آخر الأخبار
  بنك الإسكان يكرّمموظفيه المتطوعين في برنامج "إمكان الإسكان"لعام 2025   حدادين يفسر ما حصل على الذهب والفضة الجمعة   خبراء: عام 2026 مرحلة محورية في مسار المشروعات الاستراتيجية الكبرى   460 ألف بدل تعطل عن العمل صرفها الضمان بقيمة 734 مليون دينار   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   الاشغال: بطاقات دفع مسبق لطريق الحرانة – العمري تبدأ من 20 دينارا   الذهب يرتفع مجددا محليا إلى 101 دينارا للغرام   تحذير هام من مخاطر سحق الأقراص وفتح الكبسولات قبل تناول الدواء   حالة إرباك وتخبط شهدتها تسعيرة الذهب بالأردن السبت.. ما السبب؟   هام 19 يوما تفصل الأردنيين عن رمضان   من الدرجة الثانية.. كشف تفاصيل منخفض الثلاثاء على الأردن   استشاري أمراض قلب: بروتوكول الجلطات يزيل الخطر بعد سنوات من المعاناة   "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية توزعان كسوة للأطفال في غزة   كم ساعة سيصوم الأردنيون في رمضان؟   الحكومة تجمع 150 خبريا لبحث مشروع مدينة "عمرة"   نظام جديد للفحص الطبي قبل الزواج   انخفاض أسعار الذهب محليا   ارتفاع على الحرارة اليوم وغدًا وانخفاض ملموس الثلاثاء   السفير الأمريكي يعزي العتوم   محاسنة: حفر الآبار في الجانب السوري أثر على تزويد سد الوحدة

خبراء: عام 2026 مرحلة محورية في مسار المشروعات الاستراتيجية الكبرى

{clean_title}
أكد خبراء اقتصاديون أن عام 2026 يمثل مرحلة محورية في مسار التنمية الاقتصادية في الأردن، في ظل التوجه لاعتماده عاما للمشروعات الاستراتيجية في قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية، باعتبارها أداة رئيسة لدعم النمو وتحفيز الاقتصاد الوطني.

وقالوا، إن هذه المشاريع ستسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي من خلال تحفيز الطلب الكلي وتوسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في القطاعات المرتبطة بسلاسل التوريد والخدمات المساندة.

وبينوا أن تحسين جودة البنية التحتية والخدمات العامة سينعكس إيجابا على إيجاد بيئة استثمارية جاذبة، مؤكدين أن هذه التوجهات تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف رفع معدلات النمو عبر استثمارات كلية تقدر بنحو 41 مليار دينار أردني، يقود القطاع الخاص ما يقارب 72 بالمئة منها.

وأكدوا أن عام 2026 هو عام المشروعات الاستراتيجية والبناء التنموي، حيث تشكل استمرارا لتنفيذ منظومة التحديث الاقتصادي بجوانبها المختلفة وركائزها الاستراتيجية.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة مصفاة البترول الأردنية المهندس عبد الرحيم البقاعي، إن التركيز على مشاريع الطاقة الاستراتيجية وأمن الطاقة يعد مهما وذات أولوية، بسبب أثر الطاقة على القطاعات الاقتصادية كافة، الأمر الذي يحقق للأردن استقرارا كبيرا.

وأشار إلى التحولات التي سيشهدها قطاع الطاقة في الأردن في 2026، منها، اتفاقية بيع الغاز إلى سوريا عبر خط الغاز العربي من ميناء العقبة الذي سيشهد تطورا قريبا.

وأكد أهمية مشاريع غاز الريشة ونقله وتخزينه وتطوير حقول الغاز لتغطية الحاجة المحلية، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية في هذا المجال، ما سيساهم في خفض كلف الكثير من القطاعات.

وأضاف، إن مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك تعد محطة حقيقية لوضع العنوان السنوي لخطة الأعمال للعام الجديد.

