آخر الأخبار
  المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   أبو غوش تسأل الحكومة عن مصير الصحف اليومية والوظائف المهددة   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي   الأردن ثالث العالم في “سلامة النقد”.. استقرار الدينار ركيزة للثقة   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا

عالم فلك في هارفارد: لسنا وحدنا في الكون

Tuesday
{clean_title}
يُعد عالم الفيزياء الفلكية "آفي لوب" أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل في مجال البحث عن الحياة خارج الأرض، فقد شغل سابقا رئاسة قسم الفلك في جامعة هارفارد، وأدار مشاريع علمية عديدة مرتبطة بالثقوب السوداء والفضاء العميق.

اشتهر لوب عالميا عام 2017 عندما درس الجسم بين النجمي "أومواموا" (Oumuamua)، أول جسم معروف قادم من خارج النظام الشمسي يتم رصده بواسطة البشرية. وقد طرح فرضية مثيرة مفادها أن الجسم ربما يكون جسما اصطناعيا أو "مسبارا تكنولوجيا"، مستندا إلى سلوك غير معتاد في حركته وتسارعه.

وفي عام 2021 أطلق "مشروع غاليليو"، وهو برنامج بحثي يهدف إلى دراسة احتمال وجود حياة ذكية في الكون. ويستخدم المشروع مراصد موزعة في ولايات ماساتشوستس وبنسلفانيا ونيفادا لمراقبة ملايين الأجسام السماوية والظواهر الجوية غير المفسرة.

 

وجود حياة ذكية خارج الأرض شبه مؤكد
يرى "لوب" أن احتمال وجود حضارات ذكية خارج الأرض ليس مجرد فرضية خيالية، بل استنتاج منطقي تدعمه الأرقام الفلكية الهائلة.

ويقول إن مجرة درب التبانة وحدها تحتوي على ما لا يقل عن 100 مليار نجم، بينما قد يضم الكون المرئي نحو تريليون مجرة، إضافة إلى أن حوالي 10% من النجوم يُعتقد أنها تمتلك كواكب بحجم الأرض.

وبحسب "لوب"، فإن الاعتقاد بأن البشرية هي الحضارة التقنية الوحيدة في الكون "نوع من الغرور العلمي"، مضيفا بسخرية: "من غير المنطقي أن نعتقد أن إيلون ماسك هو أعظم رائد فضائي منذ الانفجار العظيم قبل 13.8 مليار سنة".

كما يشير إلى أن الشمس تشكلت متأخرة نسبيا مقارنة بمعظم النجوم الأخرى، ما يعني أن حضارات أقدم منا بمليارات السنين ربما امتلكت الوقت الكافي للوصول إلى جوارنا الكوني، حتى باستخدام تقنيات أبطأ بكثير من التقنيات المستقبلية المتوقعة.

 
مسبارات فضائية أم مجرد صخور بين نجمية؟
يعتقد "لوب" أن بعض الأجسام العابرة بين النجوم قد لا تكون مجرد صخور أو مذنبات، بل ربما تحمل آثار تكنولوجيا متقدمة.

ويوضح أن البحث التقليدي عن الحياة الذكية عبر التقاط الإشارات الراديوية يشبه "انتظار مكالمة هاتفية"، لأن تلك الإشارات تمر بسرعة الضوء ثم تختفي إلى الأبد إذا لم تُلتقط في اللحظة المناسبة.

أما منهجه العلمي، فيشبهه بالبحث عن "كرة تنس ألقاها جار في حديقة منزلنا"، أي البحث عن أجسام مادية أو بقايا تكنولوجية دخلت النظام الشمسي بالفعل.

ويرى "لوب" أن دراسة الأجسام بين النجمية يمكن أن تكشف الكثير عن المواد المحيطة بالنجوم الأخرى، وربما حتى عن المكونات الأساسية للحياة. وهو ما يختلف عن نهج "مشروع البحث عن ذكاء خارج الأرض" (SETI)، الذي يركز أساسا على الإشارات الراديوية والبصمات الكيميائية في أجواء الكواكب البعيدة.

 
انتقاد للعلم التقليدي وملفات البنتاغون السرية
وانتقد "لوب" ما وصفه بـ"الجمود الفكري" لدى بعض العلماء، معتبرا أن المجتمع العلمي أحيانا يرفض الأفكار الجديدة خوفا من السخرية أو فقدان الهيبة الأكاديمية.

وضرب مثالا بمادة "المادة المظلمة" (Dark Matter) قائلا إن العلماء أطلقوا هذا الاسم على شيء لا يعرفون طبيعته الحقيقية بعد، فقط لإعطاء انطباع بالفهم.

أما بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، فيؤكد "لوب" ضرورة التعامل معها بجدية، ليس لأنها دليل مؤكد على كائنات فضائية، بل لأنها قد تمثل قضية مرتبطة بالأمن القومي.

ويشير إلى أن وكالات الاستخبارات ووزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ليست جهات "خيالية أو مهووسة"، بل مؤسسات أمنية تتعامل مع ظواهر غير مفهومة داخل المجال الجوي الأمريكي.

وبرأيه، فإن إخفاء بعض الوثائق السرية لسنوات يعود جزئيا إلى الحرج من الاعتراف بوجود ظواهر لا تستطيع الأجهزة الأمنية تفسيرها رغم الميزانيات الضخمة.

 
لسنا وحدنا.. سؤال قد يغير مفاهيم الفلسفة
كما علّق "لوب" أيضا على الوثائق التي بدأ البنتاغون رفع السرية عنها مؤخرا، موضحا أن ما نُشر حتى الآن لا يحتوي أدلة مبهرة على وجود كائنات فضائية، وأن كثيرا من الظواهر يمكن تفسيرها علميا.

ومن بين الأمثلة التي ناقشها، الأضواء الزرقاء التي ظهرت في صور بعثات أبولو على القمر، والتي يرجح أنها ناجمة عن الأشعة الكونية (Cosmic Rays) التي تضرب الكاميرات والأفلام الفوتوغرافية خارج حماية الغلاف الجوي للأرض.

ورغم عدم امتلاكه دليلا مباشرا على وجود حضارة فضائية متقدمة، يؤكد "لوب" أن "التواضع العلمي" يفرض إبقاء الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات، مع ضرورة جمع الأدلة بطريقة علمية بعيدا عن التهويل أو التفكير العقائدي.

ويختم بالقول إن سؤال "هل نحن وحدنا في الكون؟" ليس قضية أمريكية فقط، بل سؤال إنساني عالمي، وقد تكون إجابته قادرة على تغيير نظرتنا للفلسفة والدين ومكانة البشرية في الكون.