أعادت القوات الروسية تسليم طائرة النقل العسكري من طراز "إليوشن Il-76” إلى سلاح الجو السوري، وهي ذات الطائرة التي تصدّرت واجهة الأحداث مؤخراً بعد أن أُعلن عن استخدامها من قبل قائد الفرقة الرابعة، ماهر الأسد، للمغادرة خارج البلاد في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها سوريا.
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن الطائرة خضعت لعمليات فحص فني وصيانة سريعة من قبل المهندسين الروس قبل إعادتها للخدمة ضمن أسراب النقل العسكري السوري. وتعتبر طائرات "إليوشن” العمود الفقري لعمليات اللوجستيك والإمداد، ونقل الجنود والمعدات الثقيلة.
كانت الطائرة قد أثارت جدلاً واسعاً بعد التقارير التي أكدت خروج ماهر الأسد (شقيق الرئيس السوري السابق) على متنها متوجهاً إلى وجهة غير معلنة (يُرجح أنها موسكو أو طهران)، مما اعتبره مراقبون حينها مؤشراً حاسماً على انهيار الدائرة الضيقة للحكم في دمشق.
تأتي هذه الخطوة الروسية لترسل عدة رسائل سياسية وعسكرية في المشهد السوري الحالي:
رغبة موسكو في إعادة تفعيل المؤسسات العسكرية الأساسية وسلاح الجو لضمان حد أدنى من الاستقرار العملياتي.
تحويل الطائرة من رمز لـ "فرار القيادات” إلى أداة لوجستية عادية في يد سلاح الجو مجدداً.
التأكيد على أن التنسيق الفني والعسكري الروسي مع الهياكل العسكرية السورية ما زال مستمراً رغم تغير الخارطة السياسية والميدانية.