آخر الأخبار
  المومني يطمئن الأردنيين: وفرة في الوقود والكهرباء .. ولا نية للقطع المبرمج   الأردن ودول عربية: فصائل عراقية موالية لإيران تشن اعتداءات على منشآت وبنى تحتية   الصفدي: لسنا طرفًا في الحرب .. ولا وجود لقواعد أجنبية في الأردن   بيان امني حول سقوط شظايا جسم متفجر على الطريق الصحراوي .. ولا إصابات   الأردن.. ضبط مركبة تسير بسرعة 236 كم/س على الطرق الخارجية   إدارة الأزمات يدعو لأخذ الحيطة مع تأثر المملكة بمنخفض جوي   التعليم العالي تعلن منحًا دراسية في رومانيا للعام 2026-2027   الأردن.. مركز الوطني يستقبل 8,596 مكالمة خلال عطلة عيد الفطر   بيان رسمي بخصوص حلوى على شكل "سجائر"   بيان صادر عن "إدارة الأزمات" : لا تخزنوا المواد البترولية داخل المنازل   الطاقة النيابية تدعو الحكومة لتحمّل ارتفاع أسعار المحروقات   الامن العام يكشف عن 15 بلاغاً خلال الساعات الـــ ٢٤ الماضية لحوادث سقوط شظايا ومقذوفات   بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية: خمسة صواريخ ومسيرة خلال الساعات الــــ 24 الماضية   تجارة الأردن: المواد الغذائية متوفرة بالسوق المحلية بكميات كافية   الأردن يطرح عطاءً لشراء 120 ألف طن قمح   دراسة خفض تذاكر دخول الأجانب للبترا إلى 25 دينارا   مندوب الأردن لدى الأمم المتحدة: الاعتداءات الإيرانية خرق فاضح للقانون الدولي   الظهراوي: الأردنيون لم يتركوا ببور ولا شمعة وهل تمر البندورة من هرمز؟   نسبة %30 ارتفاع أسعار البنزين و60% للديزل والكاز .. وترجيح عدم تطبيقها محليا   القضاة للأردنيين: لا تشتروا الشمع والفوانيس إلا للمناسبات

التهديد باستخدام القوة ضد ايران

{clean_title}

جراءة نيوز-عربي دولي:

في معرض حديثه خلال المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الاسرائيلية (الأيباك)، أصر نائب الرئيس الأميركي، جو بايدن، على أن الرئيس باراك أوباما قد كان جادا فيما يتعلق باستخدام القوة من أجل ثني ايران عن تحقيق طموحاتها النووية. أما بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي، فقد دعا ايضا الى إطلاق «تهديد عسكري واضح وصريح» ضد طهران، مؤكدا على أن العقوبات وحدها لن تجدي نفعا في إرغام ايران على الرضوخ عند طاولة المفاوضات.

لقد صدرت هذه التهديدات في وقت كانت جولة المحادثات النووية بين ايران ومجموعة (5+1) في كازاخستان توصف فيه على نحو ايجابي، ومن جانب أطراف عدة، بـ «نقطة التحول». كما كان من المزمع عقد جولات جديدة في شهر نيسان. واذا ما استثنينا جميع التضمينات الاخلاقية والسياسية التي ينضوي عليها تهديد طرف مفاوض أثناء سير المفاوضات (لاسيما في وقت تبدو المحادثات فيه وهي تتجه أخيرا نحو المسار الصحيح)، يبقى هناك على الاقل قضيتان قانونيتان رئيستان غابتا عن ذهن أميركا فيما يتعلق بهذه التهديدات.

أولا، يعتبر «التهديد باستخدام القوة» ضد عضو ذي سيادة في الامم المتحدة عملا غير شرعي بموجب لوائح القانون الدولي. فهو ينتهك المادة (4)2 من قانون الامم المتحدة، والتي تطالب وبشكل قاطع بأن تبتعد جميع الدول الاعضاء عن لغة التهديد أو استخدام القوة في إطار علاقاتها الدولية. إن المصطلح «تهديد» يشير الى نية حكومة معينة في اتخاذ إجراء عنيف ضد حكومة أخرى بغية اجبارها على تغيير سياستها. غير أن مجلس الامن هو صاحب الحق الوحيد في ان إصدار مثل هذه التهديدات، وفقا لأحكام القانون الدولي، في حين يعتبر أي تهديد آخر باستخدام القوة مفتقرا إلى الشرعية.

وينبغي الانتباه ايضا الى أن من الواجب فهم معنى «التهديد» الذي تضمنته المادة المذكورة آنفا في حدود قيود معينة. فالتصريحات العدوانية التي تشيع بين البلدان المتخاصمة، لاسيما حين يتلفظ بها مسؤولون لا يملكون الصلاحيات الدستورية لتجسيدها على أرض الواقع، لا تحمل الثقل القانوني ذاته الذي تحمله التهديدات العسكرية المؤثرة والصادرة مباشرة ضمن سياق معين (بغرض التأثير على مسار المفاوضات) عن مسؤولين كبار يملكون بالفعل السلطة لإصدار أوامر بشن عمليات عسكرية.

إن مشاهدة السلطات السياسية العليا في اسرائيل والولايات المتحدة وهي تنتهك إحدى القواعد الأساسية في القانون الدولي بتهور صارخ، تعتبر شيئا مقلقا بحد ذاتها. فهذا التصرف يلمح إلى ايران والمجتمع الدولي بأن الغرب لا يرغب في الالتزام بالقوانين. كما أنه يقوض ايضا موثوقية جميع المنظمات الدولية المشتركة في عملية التفاوض وتجردها. لعل البعض يصيب في القول إنه لو خرقت اية دولة اخرى مثل هذه القاعدة الاساسية من القانون الدولي، لكان مجلس الأمن، أو الأمين العام للامم المتحدة على الاقل، سيبادر بالطبع إلى إصدار إدانة قوية ردا على هذا الخرق.

الأمر الثاني وهو الأهم، يعتبر الاتفاق المبرم في ظل الاكراه والضغط لاغيا وفقا لمبدأ واضح في القانون الدولي. وبعبارة أخرى، حتى لو خضعت طهران «للتهديد العسكري الصريح والواضح» الذي يتوقع السيد نتنياهو أن تقوم قوى العالم بتنفيذه، وحتى اذا أذعنت فعلا لعقد اتفاق نووي تحت وطأة الضغوط، فبإمكان ايران أن تستفيد من المادة 52 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات كي تلغي الاتفاق في وقت لاحق. لذا ينبغي على نتنياهو والمسؤولين الأميركيين المتحفزين لإصدار تهديدات عسكرية في خضم المفاوضات أن يحذروا من أن ينتهي بهم الحال الى التوصل إلى اتفاق يحمل ضمنيا الأسباب القانونية لإبطاله.