الصحة تدرج "الجدري المائي" ضمن برنامج التطعيم الوطني

أعلن مدير الأوبئة في وزارة الصحة، الدكتور أيمن مقابلة، إدخال المطعوم الـ14ضمن برنامج التطعيم الوطني، وهو مطعوم الجدري المائي (Varicella)، تزامنا مع الاحتفال بـ"الأسبوع العالمي للتطعيم".
وقال مقابلة، إن الوزارة ستشرع بإدراج هذا المطعوم رسميا اعتبارا من 9 أيار المقبل، حيث سيعطى للأطفال عند عمر السنة بجرعة واحدة، مبينا أن القرار يشمل جميع الأطفال من مواليد 1 كانون الثاني 2025 ضمن الفئات المستهدفة ممن أتموا عمر السنة.
وأضاف أن إدراج مطعوم الجدري المائي يعد خطوة نوعية استراتيجية، وسيقدم في جميع المراكز الصحية عبر أقسام الأمومة والطفولة اعتبارا من 9 أيار المقبل، بما يكرس مبدأ العدالة الصحية والوصول الشامل لجميع فئات المجتمع.
وحول مأمونية المطعوم، أشار مقابلة، إلى أنه ليس حديث العهد، فقد بدأ استخدامه عالميا منذ 1995، ما وفر قاعدة بيانات واسعة حول فعالية المطعوم في الحد من انتشار المرض ومضاعفاته.
ولفت إلى أن قرار الإدراج استند إلى توصيات علمية صادرة عن اللجنة الاستشارية الفنية الوطنية للتطعيم، إضافة إلى دراسات وطنية أجريت في الأردن بمشاركة خبراء وطنيين، أظهرت وجود عبء اقتصادي مباشر وغير مباشر ملحوظ لمرض الجدري المائي، ما عزز أهمية التدخل الوقائي عبر المطعوم.
واستعرض مقابلة، التطور التاريخي لبرنامج التطعيم الوطني، مبينا أنه شهد قفزات ملحوظة منذ 1982 عند إدخال مطعوم الحصبة، ثم مطعوم التهاب الكبد (ب) عام 1995، وصولا إلى إدخال مطعوم المكورات الرئوية (PCV) في 2025 للحد من الأمراض المرتبطة بها.
وأكد أن هذه الجهود التراكمية أثمرت عن إنجازات وطنية بارزة، حيث سجلت آخر حالة لشلل الأطفال في المملكة عام 1992، وآخر حالات الدفتيريا والكزاز عام 1995، ما يضع الأردن في مصاف الدول الرائدة عالميا في السيطرة على الأمراض السارية.
وأشار إلى أن الأردن يعد من الدول السباقة في اعتماد "المطاعيم المركبة" التي تحتوي على أكثر من مستضد في جرعة واحدة، بهدف تقليل عدد الحقن وتخفيف العبء الجسدي والنفسي على الأطفال والأهالي مع الحفاظ على أعلى درجات الفعالية، ومن أبرزها المطعوم الثلاثي الفيروسي (MMR) (الحصبة، الحصبة الألمانية، والنكاف)، والمطاعيم السداسية المركبة التي تحمي من الدفتيريا، والسعال الديكي، والكزاز، والمستدمية النزلية، والتهاب الكبد (ب)، وشلل الأطفال.
يشار إلى أن أسبوع التمنيع العالمي، الذي يمتد من 24 إلى 30 نيسان من كل عام، يهدف إلى تسليط الضوء على العمل الجماعي اللازم لتعزيز استخدام اللقاحات من أجل حماية الأفراد على اختلاف أعمارهم من الأمراض، ويتمثل الاحتفال بهذا الأسبوع في تطعيم المزيد من الأفراد ومجتمعاتهم للحماية من الأمراض من خلال اللقاحات.
بترا