آخر الأخبار
  الكهرباء الوطنية: ارتفاع الفواتير سببه زيادة الاستهلاك وليس التعرفة   الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية   الاتحاد الأردني يسمح بتسجيل لاعب فلسطيني كلاعب محلي بشروط   الأردن يستضيف الأربعاء اجتماعا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس   منع استخدام البيض في صوص الشاورما .. واشتراطات جديدة للمطاعم   السفير العُماني يطلع على إنجازات "البوتاس العربية" ومشاريعها التوسعية   الخريسات: إعفاء غرامات وفوائد المؤسسة التعاونية يشمل 1600 مدين   الملك يفتتح مباني جديدة لقيادة لواء الملك الحسين بن طلال المدرع الملكي/40   الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح   الملك يقدم واجب العزاء بوفاة الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات   القطامين يبحث فرص تطوير قطاع النقل وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص   الحكومة تقترح نظاما لإعفاء مشغلي السكك الخاصة من الرخصة بشروط   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة الى سوريا تحمل 32 كرفانا   التربية: 3 أمناء عامين للوزارة الجديدة وحقوق الموظفين محفوظة   المصري: تعديلات الملكية العقارية تحمي الأراضي الزراعية   العودات: لا أحكام جديدة لتملك غير الأردنيين في "الملكية العقارية"   ابوتايه: 80% من ابناء البادية لا يمتلكون أراضٍ   التربية تحدد موعد نتائج (الحادي عشر)   الدفاع المدني الأردني : 8 آلاف بلاغ وهمي في عامين   ضبط 138 تاجرا ومتعاطيا للكريستال خلال الاسبوع

الديات: مشروع قانون الإدارة المحلية لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية

Tuesday
{clean_title}
أكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، خليفة الديات، أن مشروع قانون الإدارة المحلية لا ينتقص من صلاحيات رؤساء البلديات أو المجالس البلدية، وإنما يعيد تنظيمها وتوزيعها بصورة أكثر كفاءة، بما يضمن تطوير الأداء البلدي، وتعزيز الحوكمة، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال الديات، الاثنين، إن اللجنة الإدارية النيابية تواصل مناقشة وإقرار مواد مشروع القانون، حيث أقرت حتى الآن 49 مادة، ضمن رؤية تستهدف الوصول إلى قانون عصري ينظم عمل البلديات ولا يعقده، ويلبي متطلبات المرحلة ويواكب تطورات الإدارة المحلية.

وأوضح أن اللجنة ركزت في مناقشاتها على إرساء فصل واضح بين الأدوار والمسؤوليات داخل البلديات، وتعزيز مبدأ الرقابة على مختلف المستويات، إلى جانب تكريس المشاركة الشعبية باعتبارها ركيزة أساسية في صناعة القرار المحلي، بما يضمن إشراك المواطنين في معرفة تفاصيل عمل البلديات والمساهمة في تحديد أولوياتها.

وشدد الديات على أن مشروع القانون لا يسحب صلاحيات رئيس البلدية أو المجلس البلدي، بل يعيد تبويبها وتنظيمها، بهدف إبعاد المنتخبين عن الأعمال التنفيذية اليومية والروتينية التي غالباً ما تضعهم في خلافات مناطقية أو اجتماعية أو عشائرية، وتؤثر على قدرتهم في أداء دورهم الحقيقي المتمثل برسم السياسات واتخاذ القرارات ومراقبة تنفيذها.

وبيّن أن المهام التنفيذية اليومية، مثل تحصيل الرسوم والضرائب، ومتابعة رخص المهن والتنظيم، ستناط بالجهاز التنفيذي في البلدية برئاسة مدير البلدية، الذي سيكون مسؤولاً أمام المجلس البلدي عن تنفيذ القرارات والخطط، فيما يتركز دور المجلس البلدي على إعداد الخطط التنموية والاستراتيجية والحضرية، وتحديد أولويات الخدمات ومتابعة تنفيذها.

