آخر الأخبار
  الدفاع المدني: احذروا أشعة الشمس ولا تسبحوا في السدود   مع اشتداد الموجة الحارة .. توصيات هامة للوقاية من مخاطر ارتفاع درجات الحرارة   زراعة الكورة تحذر من الإجهاد الحراري على الثروة النباتية والحيوانية   إدارة السير: تدهور تريلا داخل نفق الجمرك وتحويل حركة المرور   أجواء حارة خلال الـ4 أيام المقبلة وتحذيرات من ساعات الذروة السبت   رغم دعم ترامب له .. أمريكا توجه لإنفانتينو ضربة موجعة رسميا   مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه   تشكيلات بين رؤساء محاكم ومساعدي النيابة العامة - أسماء   أمانة عمّان: مشكلات جمع النفايات محصورة ونعالجها فورًا عبر نظام الإدارة الذكية   تقدير مثير للجدل .. فوضى ترامب تكلف الاقتصاد الأمريكي 100 مليار دولار   المتنبئ الجوي طارق الشرعان يكشف عن حالة الطقس حتى الاربعاء   وزير العدل الدكتور بسام التلهوني : المؤشرات التشغيلية لوزارة العدل خلال الأشهر الماضية تعكس استمرار التطور في كفاءة الخدمات وسرعة إنجازها   الاردن يتضامن مع مصر   استراتيجية استهداف الأسواق النوعية تعزز أداء البوتاس العربية وتدفع ايراداتها للنمو بنسبة 28% خلال النصف الأول   الزمانان سفيرا للكويت في الأردن   سفيران جديدان لـ غينيا والبرتغال في الأردن   تفاصيل جديدة بشأن "الموجة الحارة" القادمة للمنطقة   موظفون حكوميون إلى التقاعد .. اسماء   تعليمات جديدة لتقديم المشروبات الكحولية في الفنادق والمنشآت السياحية   إطلاق مشروع إصلاح "الحكومة الرقمية" بدعم إيطالي

تقرير اخباري سوريا: مقاتلو المعارضة يصنعون اقنعة واقية بدائية تحسبا لـ«الكيماوي»

Friday
{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي:

 
يستعين ابو طارق بمعلومات استقاها على شبكة الانترنت وبما يتذكره من خدمته العسكرية لتصنيع اقنعة واقية من الغازات السامة والسلاح الكيميائي، مستخدما عبوة فارغة وفحم اسود وقطن مغمس بمشروب غازي. وينتمي ابو طارق (72 عاما) الى كتيبة تقاتل ضد النظام السوري في جبل التركمان في محافظة اللاذقية التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الاسد. وينهمك في تجربة قناعه.

يقص عبوة العصير البلاستيكية عشرة سنتيمترات من اعلى لتوسيع فوهتها، يضع كمية قليلة من الفحم المطحون داخلها وقطعة من القطن مغمسة بالكوكا كولا لاقفالها.

بعد ذلك، يضع القناع المستحدث المربوط بشريط مطاطي حول وجهه ويتنفس. ويقول ابو طارق «الامر سهل»، الا انه يقر ان قناعه لا يحمي لفترة طويلة من الغازات القاتلة التي يمكن ان تفتك بالبشرة.

لكنه يرى ان اختراعه «افضل من وضع منشفة مبلولة على الوجه. ومن شانه انقاذ الحياة الوقت اللازم لمغادرة مكان يعبق بالدخان بعد تعرضه لهجوم كيميائي».

ويقول عناصر كتيبة عز بن عبد السلام التي ينتمي اليها ابو طارق انهم يفضلون اتخاذ تدابير وقائية، لا سيما ان التحذيرات من حصول هجمات باسلحة كيميائية تتوالى. ويشيرون الى انهم سمعوا باخلاء خمس قرى ذات غالبية علوية قريبة من الجبهة القائمة في المنطقة بينهم وبين القوات النظامية، على بعد عشرات الكيلومترات من مدينة اللاذقية، والى ان الجيش وزع على عناصره اقنعة واقية للغاز. اقنعة حقيقية... صناعية.

ويصعب التحقق من هذا الخبر من مصدر مستقل بسبب السرية التي تحيط بها قوات النظام تحركاتها، وبسبب صعوبة التنقل بين المناطق السورية بسبب الوضع الامني المتدهور والقيود التي تفرضها السلطات على الصحافيين. ويسال ابو بصير «لم يجلونهم عن قراهم؟ هذا مؤشر على ان شيئا كبيرا سيحدث».

في البعيد، تسمع اصوات انفجارات ناتجة عن قصف مروحيات تابعة للجيش السوري مواقع معينة عبر القاء براميل محشوة بمادة تي ان تي وقطع معدنية. وغالبا ما تتسبب هذه البراميل المتفجرة بدمار هائل وسقوط العديد من القتلى والجرحى. المقاتلون يخشون اكثر من اي شيء ان تستخدم قوات النظام هذه التقنية لالقاء قنابل كيميائية. ووجه الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة تحذيرا جديدا الى سوريا من ان استخدام اسلحة كيميائية يمكن ان يؤدي الى «تغيير قواعد اللعبة»، واعدا باجراء تحقيق جدي حول المعلومات عن استخدام النظام لهذه الاسلحة ضد معارضيه.

واقرت واشنطن للمرة الاولى الخميس باستخدام النظام «في نطاق ضيق» لهذه الاسلحة. وكان اوباما حذر الشهر الماضي من ان استخدام الاسلحة الكيميائية سيكون «خطأ جسيما» و»خطا احمر».

وتقول منى يعقوبيان من مركز «ستيمسون» للابحاث حول الشرق الاوسط يتخذ من واشنطن مقرا «اذا ثبت استخدام النظام لاسلحة كيميائية في سوريا، ودعم حلفاء واشنطن تدخلا، مهما كان شكله، يفترض بادارة اوباما ان ترد على هذا الاستفزاز الكبير من النظام السوري». وتضيف «تم تجاوز الخط الاحمر بالفعل».

السوريون المعارضون من جهتهم يسخرون من مقولة الخط الاحمر. ويقول ابو طارق ان رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات سبق له ان رسم الرئيس السوري بشار الاسد وهو يجتاز «خطوطا حمراء رسمتها الولايات المتحدة واحدا بعد الآخر».

ويقول «عندما استخدم الاسد الطيران ليقصف شعبه، اجتاز خطا احمر. عندما قصف المدن والاحياء، اجتاز خطا احمر. عندما بدأ يطلق صواريخ سكود على المدنيين، اجتاز خطا احمر».