آخر الأخبار
  شقيقة رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي في ذمة الله   المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية

أثرياء آسيا يهرولون نحو سويسرا .. لماذا أصبحت وجهة حفظ الثروات المفضلة؟

{clean_title}
تشهد سويسرا موجة غير مسبوقة من تدفق أموال أثرياء آسيا، مع تزايد طلبات حجز الأصول في قلب أوروبا، وفق ما كشفته بنوك خاصة سويسرية، التي سارعت إلى تعزيز فرقها المتخصصة بالعملاء الآسيويين داخل البلاد.

خلال العامين الماضيين، ارتفعت الإحالات والاستفسارات من مكاتب العائلات الثرية والأفراد فاحشي الثراء في آسيا، الباحثين عن ملاذ آمن لأموالهم، بما في ذلك الذهب المخزن في خزائن سويسرية. هؤلاء العملاء يريدون أن تكون استثماراتهم مسجلة قانونياً في سويسرا، حتى لو كانوا يعيشون ويعملون في أماكن أخرى.

ورغم الضغوط الدولية وتراجع سرية البنوك، حافظت سويسرا على مكانتها كأهم ملاذ مالي عالمي، محتلة الصدارة في إدارة الثروات الخارجية عام 2024 بأصول بلغت 2.74 تريليون دولار، بحسب تقرير "مجموعة بوسطن للاستشارات" في المقابل، تتسارع وتيرة نمو مراكز منافسة مثل هونغ كونغ وسنغافورة ودبي، حيث بلغت أصول هونغ كونغ 2.65 تريليون دولار وسنغافورة 1.92 تريليون دولار.

لكن المفارقة أن هذه المراكز الآسيوية أصبحت أرضاً خصبة لصيد عملاء جدد للبنوك السويسرية، إذ ينتهي جزء كبير من تلك الأموال بالعودة إلى سويسرا. بيانات بنك التسويات الدولية والبنك الوطني السويسري تؤكد ارتفاع الودائع من سكان هونغ كونغ وسنغافورة بشكل لافت.

تحول في السلوك المالي
يقول الرئيس التنفيذي للعملاء الآسيويين في بنك "لومبارد أودييه" عمر شكور: "في السابق، كان عدد قليل جداً من العملاء يطلبون الحجز في سويسرا، أما الآن فالأمر يتزايد بشكل واضح. هذه مرحلة جديدة بدأت للتو."

هذا التحول يكسر نمطاً استمر عقداً كاملاً، حيث كانت هونغ كونغ وسنغافورة الخيار الطبيعي بفضل القرب الجغرافي وسهولة التعامل. لكن أحداثاً سياسية كبرى، مثل قانون الأمن القومي الصارم في هونغ كونغ عام 2019، ثم غزو روسيا لأوكرانيا، أثارت مخاوف أثرياء آسيا بشأن أمن أصولهم.

أوضح كريستيان كابيلي، رئيس مكتب آسيا في بنك "جوليوس باير" بزيورخ: "في 2010، لم يكن هناك أي ميزة للحجز في سويسرا، أما الآن فالوضع تغير جذرياً بسبب عدم اليقين الجيوسياسي."

سويسرا.. مركز الحجز المفضل
من جانبه، أكد رئيس أعمال آسيا والمحيط الهادئ في بنك "LGT"، كريستيان فري، أن سويسرا أصبحت "مركز الحجز المفضل" خارج آسيا، حيث يخصص معظم العملاء الآسيويين بين 10 و15% من أصولهم خارج المنطقة، وغالباً ما تكون الوجهة سويسرا.

حتى القوانين الضريبية في لندن قلصت جاذبية المملكة المتحدة، ما جعل سويسرا المستفيد الأكبر. هذا دفع البنوك إلى توسيع فرقها الآسيوية في زيورخ وجنيف؛ فـ"جوليوس باير" كثّف التوظيف منذ 2022، و"يو بي إس" يضم أكثر من 100 موظف في مكتبه الآسيوي، بينما قفز فريق "LGT" من أقل من 10 موظفين في 2023 إلى نحو 30 حالياً.

فيما كشف رئيس إدارة الثروات الآسيوية في "يو بي إس"، فرانك نيدرمان، أن بعض مكاتب العائلات في هونغ كونغ وسنغافورة باتت تطلب مقرين، واحد في آسيا وآخر في أوروبا. لكنه أضاف: "لا يزال هناك هالة حول الحساب السويسري، لكننا بحاجة لتوضيح ما يعنيه ذلك فعلياً."

ورغم أن سويسرا لا تنافس هونغ كونغ في تداول الأسهم بسبب الرسوم، إلا أن قوتها تكمن في الاستقرار والسرية النسبية، ما يجعلها الوجهة المفضلة لأثرياء آسيا الباحثين عن الأمان في عالم مضطرب.