وأشار الى أن عام 2026 هو عام المشروعات الاستراتيجية والبناء التنموي التي تشكل استمرارا لتنفيذ منظومة التحديث الاقتصادي بجوانبها المختلفة وركائزها الاستراتيجية، مبينا أن الجوانب التنموية لمشروع الناقل الوطني لا تقل أبدا عن فوائده في تحقيق أمان الطاقة والمياه، كما في مشاريع الغاز المهمة اقتصاديا وتنمويا والتي ستشكل العمود الفقري لدعم الصناعة والتصدير الصناعي.

من جهته، قال الخبير الاقتصادي، رئيس مجلس إدارة شركة المدن الصناعية الأردنية الأسبق، الدكتور علي المدادحة، إن السياسات المالية والنقدية تعتبر محركات النشاطات الإقتصادية سواء أكانت سلعية أم خدمية من خلال أدواتها والدورة الإقتصادية من ازدهار أو ركود.

وبين أن رؤية التحديث الإقتصادي للسنوات 2026 الى 2029 تقوم على ثلاث ركائز كبرى، يتفرع عنها محاور تنفيذية تتركز بقوة خلال تلك الفترة وهي: ركيزة النمو الإقتصادي من خلال تحفيز القطاعات الإنتاجية في الصناعة والزراعة الذكية والأمن الغذائي والسياحة والتعدين والاقتصاد الرقمي والخدمات التكنولوجية وركيزة تمكين الإنسان من خلال مواءمة التعليم التقني وتشغيل الشباب وتحسين الإنتاجية وركيزة الاستدامة والحوكمة من خلال الاستدامة المالية من ضبط الدين العام وكفاءة الانفاق الحكومي والتحول الاخضر والطاقة المتجددة وإدارة المياه وتحسين الحوكمة والتحول الرقمي الحكومي.

وأشار المدادحة إلى أن هذه الركائز الأساسية لتحقيق نمو مستدام بحدود ٥ إلى ٦ بالمئة سنويا مشروط بحجم استثمار فعلي وليس مستهدف.

وأكد أهمية توجيه أدوات السياسات المالية والنقدية مع كفاءة ادارية شاملة في القطاعين العام والخاص نحو الانفاق الاستثماري لرفع الكفاءة الإنتاجية في الاقتصاد الكلي.

وقال المدادحة، إن تنفيذ رؤية التحديث الإقتصادي من خلال إقامة المشاريع الإستراتيجية الكبرى في البنية التحتية من مواصلات ونقل وطاقة وغيرها له التأثير المباشر على إيجاد بيئة استثمارية جاذبة، حيث يعتبر الإستثمار في جميع النشاطات الإقتصادية، العمود الفقري للنمو والتنمية الشاملة، لذا يتوجب على جميع المؤسسات في القطاعين العام والخاص أن تعمل بجد وبتشاركية للمساهمة في بناء الأردن ودول الإقليم لما فيه رفاهية شعوب المنطقة.

بدوره، أكد عميد كلية الأعمال السابق في الجامعة الأردنية، أستاذ نظم المعلومات الإدارية الدكتور رائد مساعده بني ياسين، أن توظيف التحول الرقمي والابتكار يعد أحد أهم المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام، خاصة عند دمجه بشكل منهجي في المشروعات الاستراتيجية الكبرى.

وبين أن التحول الرقمي يمثل نقلة نوعية في أساليب التخطيط والتنفيذ والإدارة ويرفع كفاءة الأداء ويعزز الإنتاجية ويقلل الكلف، حيث من خلال تبني الحلول الرقمية مثل الأتمتة وتحليل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وفي مجال التجارة الإلكترونية، يمكن تحسين جودة الخدمات وتسريع الإجراءات وتعزيز الشفافية والحوكمة.

وأضاف، يسهم الابتكار في تحويل المشروعات من نماذج تقليدية إلى منصات ديناميكية قادرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يساعد على خلق فرص جديدة أمام الشركات الناشئة ورواد الأعمال لتقديم حلول مبتكرة، ما يعزز تنافسية الاقتصاد ويوسع قاعدة المشاركة في النمو.

