سكود على المدنيين، اجتاز خطا احمر».