آخر الأخبار
  نتنياهو: لن ننسحب من جنوب لبنان وسنبقى فيه طالما تطلب الأمر ذلك   الفراية : وزارة الداخلية معنية بشكل رئيسي بتسهيل دخول الفلسطينيين إلى الأردن   النائب خميس حسين عطية يطالب الحكومة بتمديد مهلة تسوية وترخيص الأبنية القائمة والمنشأة قبل تاريخ 1/1/2025 لمدة عام إضافي   "الداخلية العرب" يدين العدوان الإيراني على الكويت والبحرين   إعلان هام من "المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي" للمنشآت السياحية   وزارة المياه توضح حول تزوِّد 100 منزل غير مشمولين بخدمات المياه بطريقة غير مشروعة   أبو شحوت تؤدي اليمين القانونية عضوا في مفوضي مستقلة الانتخاب   إعلان صادر عن "وزارة التعليم العالي والبحث العلمي" لإبناء العاملين بالصحة   توسيع خدمات النقل المنتظم بين الكرك والمدينة الطبية   الأردن وهنغاريا يبحثان تطوراتِ الأوضاع في المنطقة   الصبيحي: 32 ألف متقاعد يتقاضون أقل من 200 دينار   123 مليون يورو لتوسعة محطة تنقية مادبا   ارتياح بين طلبة التوجيهي بعد امتحان الثقافة الاسلامية   بتوجيهات ملكية .. الأردن يؤكد استعداده لتقديم المساعدة لفنزويلا   حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات التوجيهي أثناء انعقاد الامتحانات   محافظ العاصمة يمنع إقامة فعالية امام المسجد الحسيني الجمعة   تحويلات مرورية على الطريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين   أمانة عمان: أعمال قشط وتعبيد في شفا بدران   وزير التربية يتفقد غرفة العمليات الخاصة بامتحان التوجيهي في إدارة الامتحانات   ضبط مركبة تسير بسرعة 217 كم/ساعة على طريق حدّه الأقصى 100 كم/ساعة

هل أتت إقالة وزير الإعلام السوري استجابة لضغوط من شخصيات مؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي؟

Thursday
{clean_title}
أثار التغيير الحكومي المحدود الذي شهدته سوريا مؤخرًا موجة واسعة من التساؤلات حول خلفيات إقالة وزير الإعلام حمزة المصطفى، وما إذا كانت هذه الخطوة قد جاءت استجابة لضغوط غير مباشرة من شخصيات مؤثرة على منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية اتهامات متبادلة تتعلق بخطاب الكراهية المنتشر في البلاد.

وقالت وسائل إعلام سورية، إنه رغم عدم وجود تأكيد رسمي يربط الإقالة بهذه الضغوط، إلا أن التفاعل الواسع الذي أبداه عدد من المؤثرين، بما في ذلك توجيه رسائل شكر للرئيس أحمد الشرع عقب القرار، أعاد تسليط الضوء على حجم التأثير الذي بات يتمتع به هؤلاء في المشهد العام السوري، سواء على مستوى تشكيل الرأي أو حتى في النقاشات المرتبطة بالسياسات العامة.

وكان الوزير المقال قد صرّح خلال إحدى جلسات النقاش المفتوحة في شباط الماضي، على هامش إطلاق "مدونة السلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام”، بأن نسبة كبيرة من خطاب الكراهية في سوريا يصدر عن سوريين يقيمون في دول تُصنف ضمن البيئات الديمقراطية، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من عدد من صناع المحتوى الذين اعتبروا أنفسهم معنيين مباشرة بهذا الاتهام.

وسرعان ما دفع ذلك بعضهم إلى تنظيم رسالة مصورة موجّهة إلى الرئيس للمطالبة بإقالته.

وأشارت وسائل إعلام سورية، إلى أنه منذ الأشهر الأولى التي أعقبت التغييرات السياسية الأخيرة في البلاد، برز اهتمام واضح من جانب السلطة بدور المؤثرين، من خلال استقبالات رسمية ولقاءات متكررة، إضافة إلى تنظيم فعاليات جمعت مئات منهم تحت عناوين تتعلق بصناعة المحتوى والإعلام الرقمي، وهو ما فتح نقاشًا عامًا حول جدوى هذا الانخراط الواسع.

وأضافت، أنه في الوقت الذي ترى فيه بعض الجهات أن هذا التوجه يهدف إلى مواكبة التحولات في الإعلام الرقمي والتواصل مع فئات واسعة من الجمهور، يذهب منتقدون إلى أن الاعتماد على المؤثرين في تشكيل الصورة العامة أو توجيه النقاشات السياسية قد لا يكون كافيًا، مقارنة بدور الأكاديميين والخبراء والباحثين في تقديم رؤى أكثر عمقًا واستدامة.

وكشفت أن هذا الجدل إلى إشكالية أوسع تتعلق بتأثير الفضاء الافتراضي على القرار العام، حيث باتت أرقام التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي تُقرأ أحيانًا كمؤشر على المزاج الشعبي، رغم ما يرافق ذلك من تشكيك في مدى تعبيرها الحقيقي عن الواقع داخل البلاد.

الكاتب السوري مالك ونوس اعتبر استخدام المؤثرين، ومن في حكمهم، سلاحاً ذو حدين؛ فإذا أرادت الحكومة من وراء اللجوء إليهم نشر أفكارها وتكوين رأي عام يؤيد سلوكها، فلا يكون الأمر عبر هؤلاء، على الرغم من نجاعته في مطارح ولدى بعض الفئات.

وقال في مقال له إن التأييد الذي يمكن أن تناله من خلالهم، لا يتكرس ويستمر عبر طريقة الترويج للأفكار وتلميع الصورة، بل عبر الإنجازات التي يحتاج الشعب أن يلمسها بيده وتنعكس إيجابياً على حياته. خصوصاً أن هذا الشعب أصبحت لديه القناعة، أنه استطاع خلع سلطة الأسد لأنها لم تحقق رغباته.

من جهة أخرى، أوضح أنه لا يجد كل هؤلاء المؤثرين القبول لدى جميع فئات المجتمع، ولدى بعض الفئات العمرية، إذ إنَّ سلوك بعضهم وخطابه يؤدي إلى نفور بعض الفئات منهم، علاوة على فقدان الثقة بهم وبما يروجونه. وهذا النفور سينطبق على الرسالة التي يحاولون إيصالها، التي هي رسالة الحكومة، فينقلب الأمر إلى عكسه، وهذا ما يُدخل الشك بالرسائل المحمولة عبر المحتوى المنشور.