وبين أن دمج التحول الرقمي في القطاعات المختلفة، كالصناعة والصحة والتعليم والنقل يؤدي إلى رفع كفاءتها وتحسين مخرجاتها ويعظم العائد الاقتصادي والاجتماعي للمشروعات الكبرى.

وأكد بني ياسين، أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتنمية المهارات الرقمية ودعم منظومة الابتكار، يشكل شرطا أساسيا لتحويل المشروعات الاستراتيجية إلى أدوات فاعلة لتحقيق نمو شامل ومستدام، ينعكس أثره المباشر على الاقتصاد والمواطن على حد سواء.

من جانبه، أكد أستاذ التمويل الدولي في كلية الأعمال في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الخطايبة، أنه ينظر إلى عام 2026 بوصفه نقطة انعطاف في مسار المشروعات الاستراتيجية الكبرى في الأردن من حيث قدرتها على إحداث أثر مضاعف مستدام على النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه التوجهات تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تستهدف خلق نحو مليون فرصة عمل إضافية بحلول 2033، ورفع معدلات النمو عبر استثمارات كلية تقدر بنحو 41 مليار دينار أردني، يقود القطاع الخاص ما يقارب 72 بالمئة منها.

وأوضح أن مشروعات البنية التحتية تعد حجر الزاوية في هذا المسار، فمشروع الناقل الوطني للمياه بطاقة تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا وامتداد يقارب 438 كيلومترا، لا يعالج فجوة مائية هيكلية فحسب، بل يخلق طلبا واسعا على الصناعات والخدمات المساندة، مدعوما بمنظومة طاقة متجددة تقارب 281 ميغاواط. كما يسهم مشروع سكة الحديد الوطنية، باستثمار يناهز 2.3 مليار دولار، في خفض كلف النقل وتعزيز تنافسية قطاعات التعدين واللوجستيات وربطها بالأسواق الإقليمية.

وقال الخطايبة، إن الأثر الأمثل لهذه المشروعات يتحقق عندما تربط بسياسات محتوى محلي فعالة وتمويل موجه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وبرامج مهارات متخصصة. بذلك، يتحول عام 2026 من عام تنفيذ مشاريع إلى منصة لتعزيز الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار الخاص، ودعم نمو اقتصادي طويل الأجل.

من ناحيتها، أشارت الأستاذة المشاركة في قسم الاقتصاد في جامعة البلقاء التطبيقية ربا أبو شهاب، إلى أن عام 2026 يمثل مرحلة محورية في مسار التنمية الاقتصادية في الأردن في ظل التوجه لاعتماده عاما للمشروعات الاستراتيجية، باعتبارها أداة رئيسة لدعم النمو وتحفيز الاقتصاد الوطني.

وبينت أن أهمية هذه المشروعات تكمن في قدرتها على معالجة اختلالات هيكلية مزمنة، لا سيما في قطاعات المياه والطاقة والنقل والبنية التحتية التي تشكل مدخلات أساسية للإنتاج والاستثمار.

وأكدت أبو شهاب أن التوظيف الفاعل لهذه المشروعات يتطلب مواءمتها بشكل منهجي مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي وربطها بأهداف واضحة تتعلق بزيادة الإنتاجية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام وتعزيز القيمة المضافة المحلية، كما أن تبني نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص يسهم في تحسين الكفاءة التشغيلية وتخفيف الأعباء المالية عن الموازنة العامة وضمان استدامة التمويل.

وقالت، إن من المتوقع أن تسهم هذه المشروعات في رفع معدلات النمو الاقتصادي من خلال تحفيز الطلب الكلي وتوسيع القاعدة الإنتاجية وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، خاصة في القطاعات المرتبطة بسلاسل التوريد والخدمات المساندة، كما أن تحسين جودة البنية التحتية والخدمات العامة سينعكس إيجابا على مناخ الأعمال ويعزز ثقة المستثمرين.

(بترا