آخر الأخبار
  تعرف إلى مناطق الكاميرات الذكية الجديدة لضبط السرعة والمخالفات في عمان   بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان   الإفتاء: لا حرج في تبرع الورثة ببعض مقتنيات المتوفى “حال الاتفاق”   الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا   مليونا دينار خلطات إسفلتية لشوارع مادبا العام الحالي   مفتي المملكة: الأحد غرة شهر ذو القعدة   النقل البري: بدء تشغيل مسار مثلث القصر الكرك – مجمع الجنوب عمّان الأحد   إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول

مؤسس أول صحيفة "شيعية" في تونس.. فيلسوف

{clean_title}

جراءة نيوز -عربي دولي-وكالات :

صدرت في تونس، الاثنين الماضي، صحيفة أسبوعية وصفوها بأنها أول جريدة "شيعية" هناك، لأنها متعاطفة مع الشيعة في بلاد أول ثورات الربيع العربي، ولأن مؤسسها ورئيس التحرير شيعي شهير، وهو أيضاً دكتور بالفلسفة التي امتهن تدريسها لسنوات، وخلالها لم تكن له من الصحافة خبرة ولا حظ ولا نصيب. كما أنه ضيق الصدر إلى درجة حملته على إقفال الخط مع "العربية.نت" لكثرة أسئلتها التي وجهتها إليه.

سألناه عن سبب تأسيسه للصحيفة التي سماها "الصحوة التونسية" ومن ورق أيضاً، خصوصاً في زمن تغلق فيه صحف الورق أبوابها تفادياً للمزيد من الخسائر وترتدي حلة الإنترنت، وتصبح موقعاً إخبارياً بتكاليف أقل وانتشار أوسع، فذكر الدكتور هشام البوعبيدي أنه لم يجد بالتدريس فرصته في الحياة، لذلك اختار مهنة أخرى، مضيفاً أنه ليس خائفاً من الخسائر "بل بالعكس، أنا متفائل بالأرباح"، كما قال.

وأجاب حين سألته "العربية.نت": من أين له المال ليؤسس صحيفة من 24 صفحة، يعمل فيها 15 موظفاً، بحسب ما ذكر، وطبع من عددها الأول 10 آلاف نسخة، إضافة إلى تكاليف الطباعة والورق والمكتب وغيرها الكثير، أنه يغطيها من ماله الخاص، علماً أن نصف سعر النسخة، وهو 700 مليم، أي نصف دولار، يذهب لشركة التوزيع، في وقت لا تبيع صحف الورق نسخها كما يحلم أصحابها، لأنه بكبسة زر يمكن للراغب بشرائها أن يطالعها حلالاً ومجاناً على الإنترنت.

"سوريا تتعرض لمؤامرة"

وهشام بوعبيدي، المؤيد منذ أول افتتاحية في الصحيفة للنظام السوري، هو من مدينة المناجم الشهيرة في تونس، أي "قفصة" التي ولد فيها قبل 40 سنة، وفي 1983 كان من أوائل المتشيعين في تونس التي يذكر أن عدد الشيعة فيها غير معروف تماماً، "لكني لو أردت تقدير عددهم فسأقول إنهم 7 آلاف على الأكثر، وهم منتشرون في كل المدن، لكن معظمهم في الجنوب"، بحسب ما قال عبر الهاتف من العاصمة.

وذكر أيضاً أن تشيّعه لم يكن تأثراً بالثورة الخمينية في إيران، "بل بزملاء لي تشيعوا زمن دراستنا الجامعية في الثمانينيات". وقال إن تونس تخلو من أي صراع طائفي، وصحيفته ليست شيعية تماماً كما يقولون، بل متنوعة وعامة ومعظمها عن الشأن المحلي، "ودفاعها عن النظام السوري هو من إدراكي بأن سوريا تتعرض لمؤامرة"، وفق تعبيره.

ولم يوافق أن الشيعة هم نوع من حصان طروادة إيراني في تونس، خصوصاً أن بلاد الزيت والزيتون كانت خالية منهم تقريباً قبل الثورة الخمينية، إلا عشرات هنا وهناك، ممن هم بقايا الدولة الفاطمية. ومع ذلك تضمن العدد الأول من "الصحوة التونسية" مقالات تطرق بعضها إلى "الثورة في البحرين ومواقف الإخوان في سوريا"، إضافة إلى أخبار الشيعة في باكستان والبحرين.

لم يتحمل كثرة الأسئلة فأقفل الخط

وقال إنه منذ ولد لم يغادر تونس حتى الآن، لذلك لم يزر إيران وليس له اتصال بمن يمثلها، وإن صحيفته "التي لا تدعو للفتنة بل للوحدة" ستبقى أسبوعية في الوقت الحاضر، لكنها قد تتحول إلى يومية مستقبلاً. 

وذكر هشام البوعبيدي أنه لم يلتق بكبير وأوائل من تشيعوا في تونس البالغ عدد سكانها 11 مليوناً، وهو الشيخ مبارك بعداش، إلا مرة واحدة، وإنه سيحاول في الصحيفة تقديم بعض الحلول وتنويع المشهد الإعلامي والثقافي بعيداً عن الفكر "الدوغمائي"، والكلمة الأخيرة فلسفية، وتعني المسلمات.

ومع أن البوعبيدي اختار مهنة الصحافة كما بدا حتى الآن، وهي مهنة متاعب تقتضي سعة الصدر وقبول الحوار والسؤال والجواب، إلا أنه لم يتحمل كثرة الأسئلة من "العربية.نت" ومعظمها كان طبيعياً جداً، فأقفل الخط فجأة أثناء الاتصال، ولم يعد يرد على الرنين الهاتفي من جديد. أما وعده بإرسال صورته عبر البريد الإلكتروني، فأصبح كأنه لم يكن.