آخر الأخبار
  المومني: الأردن لن يكون ساحة حرب ونعمل على تخفيف آثار الأزمة   خروج 8,032 مشتركا اختياريا من الضمان خلال شهر بعد إعلان التعديل   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية " الفارس الشهم 3" ترسل شحنة طبية لغزة بتكلفة تجاوزت 2 مليون درهم   الوزير الأسبق الدكتور نوفان العجارمة يعلق على عمل رئيس وزراء سابق لدى دولة أجنبية   هل تسقط صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟ .. الإفتاء الأردنية تجيب   صندوق المعونة الوطنية يبدأ صرف مستحقات المنتفعين قبل عيد الفطر   الجمعية الفلكية: الرؤية بالعين المجردة الخميس "غير ممكنة عمليا" في المملكة   السعودية تستعد لتحري هلال العيد .. ومركز الفلك: رؤيته مستحيلة   عيد الفطر .. الجمعة في تركيا والسبت في سنغافورة   أبو غزالة: ما يجري يتجاوز كونه مواجهة عابرة .. وقد يستمر لفترات قد تتجاوز عامًا كاملًا   البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك   الحكومة تصرف 2.5 مليون دينار لدعم مخزون المؤسسة الاستهلاكية   الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد   الأردن يشارك في اجتماع عربي تستضيفه السعودية للتشاور والتنسيق   الفلكية الفلسطينية: لا يوجد هلال لرصده الأربعاء .. والعيد الجمعة   التنفيذ القضائي تدعو مالكي مركبات إلى تصويب أوضاعهم قبل العيد   سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء   السفارة الأمريكية في عمّان تصدر تنبيهًا أمنيًا لمواطنيها   استشهاد 3 رجال أمن في مداهمة مطلوب خطير شرق العاصمة   هل أنتعشت الاسواق الاردنية بعد صرف الرواتب؟ جمال عمرو يجيب ..

أثرياء آسيا يهرولون نحو سويسرا .. لماذا أصبحت وجهة حفظ الثروات المفضلة؟

{clean_title}
تشهد سويسرا موجة غير مسبوقة من تدفق أموال أثرياء آسيا، مع تزايد طلبات حجز الأصول في قلب أوروبا، وفق ما كشفته بنوك خاصة سويسرية، التي سارعت إلى تعزيز فرقها المتخصصة بالعملاء الآسيويين داخل البلاد.

خلال العامين الماضيين، ارتفعت الإحالات والاستفسارات من مكاتب العائلات الثرية والأفراد فاحشي الثراء في آسيا، الباحثين عن ملاذ آمن لأموالهم، بما في ذلك الذهب المخزن في خزائن سويسرية. هؤلاء العملاء يريدون أن تكون استثماراتهم مسجلة قانونياً في سويسرا، حتى لو كانوا يعيشون ويعملون في أماكن أخرى.

ورغم الضغوط الدولية وتراجع سرية البنوك، حافظت سويسرا على مكانتها كأهم ملاذ مالي عالمي، محتلة الصدارة في إدارة الثروات الخارجية عام 2024 بأصول بلغت 2.74 تريليون دولار، بحسب تقرير "مجموعة بوسطن للاستشارات" في المقابل، تتسارع وتيرة نمو مراكز منافسة مثل هونغ كونغ وسنغافورة ودبي، حيث بلغت أصول هونغ كونغ 2.65 تريليون دولار وسنغافورة 1.92 تريليون دولار.

لكن المفارقة أن هذه المراكز الآسيوية أصبحت أرضاً خصبة لصيد عملاء جدد للبنوك السويسرية، إذ ينتهي جزء كبير من تلك الأموال بالعودة إلى سويسرا. بيانات بنك التسويات الدولية والبنك الوطني السويسري تؤكد ارتفاع الودائع من سكان هونغ كونغ وسنغافورة بشكل لافت.

تحول في السلوك المالي
يقول الرئيس التنفيذي للعملاء الآسيويين في بنك "لومبارد أودييه" عمر شكور: "في السابق، كان عدد قليل جداً من العملاء يطلبون الحجز في سويسرا، أما الآن فالأمر يتزايد بشكل واضح. هذه مرحلة جديدة بدأت للتو."

هذا التحول يكسر نمطاً استمر عقداً كاملاً، حيث كانت هونغ كونغ وسنغافورة الخيار الطبيعي بفضل القرب الجغرافي وسهولة التعامل. لكن أحداثاً سياسية كبرى، مثل قانون الأمن القومي الصارم في هونغ كونغ عام 2019، ثم غزو روسيا لأوكرانيا، أثارت مخاوف أثرياء آسيا بشأن أمن أصولهم.

أوضح كريستيان كابيلي، رئيس مكتب آسيا في بنك "جوليوس باير" بزيورخ: "في 2010، لم يكن هناك أي ميزة للحجز في سويسرا، أما الآن فالوضع تغير جذرياً بسبب عدم اليقين الجيوسياسي."

سويسرا.. مركز الحجز المفضل
من جانبه، أكد رئيس أعمال آسيا والمحيط الهادئ في بنك "LGT"، كريستيان فري، أن سويسرا أصبحت "مركز الحجز المفضل" خارج آسيا، حيث يخصص معظم العملاء الآسيويين بين 10 و15% من أصولهم خارج المنطقة، وغالباً ما تكون الوجهة سويسرا.

حتى القوانين الضريبية في لندن قلصت جاذبية المملكة المتحدة، ما جعل سويسرا المستفيد الأكبر. هذا دفع البنوك إلى توسيع فرقها الآسيوية في زيورخ وجنيف؛ فـ"جوليوس باير" كثّف التوظيف منذ 2022، و"يو بي إس" يضم أكثر من 100 موظف في مكتبه الآسيوي، بينما قفز فريق "LGT" من أقل من 10 موظفين في 2023 إلى نحو 30 حالياً.

فيما كشف رئيس إدارة الثروات الآسيوية في "يو بي إس"، فرانك نيدرمان، أن بعض مكاتب العائلات في هونغ كونغ وسنغافورة باتت تطلب مقرين، واحد في آسيا وآخر في أوروبا. لكنه أضاف: "لا يزال هناك هالة حول الحساب السويسري، لكننا بحاجة لتوضيح ما يعنيه ذلك فعلياً."

ورغم أن سويسرا لا تنافس هونغ كونغ في تداول الأسهم بسبب الرسوم، إلا أن قوتها تكمن في الاستقرار والسرية النسبية، ما يجعلها الوجهة المفضلة لأثرياء آسيا الباحثين عن الأمان في عالم مضطرب.