آخر الأخبار
  ارتفاع تملك غير الأردنيين للعقارات خلال أول 8 أشهر من 2026   الحكومة تحذر من تزوير "فرح" .. علامات تكشف التزوير   توقع عودة 75 ألف لاجئ سوري خلال 2026   عطوة اعتراف بمقتل الشاب أسامة ابو ذان   ولي العهد يعزي بوفيات حادث مكلفي خدمة العلم   الناطقة الرقمية باسم الحكومة: لست مكان احد   تفاصيل توقيف سليمان هلال الأسد في لبنان: أسلحة وحشيش و"لا أوراق قانونية"   قرار جديد بشأن دوام 6 مكاتب بالعاصمة تتبع للأحوال المدنية   رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين   بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي الهاشمي يقدم واجب العزاء إلى ذوي المتوفين في حادث مكلفي خدمة العلم   الفريق المتقاعد العدوان يتوقف عن الكتابة   الصفدي ونظيره القطري يؤكدان أهمية تكاتف الجهود لإنهاء التصعيد الإقليمي   ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وأسعار النفط ستنخفض   9 آلاف زائر لموقع مكاور الأثري خلال 7 اشهر   الاشغال للسائقين على شارع الستين: احذروا والتزموا بالتعليمات   مئات المستفيدين من عروض Orange Money بالتزامن مع بداية العام الدراسي 2026   تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب   إعلان مهم للطلبة الأردنيين الراغبين بالدراسة في الجامعات المصرية   أكثر من 33 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة خلال أسبوع   تعليمات جديدة بمراكز تدريب السواقة

الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية

Sunday
{clean_title}
أكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، خليفة الديات، أن مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينتقص من صلاحيات رؤساء البلديات أو المجالس البلدية، وإنما يعيد تنظيمها وتوزيعها بصورة أكثر كفاءة، بما يضمن تطوير الأداء البلدي، وتعزيز الحوكمة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال الديات، الاثنين، إن اللجنة الإدارية النيابية تواصل مناقشة وإقرار مواد مشروع القانون، حيث أقرت حتى الآن 49 مادة، ضمن رؤية تستهدف الوصول إلى قانون عصري ينظم عمل البلديات ولا يعقده، ويلبي متطلبات المرحلة ويواكب تطورات الإدارة المحلية.

وأوضح أن اللجنة ركزت في مناقشاتها على إرساء فصل واضح بين الأدوار والمسؤوليات داخل البلديات، وتعزيز مبدأ الرقابة على مختلف المستويات، إلى جانب تكريس المشاركة الشعبية باعتبارها ركيزة أساسية في صناعة القرار المحلي، بما يضمن إشراك المواطنين في معرفة تفاصيل عمل البلديات والمساهمة في تحديد أولوياتها.

وشدد الديات على أن مشروع القانون لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية أو المجلس البلدي، بل يعيد تبويبها وتنظيمها، بهدف إبعاد المنتخبين عن الأعمال التنفيذية اليومية والروتينية التي غالباً ما تضعهم في خلافات مناطقية أو اجتماعية أو عشائرية، وتؤثر على قدرتهم في أداء دورهم الحقيقي المتمثل برسم السياسات واتخاذ القرارات ومراقبة تنفيذها.

وبيّن أن المهام التنفيذية اليومية، مثل تحصيل الرسوم والضرائب، ومتابعة رخص المهن والتنظيم، ستناط بالجهاز التنفيذي في البلدية برئاسة مدير البلدية، الذي سيكون مسؤولاً أمام المجلس البلدي عن تنفيذ القرارات والخطط، فيما يتركز دور المجلس البلدي على إعداد الخطط التنموية والاستراتيجية والحضرية، وتحديد أولويات الخدمات ومتابعة تنفيذها.

وأكد أن هذا الفصل بين الجوانب التنفيذية والرقابية يمثل أحد أبرز مرتكزات مشروع القانون، ولا يتعارض مع إدارة البلديات، بل يعزز كفاءتها ويمنح كل جهة صلاحيات واضحة ومحددة، بما يحد من التداخل في الاختصاصات ويرفع مستوى الإنجاز.

وأشار إلى أن اللجنة أوصت بإدخال البلديات بشكل كامل في مسار الأتمتة والتحول الرقمي، من خلال رقمنة الخدمات البلدية، وتحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة لطلبات المواطنين، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع جودة الخدمات.

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن إلزام البلديات بالإفصاح عن أعمالها وقراراتها وخططها وموازناتها أمام المواطنين، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويمكن المجتمع المحلي من متابعة الأداء البلدي بصورة مباشرة.

ولفت إلى أن المشروع يشجع البلديات على التوسع في مجالات الاستثمار والتنمية، وعدم الاكتفاء بدورها الخدمي التقليدي، بهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية، في ظل التحديات التي تواجهها معظم البلديات نتيجة محدودية التدفقات المالية وضعف الموارد الذاتية.

وقال الديات إن البلديات لا تزال بحاجة إلى تطوير آليات إعداد موازناتها وتبويبها وإدارتها، مؤكداً أن استمرار اعتمادها على الموارد التقليدية يحد من قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية وتحسين مستوى الخدمات.

وأكد أن البلديات يجب ألا تبقى معزولة عن المجتمع المحلي، بل ينبغي أن تنطلق خططها وبرامجها من احتياجات المواطنين الفعلية، بعيداً عن الاجتهادات الفردية، مشيراً إلى أن غياب المشاركة الشعبية وضعف الإفصاح عن موجودات البلديات وقراراتها وأعمال لجانها أسهما في غياب صورة واضحة لدى المواطنين عن إمكانات بلدياتهم.

وأوضح أن مشروع القانون استحدث وحدة للمساءلة والتقييم داخل كل بلدية، برئاسة مدير البلدية وعضوية نائب الرئيس وعدد من الموظفين المختصين، بهدف تقييم الأداء بصورة مستمرة، وتحفيز التطوير المؤسسي، واقتراح حلول وخطط بديلة تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين الأداء البلدي.

وأشار إلى أن المشروع ينص أيضاً على ضرورة اطلاع مجالس المحافظات والمجالس التنفيذية على الخطط والقرارات التي تعتمدها المجالس البلدية، بما يضمن تكامل الأدوار بين مختلف مستويات الإدارة المحلية، ويمنع الازدواجية أو التداخل في تنفيذ المشاريع والخدمات.

كما شدد على أهمية استخدام الوسائل الإلكترونية لبث جلسات المجالس البلدية وإتاحتها أمام المواطنين، بما يعزز الرقابة المجتمعية، ويمكن الناخبين من متابعة أداء ممثليهم، والاطلاع على آليات مناقشة احتياجاتهم وأولوياتهم داخل المجالس البلدية.

وختم الديات بالتأكيد على أن تطوير الإدارة المحلية لا يقتصر على تعديل النصوص القانونية، وإنما يتطلب بناء شراكة حقيقية بين البلديات والمواطنين، والاستماع إلى احتياجات المجتمع المحلي عبر وحدات التنمية في البلديات، بما يضمن توجيه الخدمات والمشاريع نحو الأولويات الفعلية للمواطنين، ويرتقي بكفاءة العمل البلدي ويعزز الثقة بالإدارة المحلية.

نشرت الحكومة في وقت سابق، أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، الذي وافق مجلس النواب بالأغلبية على إحالته إلى اللجنة الإدارية النيابية لمناقشته.

ويهدف المشروع إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتمكين البلديات من أداء دور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.