وأكد أن هذا الفصل بين الجوانب التنفيذية والرقابية يمثل أحد أبرز مرتكزات مشروع القانون، ولا يتعارض مع إدارة البلديات، بل يعزز كفاءتها ويمنح كل جهة صلاحيات واضحة ومحددة، بما يحد من التداخل في الاختصاصات ويرفع مستوى الإنجاز.

وأشار إلى أن اللجنة أوصت بإدخال البلديات بشكل كامل في مسار الأتمتة والتحول الرقمي، من خلال رقمنة الخدمات البلدية، وتحديد مدد زمنية ملزمة للاستجابة لطلبات المواطنين، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع جودة الخدمات.

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن إلزام البلديات بالإفصاح عن أعمالها وقراراتها وخططها وموازناتها أمام المواطنين، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة، ويمكن المجتمع المحلي من متابعة الأداء البلدي بصورة مباشرة.

ولفت إلى أن المشروع يشجع البلديات على التوسع في مجالات الاستثمار والتنمية، وعدم الاكتفاء بدورها الخدمي التقليدي، بهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الاستدامة المالية، في ظل التحديات التي تواجهها معظم البلديات نتيجة محدودية التدفقات المالية وضعف الموارد الذاتية.

وقال الديات إن البلديات لا تزال بحاجة إلى تطوير آليات إعداد موازناتها وتبويبها وإدارتها، مؤكداً أن استمرار اعتمادها على الموارد التقليدية يحد من قدرتها على تنفيذ المشاريع التنموية وتحسين مستوى الخدمات.

وأكد أن البلديات يجب ألا تبقى معزولة عن المجتمع المحلي، بل ينبغي أن تنطلق خططها وبرامجها من احتياجات المواطنين الفعلية، بعيداً عن الاجتهادات الفردية، مشيراً إلى أن غياب المشاركة الشعبية وضعف الإفصاح عن موجودات البلديات وقراراتها وأعمال لجانها أسهما في غياب صورة واضحة لدى المواطنين عن إمكانات بلدياتهم.

وأوضح أن مشروع القانون استحدث وحدة للمساءلة والتقييم داخل كل بلدية، برئاسة مدير البلدية وعضوية نائب الرئيس وعدد من الموظفين المختصين، بهدف تقييم الأداء بصورة مستمرة، وتحفيز التطوير المؤسسي، واقتراح حلول وخطط بديلة تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتحسين الأداء البلدي.

وأشار إلى أن المشروع ينص أيضاً على ضرورة اطلاع مجالس المحافظات والمجالس التنفيذية على الخطط والقرارات التي تعتمدها المجالس البلدية، بما يضمن تكامل الأدوار بين مختلف مستويات الإدارة المحلية، ويمنع الازدواجية أو التداخل في تنفيذ المشاريع والخدمات.

كما شدد على أهمية استخدام الوسائل الإلكترونية لبث جلسات المجالس البلدية وإتاحتها أمام المواطنين، بما يعزز الرقابة المجتمعية، ويمكن الناخبين من متابعة أداء ممثليهم، والاطلاع على آليات مناقشة احتياجاتهم وأولوياتهم داخل المجالس البلدية.

وختم الديات بالتأكيد على أن تطوير الإدارة المحلية لا يقتصر على تعديل النصوص القانونية، وإنما يتطلب بناء شراكة حقيقية بين البلديات والمواطنين، والاستماع إلى احتياجات المجتمع المحلي عبر وحدات التنمية في البلديات، بما يضمن توجيه الخدمات والمشاريع نحو الأولويات الفعلية للمواطنين، ويرتقي بكفاءة العمل البلدي ويعزز الثقة بالإدارة المحلية.

نشرت الحكومة في وقت سابق، أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، الذي وافق مجلس النواب بالأغلبية على إحالته إلى اللجنة الإدارية النيابية لمناقشته.

ويهدف المشروع إلى تعزيز حوكمة الإدارة المحلية، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتمكين البلديات من أداء دور تنموي واستثماري يسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.