آخر الأخبار
  الحسامي: الأردن والنشامى حققا 6 مليارات وصول رقمي خلال مونديال 2026   تحذير من موجات حر طويلة تضرب الشرق الأوسط مع تصاعد آثار التغير المناخي   العراق: أكثر من تريليوني دولار منهوبة ومحاكمة الفاسدين ستكون علنية   قفزة غير مسبوقة في القضايا البيئية بالأردن .. 98 قضية أحيلت للنائب العام   حجازين: المدرج الروماني كان جزءًا من خطة الترويج للأردن خلال كأس العالم   عمرو موسى يكشف خفايا الاتصال الأخير مع مبارك قبل التنحي   نتنياهو يلوّح بالاستغناء عن المساعدات الأميركية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أبو عيد وشختور   البنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل   تعرفة كهرباء جديدة .. والحكومة تتعهد تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي   توجيه وإيعاز صادر عن مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة   جمال محمود ينفي كل ما يتردد بشأن انتهاء علاقته بنادي الوحدات   بعد غضب وزير الداخلية الفراية .. ادارة شركة جت للنقليات السياحية تعترف بأخطائها فهل ستكون هذه أخر مسلسل اخطاء جت؟   هل تورّث العزباء راتبها التقاعدي؟ .. الضمان يوضح   10.5 مليون دولار للنشامى جراء المشاركة في المونديال   الرئيس السوري يعيّن الفنانة روزينا لاذقاني ضمن قائمته الخاصة في مجلس الشعب   رئيسة فنزويلا تصف إنقاذ الفريق الأردني لطفل بـ"المعجزة"   توقيف شخص احتال على دائرة الاراضي والمساحة   الدِّفاع المدني يطلق حملة لتنظيف البحر من المُخلَّفات الضارّة   أمانة عمان تطلق الاستعراض الطوعي المحلي الثاني "نحو مدينة ذكية"

الجغبير: المعاملة بالمثل مع سوريا تقوم على الأرقام الكاملة لا الاجتزاء

Wednesday
{clean_title}
أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير أن النقاش الدائر حول الرسوم المفروضة على المستوردات السورية يجب أن يستند إلى قراءة شاملة للأرقام والحقائق، لا إلى اجتزاء بنود محددة أو التعامل معها بمعزل عن سياقها الاقتصادي الكامل.

وأوضح الجغبير ان الجانب السوري وبدون تنسيق مسبق قام بفرض اجراءات جديدة على الحدود الاردنية السورية من جانب واحد وهو منع الشاحنات الاردنية من دخول الاراضي السورية وتطبيق مبدأ التنزيل واعادة التحميل لغاية صياغة هذا البيان، علما بان الحكومة الاردنية كانت وما زالت ملتزمة بتطبيق اتفاقيات الشحن بين الدول وكانت تسمح بدخول الشاحنات السورية المحملة بالبضائع، هذا بالاضافة الى ان الجانب السوري ايضا قام بمنع سيارات الركوب من تحميل البضائع الاردنية حتى الشخصية منها (البحارة) في حين لا زال الجانب الاردني يسمح لهذه السيارات بادخال البضائع السورية الى الاردن.

وأما بالنسبة للرسوم الجمركية أوضح الجغبير أن ما يُتداول حول وصول الرسوم الجمركية على بعض السلع إلى مستويات تتراوح بين 70% و80%، خصوصاً في قطاعات مثل الألبسة، يعكس نطاقاً محدوداً من البنود ذات الحساسية العالية، ولا يمثل الإطار العام للسياسة الجمركية، حيث تتوزع بقية السلع على مستويات مختلفة وفق طبيعة المنتج وردة فعل الجانب السوري.

وبيّن أن هذه الإجراءات تأتي في سياق المعاملة بالمثل خاصة في الصناعات الكيماوية والنسيجية والغذائية، والتي يفرض عليها الجانب السوري رسوماً جمركية بالدولار على الطن ولكنها تماثل بالأثر رسوم الحماية التي فرضتها الأردن مؤخراً، فعلى سبيل المثال:

- قطاع المنظفات 3402: يبلغ الرسم الجمركي السوري ما يقارب 500$ / طن ما يعادل 88% من سعر المنتج.

