آخر الأخبار
  امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)
عـاجـل :

عالم فلك في هارفارد: لسنا وحدنا في الكون

Monday
{clean_title}
يُعد عالم الفيزياء الفلكية "آفي لوب" أحد أبرز الأسماء المثيرة للجدل في مجال البحث عن الحياة خارج الأرض، فقد شغل سابقا رئاسة قسم الفلك في جامعة هارفارد، وأدار مشاريع علمية عديدة مرتبطة بالثقوب السوداء والفضاء العميق.

اشتهر لوب عالميا عام 2017 عندما درس الجسم بين النجمي "أومواموا" (Oumuamua)، أول جسم معروف قادم من خارج النظام الشمسي يتم رصده بواسطة البشرية. وقد طرح فرضية مثيرة مفادها أن الجسم ربما يكون جسما اصطناعيا أو "مسبارا تكنولوجيا"، مستندا إلى سلوك غير معتاد في حركته وتسارعه.

وفي عام 2021 أطلق "مشروع غاليليو"، وهو برنامج بحثي يهدف إلى دراسة احتمال وجود حياة ذكية في الكون. ويستخدم المشروع مراصد موزعة في ولايات ماساتشوستس وبنسلفانيا ونيفادا لمراقبة ملايين الأجسام السماوية والظواهر الجوية غير المفسرة.

 

وجود حياة ذكية خارج الأرض شبه مؤكد
يرى "لوب" أن احتمال وجود حضارات ذكية خارج الأرض ليس مجرد فرضية خيالية، بل استنتاج منطقي تدعمه الأرقام الفلكية الهائلة.

ويقول إن مجرة درب التبانة وحدها تحتوي على ما لا يقل عن 100 مليار نجم، بينما قد يضم الكون المرئي نحو تريليون مجرة، إضافة إلى أن حوالي 10% من النجوم يُعتقد أنها تمتلك كواكب بحجم الأرض.

وبحسب "لوب"، فإن الاعتقاد بأن البشرية هي الحضارة التقنية الوحيدة في الكون "نوع من الغرور العلمي"، مضيفا بسخرية: "من غير المنطقي أن نعتقد أن إيلون ماسك هو أعظم رائد فضائي منذ الانفجار العظيم قبل 13.8 مليار سنة".

كما يشير إلى أن الشمس تشكلت متأخرة نسبيا مقارنة بمعظم النجوم الأخرى، ما يعني أن حضارات أقدم منا بمليارات السنين ربما امتلكت الوقت الكافي للوصول إلى جوارنا الكوني، حتى باستخدام تقنيات أبطأ بكثير من التقنيات المستقبلية المتوقعة.

 
مسبارات فضائية أم مجرد صخور بين نجمية؟
يعتقد "لوب" أن بعض الأجسام العابرة بين النجوم قد لا تكون مجرد صخور أو مذنبات، بل ربما تحمل آثار تكنولوجيا متقدمة.

ويوضح أن البحث التقليدي عن الحياة الذكية عبر التقاط الإشارات الراديوية يشبه "انتظار مكالمة هاتفية"، لأن تلك الإشارات تمر بسرعة الضوء ثم تختفي إلى الأبد إذا لم تُلتقط في اللحظة المناسبة.

أما منهجه العلمي، فيشبهه بالبحث عن "كرة تنس ألقاها جار في حديقة منزلنا"، أي البحث عن أجسام مادية أو بقايا تكنولوجية دخلت النظام الشمسي بالفعل.

ويرى "لوب" أن دراسة الأجسام بين النجمية يمكن أن تكشف الكثير عن المواد المحيطة بالنجوم الأخرى، وربما حتى عن المكونات الأساسية للحياة. وهو ما يختلف عن نهج "مشروع البحث عن ذكاء خارج الأرض" (SETI)، الذي يركز أساسا على الإشارات الراديوية والبصمات الكيميائية في أجواء الكواكب البعيدة.

 
انتقاد للعلم التقليدي وملفات البنتاغون السرية
وانتقد "لوب" ما وصفه بـ"الجمود الفكري" لدى بعض العلماء، معتبرا أن المجتمع العلمي أحيانا يرفض الأفكار الجديدة خوفا من السخرية أو فقدان الهيبة الأكاديمية.

وضرب مثالا بمادة "المادة المظلمة" (Dark Matter) قائلا إن العلماء أطلقوا هذا الاسم على شيء لا يعرفون طبيعته الحقيقية بعد، فقط لإعطاء انطباع بالفهم.

أما بشأن الأجسام الطائرة المجهولة، فيؤكد "لوب" ضرورة التعامل معها بجدية، ليس لأنها دليل مؤكد على كائنات فضائية، بل لأنها قد تمثل قضية مرتبطة بالأمن القومي.

ويشير إلى أن وكالات الاستخبارات ووزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) ليست جهات "خيالية أو مهووسة"، بل مؤسسات أمنية تتعامل مع ظواهر غير مفهومة داخل المجال الجوي الأمريكي.

وبرأيه، فإن إخفاء بعض الوثائق السرية لسنوات يعود جزئيا إلى الحرج من الاعتراف بوجود ظواهر لا تستطيع الأجهزة الأمنية تفسيرها رغم الميزانيات الضخمة.

 
لسنا وحدنا.. سؤال قد يغير مفاهيم الفلسفة
كما علّق "لوب" أيضا على الوثائق التي بدأ البنتاغون رفع السرية عنها مؤخرا، موضحا أن ما نُشر حتى الآن لا يحتوي أدلة مبهرة على وجود كائنات فضائية، وأن كثيرا من الظواهر يمكن تفسيرها علميا.

ومن بين الأمثلة التي ناقشها، الأضواء الزرقاء التي ظهرت في صور بعثات أبولو على القمر، والتي يرجح أنها ناجمة عن الأشعة الكونية (Cosmic Rays) التي تضرب الكاميرات والأفلام الفوتوغرافية خارج حماية الغلاف الجوي للأرض.

ورغم عدم امتلاكه دليلا مباشرا على وجود حضارة فضائية متقدمة، يؤكد "لوب" أن "التواضع العلمي" يفرض إبقاء الباب مفتوحا أمام جميع الاحتمالات، مع ضرورة جمع الأدلة بطريقة علمية بعيدا عن التهويل أو التفكير العقائدي.

ويختم بالقول إن سؤال "هل نحن وحدنا في الكون؟" ليس قضية أمريكية فقط، بل سؤال إنساني عالمي، وقد تكون إجابته قادرة على تغيير نظرتنا للفلسفة والدين ومكانة البشرية في الكون.