آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

الدفاع المدني الأردني : 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين

Sunday
{clean_title}
تعتبر البلاغات الوهمية التي تقدمها فئة قليلة من الأشخاص بوجود حالات إسعاف أو إطفاء، ممارسات غير مسؤولة وتشتت جهود المديرية العامة للدفاع المدني، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى تقديم 7 آلاف و917 بلاغا كاذبا خلال عامي 2024 و 2025.

وبحسب تقرير صادر عن مديرية الدفاع المدني بمديرية الأمن العام تم تسجيل 3 آلاف و873 بلاغا كاذبا في 2025، و4 آلاف و44 بلاغا خلال 2024.

ويؤكد مختصان في القانون وعلم الاجتماع لوكالة الأنباء الأردنية(بترا)، أن هذه الممارسات تعتبر غير مسؤولة ولا يدرك القائمين بها نتائج عملهم، حيث أن خروج الطواقم والآليات لحادث وهمي "بلاغ كاذب" يعني إضاعة الوقت والجهد، فالدقائق في حوادث الإطفاء والإسعاف والإنقاذ حساسة جدا لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، كما أنه لربما يتزامن وقوع حادث حقيقي أثناء خروج الطواقم والآليات العاملة في موقع ما.

وتشير أرقام تقرير الدفاع المدني إلى أن 2025 شهد 1033بلاغا كاذبا بوجود حاجة لمهمة الإطفاء، وألفين و217 بلاغا كاذبا لمهمة الإسعاف، و623 بلاغا كاذبا بوجود حادث إنقاذ وهمي غير موجود، فيما شهد 2024 وجود ألف و199 بلاغا وهميا لحادث إطفاء وهمي، وألفين و255 بلاغا كاذبا بوجود حاجة للإسعاف، و590 بلاغا كاذبا بالحاجة إلى إنقاذ من عناصر الدفاع المدني.

وبين تقرير العام الماضي، وجود ألف و766 بلاغا وهميا من العاصمة عمان و472 بلاغا من محافظة اربد، و213 من البلقاء و200 بلاغ من الكرك و 54 بلاغا من معان، و200 بلاغ من الزرقاء و136 من المفرق و37 من الطفيلة و20 من مادبا و69 من جرش و21 من عجلون و61 من العقبة.

وقال أستاذ القانون الدكتور صخر خصاونة، إن مثل هذه السلوكات عبثية وتستنزف وتشتت الانتباه وهنا يتم بحقهم الإجراء الإداري وتحويلهم إلى الحاكم الإداري لاتخاذ الإجراء المناسب وتوقيع الكفالات التي تردعهم من القيام بمثل هذا الفعل.

وبين أنه وفي ظل هذه الأرقام المتعلقة بالبلاغات الكاذبة وحسب تقارير مديرية الدفاع المدني يجب أن يكون هناك نصا في القانون يجرم هذا الفعل الذي يعني تحريك كوادر الدفاع المدني وآلياته إلى حادث وهمي غير موجود، وتقدير عقوبة مخصصة تتناسب مع هذا الفعل.

وأشار إلى أن الأرقام الموثقة في قضية البلاغات الكاذبة الواردة لمديرية الدفاع المدني في عامين تستحق التوقف عندها، وهذا الرقم يعني أن أكثر من 7 آلاف حركة لآليات الدفاع المدني تحركت وأنفقت ورافقها عدد كبير من الكوادر البشرية والتي كان من الممكن أن يتصادف مع حركتهم وقوع حادث حقيقي يحتاج الاسعاف أو الانقاذ أو الإطفاء. من جهتها، أكدت خبيرة علم الاجتماع والمستشارة في تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية الدكتورة شروق أبو حمور، أن قيام أفراد بتقديم بلاغات عن وجود حوادث وهمية او كما تسمى رسميا بلاغات كاذبة يعد انحرافا سلوكيا واجتماعيا وأخلاقيا خطيرا يعكس في جوهره أزمة في البناء القيمي والأخلاقي لديهم، وغيابا تاما للوازع الديني والمسؤولية الوطنية.

ولفتت إلى أن ذلك غير مقبول نفسيا واجتماعيا، وتكمن دوافع ذلك في البحث عن لفت الانتباه وحب الاستعراض بطرق سلبية مدمرة، أو وجود اضطرابات في الشخصية تميل إلى العبث بمقدرات المجتمع واختبار حدود السيطرة، فضلا عن النضج المنخفض وضعف الوعي بمدى جسامة العواقب المترتبة على مثل هذه الأفعال الطفولية والعدوانية.

وبينت أن البلاغات الكاذبة تشكل استنزافا مباشرا وظالما لإمكانات جهاز الدفاع المدني؛ فهي تشتت الجهود، وتهدر الوقت الثمين، وتستهلك الآليات والموارد البشرية التي يفترض أن تكون في حالة جاهزية تامة لإنقاذ أرواح حقيقية، والأخطر من ذلك هو أن انشغال فرق الإغاثة ببلاغ وهمي قد يتسبب بتأخر استجابتها لحادث حقيقي طارئ، ما يحول هذا المزاح أو العبث إلى شراكة غير مباشرة في إزهاق أرواح بريئة.

وأشارت إلى أن هذه الظاهرة تضرب في صلب منظومة "الأمن المجتمعي" والثقة المتبادلة بين الأفراد ومؤسسات الدولة، فهي تنشر حالة من الاستهتار وتخلق بيئة هشة غائبة عن الوعي بمدى خطورة تداعيات العبث بالمصلحة العامة، كما أنها تعكس تراجعا لدى هؤلاء الأشخاص في ثقافة المواطنة الحقة، وتسيء لصورة المجتمع، لأن الدول تقاس بمدى وعي أبنائها وحرصهم على مؤسساتهم الوطنية الحامية لأمنهم.

ونصحت أبو حمور، من يقومون بهذه السلوكيات بالالتزام بالقيم الدينية والأخلاقية وعدم العبث بأرواح الناس ومقدرات الوطن، فالبلاغات العبثية أو الرغبة في الإثارة قد تتسبب بتأخير إسعاف مريض أو إنقاذ طفل محترق، وهنا يبدأ التوجيه من الأسرة في تربية الأبناء على احترام القانون ويستوجب وقفة صارمة مع النفس لإدراك أن الرجولة والوعي تكمن في تحمل المسؤولية وحماية المجتمع لا في هدمه وتعطيله مع ضرورة تطبيق أشد العقوبات الرادعة ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاستهتار بأمن الأردن وأرواح أبنائه.