- قطاع الألبسة (61-63): يبلغ الرسم الجمركي السوري ما يقارب 4004 $ / طن حيث تبلغ هذه النسبة من حوالي 225% لبعض البنود الجمركية لتصل الى ما يعادل بالمتوسط 68% من سعر المنتج من الألبسة الجاهزة، في حين ترتفع هذه النسبة في منتجات مثل الجوارب إلى 166% لتبلغ بالمتوسط ما يعادل 86%، والألبسة المصنرة تبلغ 103% لتصل بالمتوسط إلى 70% من قيمة السلعة

- قطاع الإسمنت 2523: يبلغ الرسم الجمركي السوري ما يقارب 29 $ / طن ما يعادل 45% من سعر التصدير للمنتج.

هذا بالإضافة إلى فروقات واضحة في كلف الإنتاج والدعم بين الدول، ما يفرض استخدام أدوات تنظيمية لضمان منافسة عادلة داخل السوق المحلي.

وأشار الجغبير إلى أن الحديث عن صعوبة دخول المنتجات السورية إلى السوق الأردني يجب أن يُقرأ ضمن هذا الإطار، مؤكداً أن السوق الأردني مفتوح ويستقبل مستوردات من مختلف دول العالم، لكن وفق أسس تنظيمية واضحة توازن بين الانفتاح وسياسة التجارة العادلة، وأن الأردن قدم سابقا عدة مقترحات لوجود قوائم معفية بين البلدين بحيث تعظم التجارة وبما يضمن التكامل، ولكن السياسة التجارية الداخلية لسوريا اتجهت نحو الحمائية مع الدول.

وفيما يتعلق بالميزان التجاري، أوضح أن الأرقام التي تشير إلى فائض يتجاوز 90% لصالح الأردن تعكس طبيعة الاقتصادين وليس نتيجة إجراءات طارئة، مؤكداً أن معالجة هذا الاختلال لا تتم عبر إجراءات مقابلة أو تصعيدية، بل من خلال تعزيز القدرة الإنتاجية والتصديرية وبناء شراكات صناعية حقيقية.مشدداً على أن الحلول المستدامة تقوم على التوازن التدريجي والتكامل لا ردود الفعل.

وأكد الجغبير أن الأردن يتعامل مع هذا الملف ضمن نهج اقتصادي واضح يقوم على الحفاظ على انسيابية التجارة، وفتح المجال أمام تكامل صناعي يرفع من قيمة التبادل التجاري بدلاً من تقليصه.

وأشار إلى أن قرار تأجيل تطبيق بعض الإجراءات يعكس مرونة في إدارة الملف حرصا على عدم الاضرار بالمستوردين الذين قاموا بتجهيز بضائعهم في حين ان قرار عدم ادخال الشاحنات طبق من قبل الجانب السوري بشكل فوري وادى الى الاضرار بكثير من أصحاب المصالح من الطرفين.

أما بالنسبة للاستثمارات السورية في الاردن كان توجه الجميع من أول يوم على انها استثمارات أردنية مستفيدة من جميع المزايا التي يقدمها الاقتصاد الانتاجي الاردني من اتفقيات تجارية وسياسات انفتاحية على العالم وحرية الحركة والاسواق.

وختم الجغبير بالتأكيد على أن العلاقة الأخوية بين البلدين الشقيقين مبدأ راسخ لدى كل اردني وأن ما قدمه الاردن خلال الفترات الماضية للأشقاء السوريين على جميع المستويات داخل وخارج الاردن لا تحتاج للمزاودة عليها، وأن العلاقة الاقتصادية بين الدول يجب أن تُبنى على أسس واضحة من المعاملة المتوازنة، وقراءة دقيقة للأرقام، بما يضمن تحقيق نمو مستدام في التبادل التجاري، ويحمي مصالح المنتجين في كلا البلدين.