أظهرت نتائج برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) أن مدينة سحاب، في محافظة العاصمة عمّان، تعاني من تجزئة وعدم توازن في توزيع المساحات العامة.
وفي المقابل، يشير التقرير إلى أن إعادة تصور هذه المساحات كشبكة مترابطة تركز على الإنسان تمثّل فرصة مهمة لتعزيز التخضير الحضري، وتحسين التنقل، ورفع قدرة المدينة على التكيّف مع التحديات المناخية، بما يسهم في خلق بيئات حضرية أكثر حيوية واستدامة، ويساعد في تقليل تلوث الهواء.
ويُذكر أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) أطلق، بالتعاون مع بلدية سحاب وبدعم من مدينة بازل السويسرية، التقرير الأول ضمن مشروع "إعادة التفكير في سحاب: التخضير الحضري من أجل مستقبل مرن ومستدام".
ويمثّل هذا التقرير، الذي يحمل عنوان "تقييم المساحات العامة على مستوى المدينة" (CWA)، خطوة أساسية نحو تطوير خطة لتخضير المدينة على المدى القصير والمتوسط والطويل، بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات شاملة تدعم تخطيطاً حضرياً أكثر شمولاً واستجابةً للتغيرات المناخية.
ويستند التقييم إلى منهجية منظمة قامت بتحليل المساحات العامة في سحاب ضمن ثلاث فئات رئيسية: الشوارع، والمساحات المفتوحة، والمرافق العامة، وذلك من خلال إطار متعدد الأبعاد يشمل الجودة البيئية، والشمولية، وسهولة الاتصال والوصول. كما يستلهم المشروع دروساً من تجربة مدينة بازل في تصميم وإدارة المساحات العامة متعددة الاستخدامات، مع مواءمتها للسياق المحلي في سحاب.
ويُعد هذا التقييم الأساس لإعداد المرحلة الثانية من المشروع، وهي "خطة المساحات العامة الخضراء" (GPSP)، والتي ستشكّل خارطة طريق عملية لتحويل سحاب إلى مدينة أكثر اخضراراً واستدامة.
ويهدف المشروع في محصلته النهائية إلى تحسين جودة الحياة لجميع السكان، بما في ذلك المجتمعات المضيفة واللاجئون والمهاجرون، بالتوازي مع دعم أجندات التنمية الحضرية على المستويين الوطني والعالمي.